إيران
ردًا على العدوان الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية للطاقة في عسلوية، إحدى مقاطعات محافظة بوشهر الإيرانية، استهدفت إيران حقل رئيسي للغاز في قطر.
وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بصواريخ باليستية من إيران استهدف مدينة "رأس لفان" الصناعية، ما أدى إلى وقوع أضرار في المنشآت.
ويُعدّ هذا الهجوم هو الثاني الذي تتعرّض له المدينة الصناعية خلال أقل من 12 ساعة.
كذلك أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد حريقين في مصفاتي ميناءي الأحمدي وعبد الله بعد تعرضهما لهجوم بمسيّرات، دون وقوع إصابات.
بدوره، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي إسقاط 25 طائرة مسيّرة، بينهم مسيّرة في مصفاة "سامرف" بمدينة ينبع، مع استمرار تقييم الأضرار.
أمّا في الإمارات، فتمّ تعليق عمليات الغاز في مواقع طاقة حيوية في أبوظبي مؤقتاً بعد سقوط حطام صواريخ تم اعتراضها على المنشآت، وفقاً للمكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي.
إيران: سنُدمّر البنى التحتية لإنتاج المحروقات في المنطقة اذا تجدّد العدوان على منشآتنا
من ناحيتها، توعّدت إيران مجددًا اليوم بتدمير البنى التحتية لإنتاج المحروقات في المنطقة، إذا ما تعرضت منشآتها للطاقة للهجوم مرة أخرى.
المتحدث باسم مقر مقر خاتم الأنبياء المركزي قال "نحذّر العدو من أنه ارتكب خطأً كبيرًا باستهداف البنى التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والرد على ذلك بدأ بالفعل ولم ينتهِ بعد".
وتابع "إذا تكرر هذا الأمر، فإن الهجمات القادمة ستستهدف البنى التحتية للطاقة لدى العدو وحلفائه، وستستمرّ حتى التدمير الكامل، وسيكون ردّنا أشدّ بكثير من هجمات هذه الليلة".
"بارس".. أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم
ويعتبر حقل "بارس" الجنوبي الذي استهدفته "اسرائيل" أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، يقع في مياه الخليج بشكل مشترك بين إيران وقطر، ما يمنحه ثقلًا استراتيجيًا استثنائيًا في معادلة الطاقة الإقليمية والدولية.
وتُقدّر احتياطيات الحقل بنحو 14 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، أي ما يعادل قرابة 1800 تريليون قدم مكعبة.
يضخ الحقل نحو 1.5 مليون متر مكعب يوميًا، تُوجَّه النسبة الأكبر منها لتلبية الطلب المحلي في إيران.
كما يشكّل الحقل ركيزة محورية في الاقتصاد الإيراني، إذ يسهم بشكل مباشر في تأمين احتياجات الطاقة داخليًا، ويدعم في الوقت ذاته حضور طهران في أسواق الغاز الإقليمية والدولية.
عواقب طويلة الأمد
من جهته، وصفت صحيفة الغارديان البريطانية استهداف الحقل بأنه "تصعيد كبير له عواقب محتملة طويلة الأمد".
وتشير صحيفة "الغارديان" إلى أن "الضربات التي شنها كلا الجانبين على ما تسمى منشآت إنتاج الغاز في الأيام الأخيرة تمثل تصعيدًا كبيرًا في الحرب، مع عواقب محتملة طويلة الأمد".
وتضيف الصحيفة أن هذه الضربات شكّلت سابقة في استهداف المنشآت المرتبطة بإنتاج الطاقة بشكل مباشر في الصراع، بدلًا من المواقع المرتبطة بشكل عام بصناعة النفط والغاز.
ترامب مُربك
بالموازاة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "إسرائيل" بدافع الغضب شنّت "هجومًا عنيفًا" على حقل غاز إيراني كبير، لكنه استبعد أن تشن "إسرائيل" هجمات أخرى مماثلة إلّا إذا ردت إيران، على حدّ تعبيره.
صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب لا يرغب فى تنفيذ مزيد من الضربات على مواقع الطاقة الإيرانية، عقب الهجوم الإسرائيلى على حقل "بارس".
وأضاف المسؤولون إن ترامب كان على علم مسبق بالضربة "الإسرائيلية" على حقل "بارس" فى إيران، ودعمها باعتبارها رسالة إلى طهران على خلفية إغلاقها مضيق هرمز.
وأشاروا إلى أن الرئيس الأميركي يعتقد بأن إيران "تلقّت الرسالة"، وهو الآن يعارض استهداف البنية التحتية للطاقة فى إيران.