اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي الرئيس بري: العيد مغمّس بدماء الأبرياء ومدعوون إلى التماس الوحدة

عربي ودولي

تحذير أميركي: حرب إيران تتحول إلى مستنقع بلا مخرج
عربي ودولي

تحذير أميركي: حرب إيران تتحول إلى مستنقع بلا مخرج

78

حذّر الصحفي الأميركي نيكولاس كريستوف من أن أي تصعيد عسكري إضافي من قبل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب  قد يفاقم “مستنقعًا” استراتيجيًا للولايات المتحدة، التي أصبحت بالفعل عالقةً في حرب خطيرةٍ ومتفاقمةٍ مع إيران.

وفي مقال له في نيويورك تايمز، يرى كريستوف أن الجدل حول ما إذا كانت الحرب ستتحول إلى مستنقع “يفوّت جوهر المسألة”، مؤكدًا أن “ترامب وأميركا موجودان بالفعل في هذا المستنقع”، مع خطر تصاعد الحرب اقتصاديًا وعسكريًا.

ويُبرز كريستوف النفوذ الاستراتيجي الذي تمتلكه إيران على تدفقات الطاقة العالمية، لا سيما عبر مضيق هرمز. ويحذر من أنه حتى لو أوقفت واشنطن عدوانها، فقد تواصل طهران تعطيل حركة الملاحة البحرية، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.

وقد وضعت القيادة الإيرانية شروطًا صارمةً لإنهاء الحرب. إذ أكد الرئيس الإيراني بزشكيان أن أي تسوية يجب أن تتضمن الاعتراف بحقوق إيران المشروعة، وتعويضات، وضمانات بعدم تكرار الهجمات مستقبلًا، وهي مطالب يرى كريستوف أنها قد تكون قابلةً للتفاوض لكنها تعكس تشدد موقف طهران.

وفي جولتي التفاوض السابقتين، قوّض المسؤولون الأميركيون الثقة مع نظرائهم الإيرانيين، وانتهى الأمر بعدوان عسكري مفاجئ على البلاد. ففي 28 شباط، أدى عدوان أميركي-«إسرائيلي» مشترك إلى استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي، واستهداف عدة مواقع في أنحاء البلاد. كما دمرت الهجمات مناطق مدنيةً، بما في ذلك ضربةٌ مميتةٌ استهدفت مدرسةً للبنات في ميناب، حيث استشهد أكثر من 160 مدنيًا، معظمهم من الأطفال.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الضربات الأميركية-«الإسرائيلية» استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين، إضافةً إلى البنية التحتية المدنية الحيوية، لتشمل مرافق أساسيةً مثل محطات تحلية المياه وشبكات الغاز والطاقة الرئيسية.

ويعبر الكاتب عن قلقه من أن ترامب قد يحاول “الخروج من المأزق عبر التصعيد”، مشيرًا إلى نشر قوات أميركية ومناقشات حول السيطرة على أصول استراتيجية إيرانية مثل جزيرة خرج.

واستنادًا إلى دعوات شخصيات مثل ليندسي غراهام، يشير كريستوف إلى أن استهداف البنية التحتية النفطية لإيران قد يدمر اقتصادها، لكنه يثير تساؤلاتٍ مهمةً حول ما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال احتلال طويل الأمد وردود انتقامية إيرانية مستمرة.

كما يحذر من أن الحرب قد تتوسع إقليميًا لتشمل حلفاء إيران، مثل حركة أنصار الله في اليمن، مما قد يعطل المزيد من طرق الملاحة والممرات الحيوية للطاقة.

ويرى كريستوف أن استمرار الضغط العسكري قد يسرّع سعي إيران لامتلاك سلاح نووي بدلًا من ردعها، مشيرًا إلى أن سياسات أميركية سابقة أسهمت في تقوية الخصوم، ومقارنًا ذلك بقرارات ساهمت في تصعيد حرب فيتنام.

ويكتب: “التهديد حقيقي، لكن مضاعفة الرهان على هذه الحرب الفاشلة قد يدفعنا أعمق في هذا المستنقع”.

وكحلٍّ مقترح، يدعو كريستوف ترامب إلى إعلان النصر والتوجه نحو الدبلوماسية، قائلاً:
“ينبغي لترامب أن يعلن تحقيق أهداف الحرب في إيران، ما يجعله أعظم قائدٍ في زمن الحرب منذ تشرشل؛ ثم ينبغي له الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإنهاء الأعمال العدائية ضد حزب الله وكذلك ضد إيران. بعد ذلك، سيلجأ البيت الأبيض إلى عُمان لدفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات عبر محادثاتٍ سريةٍ.”

ويقرّ بأن أي اتفاق لن يكون مثاليًا، لكنه يرى أن هدنةً تفاوضيةً -خاصةً بشأن تخصيب اليورانيوم-ستكون أفضل من حرب طويلةٍ ومتفاقمةٍ.

الكلمات المفتاحية
مشاركة