إيران
قدم رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف التهاني للمسلمين في العالم لمناسبة عيد الفطر السعيد، مشددًا في رسالة بهذه المناسبة على أن "الحلّ هو أن نتولّى نحن مصيرنا بأيدينا؛ وإلّا فإنّ أميركا و"إسرائيل" ستحوّلان كلّ مدننا إلى غزّة".
وقال: "أيّها المسلمون! الإخوة والأخوات الأعزّاء! ينبغي أن نعدّ عيد الفطر عيدًا للأخوّة، وينبغي لنا من اليوم فصاعدًا أن نسعى لإرساء نظامٍ أمنيٍّ جديدٍ في هذه المنطقة، يقوم على أساس الأخوّة فيما بيننا، لا على أساس الثقة بأعداء الإسلام ولا على الانصياع لأوامرهم وتوجيهاتهم. إنّ أيّ اختلافٍ بين المسلمين يصبّ في مصلحة المخطّط الكبير لأعدائنا المشتركين في هذه المنطقة".
أضاف: "نحن نعلم - استنادًا إلى القرآن - أنّ أعداء الإسلام لن يرضوا عنّا أبدًا... وأنّ اتباع رغباتهم خسرانٌ محتومٌ في الدنيا والآخرة... إنّهم يعدون بالدعم والأمن، لكنّهم كاذبون، ولا يجلبون إلا الحرب وانعدام الأمن والعداوة: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ» (هود: 113). وإنّ كلّ مسلمٍ يعتمد على أميركا، أي الداعم الرئيسي للإبادة في غزّة ولبنان وإيران، لن يجد لنفسه حقًّا أيّ ناصرٍ ومعين".
وتابع: "أنتم تعلمون أنّ كلَّ من تُلبِسه أميركا ثوبًا فهو في الحقيقة عار، وأنّها ستُضحّي في النهاية بجميع المسلمين لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى"، ولن تفي بأيّ عهدٍ أو ميثاقٍ معكم".
ولفت قاليباف إلى "أنّ التحالف نفسه الذي يقتل الشعب الإيراني اليوم، ارتكب من قبل إبادةً في غزّة. أفَيُعقَل أن تكون أرضُ بلدٍ مسلمٍ تحت سيطرة هذا التحالف؟ أيُّ إسلامٍ هذا؟ أليسَت "إسرائيل" وأميركا هما الفاعلين الرئيسيين للجريمة في غزّة؟".
وأكد أن "بعض حكّام البلدانِ الإسلامية يُعبّرون سرًّا وعلانيةً عن مودّتهم ودعمهم لهؤلاء المجرمين"، مضيفًا: "فلنتّقِ الله، ولنَسْلُك سبيلَ الحقّ قبل فوات الأوان، ولنجعل أخوّةَ الأمّة الإسلامية محورًا، لا موالاةَ الكافرين".
وسأل قاليباف: "هل ينبغي أن نقف متفرّجين أم نُقابِل بالمثل، عندما تكون أرضُ بلدٍ مسلمٍ منطلقًا لقصفٍ وحشيٍّ لمدرسةٍ للبنات، وقتلِ 165 طفلةً بريئة؟ وقال: "إن لم نُواجِه الكفّار ولم نُسوِّ قواعدَهم بالأرض، فكأنّنا رضينا بمزيدٍ من قتلِ الفتيات البريئات".
وشدد على أن "الحلّ هو أن نتولّى نحن مصيرنا بأيدينا؛ وإلّا فإنّ أميركا و"إسرائيل" ستحوّلان كلّ مدننا إلى غزّة. إنّهم يروننا جميعًا، شيعةً وسنّة، كبارًا وصغارًا، عسكريين ومدنيين، على أنّنا عمالقة، وتعلمون أنّهم يعتقدون بوجوب إبادة العمالقة ومحوهم من على وجه الأرض".
وأضاف: "ينبغي ألّا نسمح للكافرين بأن يبسطوا نفوذهم في أراضينا، لأنّهم لن يرضوا إلّا بكفرنا، وسيجعلوننا أداةً لتحقيق أهدافهم الشيطانية".
وأكد أنه "إذا لم تسمح أيّ دولةٍ إسلامية باستخدام قواعد "عصابة إبستين" العسكرية ومجرمي غزّة ضدّنا، فلن يصدر من جانبنا أيّ ردّ. وإذا تولّت الدول الإسلامية، بروح الأخوّة والتعاون، زمام أمور هذه المنطقة دون تدخّلٍ خارجي، فسيتحقّق أمنٌ مستدام لجميع البلدان الإسلامية في مواجهة كلّ أشكال العداء".
وختم: "يمكننا، من خلال اتفاقياتٍ أمنية واقتصادية ثنائية ومتعدّدة الأطراف، أن نُقيم نظامًا جديدًا في المنطقة، بحيث تستفيد جميع دولها من أمنٍ مستقرّ وموثوق، دون أن يتمكّن أعداء الإسلام والإنسانية من النيل منه؛ وهذا هو الأساس البديهي".