إيران
أدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركات الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأخرى في مجلس الأمن للضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ مطالبًا موسكو وبكين بتبني "موقف حازم" لوضع حد لاستغلال واشنطن للمجلس.
وفي اتصال هاتفي مع نظيره الصيني وانغ يي، تباحث وزير الخارجية عباس عراقجي حول التطورات الأخيرة بالمنطقة والتداعيات الناجمة عن العدوان الصهيو – أميركي ضد جمهورية إيران الإسلامية.
وأكد عراقجي أن "مجلس الأمن الدولي وبدل القيام بواجباته المتمثلة في صون السلام والأمن الدوليين، تحول إلى عنصر أساسي لما يجري اليوم في المنطقة، وذلك من خلال تجاهله اعتداءات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وعدم إدانة ومساءلة المعتدين، بل وجه النقد إلى إيران التي تدافع عن نفسها".
وأضاف عراقجي: "إن طهران تتوقع من الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي وخاصة الصين وروسيا، أن تبدي موقفًا حازمًا عبر إدانة العدوان الصهيو- أميركي ووضع حدّ لمواصلة استغلاله من قبل واشنطن".
وقدّم عراقجي نبذة عن الاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها أميركا والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية؛ واصفًا هذا العدوان بأنه السبب الرئيسي للوضع الراهن بالمنطقة، مؤكدًا عزيمة إيران الراسخة لمواصلة الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها وصولًا إلى كافة الأهداف وبما يجعل العدو نادمًا على عدوانه الوحشي.
وعن الوضع الراهن في مضيق هرمز، أكد عراقجي أنه لا يتجزّأ عن الظروف العامة التي تسود المنطقة، وقال: "إن انعدام الأمن المفروض على الخليج الفارسي ومضيق هرمز، ينجم عن العدوان العسكري الأميركي والصهيوني ضد إيران"، مؤكدًا أن التدابير والاجراءات المتخذة من جانب الجمهورية الإسلامية تتم وفقًا للقانون الدولي وفي سياق الدفاع عن السيادة والأمن الوطنيين وبهدف الحؤول دون استغلال المعتدين لهذا المضيق المائي للقيام بتحركات عدوانية على حساب إيران.
وأوضح عراقجي لنظيره الصيني أن مضيق هرمز مغلق على القطع البحرية الأميركية والصهيونية والأطراف الأخرى المتورطة في العدوان العسكري ضد إيران، مشيرًا إلى أن عبور السفن التابعة لسائر البلدان يتم بانسيابية والتنسيق مع الجهات المعنية الإيرانية.
من جهته أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي مواقف بلاده الثابتة في إدانة العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني ضد إيران، معربًا عن تعازيه باستشهاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الشهيد الدكتور علي لاريجاني؛ واصفًا إياه بأنه "كان شخصًا حكيمًا ومميزًا ومحبًا لوطنه، وقام بدور بارز لتعزيز الأمن الوطني (الإيراني) ومصالح بلاده ودعم الاستقرار الإقليمي".
ونوه وانغ يي، بالعلاقات الجيدة القائمة بين طهران وبكين، وقال: "إن الصين تؤكد على وقف الاجراءات المتغطرسة بالصعيد الدولي، وضرورة احترام الدبلوماسية والقانون في تسوية الخلافات".