اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي نداء إلى بيئة المقاومة: بين خيال التكنولوجيا وحقيقة الميدان

عين على العدو

عين على العدو

"إسرائيل" تتجه نحو انقسام داخلي حاد وتحذيرات من انهيار المؤسسة العسكرية

80

تتصاعد مظاهر تصدع الجبهة الداخلية في "إسرائيل" مع بروز انقسامات سياسية وعسكرية حادة إلى العلن، وسط انتقادات متزايدة من قوى المعارضة لأداء الحكومة في إدارة حرب متعددة الجبهات، وتحذيرات من استنزاف الجيش واقترابه من مرحلة خطرة.

ويأتي هذا التحول بعد فترة من التوافق السياسي النسبي مع بداية الحرب الأميركية "الإسرائيلية" على إيران ولبنان، حيث بدأت أصوات المعارضة ترتفع بشكل غير مسبوق، محذرة من تداعيات استمرار العمليات العسكرية دون إستراتيجية واضحة.

وفي هذا السياق، حذر زعيم المعارضة يائير لابيد من "كارثة أمنية جديدة"، مبيِّنًا أن الحكومة تترك الجيش يستنزف في ساحات القتال، في موقف يعكس تحولًا حادًا في الخطاب السياسي الداخلي.

وتزامنت هذه الانتقادات مع تقارير إعلامية كشفت عن تحذيرات قدمها رئيس الأركان إيال زامير خلال اجتماعات المجلس الوزاري المصغر، أشار فيها إلى أن الجيش يواجه خطر الانهيار، وأن قوات الاحتياط قد لا تكون قادرة على الصمود، مشددًا على الحاجة العاجلة لإقرار قانون تجنيد جديد لمعالجة النقص في القوى البشرية.

وتبرز أزمة تجنيد اليهود المتشددين "الحريديم" بوصفها أحد أبرز محاور الخلاف، إذ يثير استمرار إعفائهم من الخدمة العسكرية جدلًا واسعًا داخل المجتمع "الإسرائيلي"، في ظل حاجة الجيش المتزايدة إلى الجنود لزجهم في جنوب لبنان، حيث تواجه قواته المتوغلة مقاومة صلبة. 

ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطًا متعارضة بين الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي المدعوم من الأحزاب الحريدية، وبين الاستجابة لمطالب المؤسسة العسكرية.

وامتدت الانتقادات لتشمل شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، حيث أكد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أن الحكومة فشلت في تحقيق أي إنجاز عسكري، سواء في لبنان أو غزة، مشيرًا إلى أن نظام الإعفاءات أدى إلى نشوء واقع داخلي منقسم.

واتهم نائب رئيس الأركان السابق يائير غولان الحكومة بالتخلي عن أمن "إسرائيل"، في حين شدد رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على أن تعميم الخدمة العسكرية بات ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة.

في المقابل، أكد المتحدث العسكري آفي دفرين أن الجيش بحاجة ماسة إلى تعزيز أعداد المقاتلين على مختلف الجبهات، لا سيما في لبنان، حيث تعمل القوات على إنشاء منطقة "دفاع أمامية"، إضافة إلى متطلبات العمليات في غزة والضفة الغربية وجنوب سورية.

وتعكس هذه المعطيات مشهدًا داخليًا متوترًا في "إسرائيل"، تتداخل فيه الخلافات السياسية مع التحديات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار حرب متعددة الجبهات دون إستراتيجية واضحة ودون قوات كافية، ودون دفاع جوي فعّال.

الكلمات المفتاحية
مشاركة