اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي تونس والجنوب اللبناني: وحدة الكلمة في مواجهة آلة القتل الصهيونية

لبنان

لبنان

الموسوي خلال وقفة إدانة لاستهداف الإعلاميين في بعلبك: سنبقى الأمناء على الحقيقة

65

نظّم قسم إعلام "حزب اللّه" في منطقة البقاع وقفة تضامنية عند مدخل بعلبك الجنوبي، استنكارًا وإدانة لاستهداف العدو الصهيوني للصحافيين، وتزامنًا مع تشييع الشهداء الإعلاميين؛ علي شعيب فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني الذين قتلهم العدو، وذلك بمشاركة رئيس لجنة الإعلام النيابية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إبراهيم الموسوي، مسؤول قسم إعلام البقاع مالك محمد ياغي، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، فاعليات بلدية وحشد من العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة.

وقال النائب الموسوي، في كلمته: "لم تَعُد كلمات الإدانة والاستنكار كافية أبدًا، لنراكِم إدانات واستنكارات ضد هذا العدو، بل إنّ الإدانة يجب أنْ تمتد لتصل إلى كل الصامتين والساكتين والقادرين على أنْ يتخذوا إجراءات لحماية الصحافيين والإعلاميين. إنّ استشهاد فاطمة فتوني واستشهاد محمد فتوني واستشهاد أيقونة الإعلام المقاوم الأخ علي شعيب، وقبلهم جميعًا العديد من الإعلاميين قبل أسبوع الأخ محمد شري مدير البرامج السياسية في المنار، إنّ استشهاد هؤلاء هو حجة علينا جميعًا، وهو يُرتِّب مسؤولية حقيقية على كل الجهات الرسمية، على كل المؤسسات الدولية".

أضاف: "هؤلاء الذين هم رسل الكلمة والأمناء على الحقيقة يجب أنْ يكونوا في أعلى مستوى من الضمانة والحصانة على كل المستويات. ولكنْ ونحن نشهد على انهيار كل منظومة القيم الأخلاقية التي تبجح بها هذا الغرب، نشهد على سقوط أخلاقي مريع، بل نشهد على تواطؤ وتضامن من كل هذه المؤسسات مع الجلّاد. نحن لا يمكن أنْ نقتنع أبدًا أنّ هذه المؤسسات الدولية؛ أنّ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وكل هؤلاء، ليسوا قادرين على أنْ يتّخذوا إجراءات وأنْ يُنزِلوا عقوبات بالكيان الصهيوني، بكيان الإبادة الجماعية، بالكيان القاتل للأطفال والنساء".

وتابع قوله: "لقد شهدنا وشهدتم هذه الإبادة الجماعية في غزة في فلسطين، والتي تستمر وإنْ بوتيرة أقل في الضفة الغربية وفي لبنان. شاهدناها جميعًا، وشهدنا أيضا ونشهد كيف أنّ هذه المؤسسات الدولية، وكيف أنّ هذه الأنظمة التي خرقت آذاننا بالكلام عن حقوق الإنسان، كيف اتّخذت إجراءات حقيقية وعقوبات ليس على جرائم مماثلة، وإنّما على ما انتقوه وسموه جريمة بحق دول أخرى. رأينا كيف أنّ آلاف العقوبات نزلت في أوقات قياسية بحق روسيا وبحق إيران وبحق دول اتهمت زُورًا بانتهاك حقوق الإنسان، في حين أنّ هذا الكيان يجسّد حقًّا وحقيقة استمرارًا دائمًا للانتهاكات وللإبادة الجماعية".

الموسوي لـ"الشامتين": ماذا قدّمتم للوطن؟ 

وواصل قائلًا: "هؤلاء الذين يرفعون أصواتهم اليوم، بالأمس كانوا يشمتون بهذه المقاومة ويقولون "أين صواريخها؟ أين أبطالها؟ أين مقاوموها؟" وعندما انتفضت، أعطت المهلة الكاملة والكافية 15 شهرًا ، ولم يفعل المجتمع الدولي أيّ شيء، ولم تَقُمْ اللجنة الخماسية بأيّ شيء، ولم تستطع دولتنا ودبلوماسيتها أنْ تقدّما ضمانة أو تحرّرا شبرًا، ولكنْ عندما انتفض المقاومون علت الأصوات".

وسأل النائب الموسوي "الشامتين بالمقاومة"، فقال: "أنتم ماذا قدّمتم لهذا الوطن؟". وأكّد أنّ "هذه المقاومة وهذا المجتمع يقدمان الشهداء خيرة أبنائهما، وهناك مئات الآلاف من النازحين"، متسائلًا: "لماذا نزحوا؟ ولماذا يقاتل هؤلاء؟ ولماذا يُستشهَدون؟"، مجيبًا بقوله: "لسبب واحد: حرية وكرامة واستقلال وتحرير هذا الوطن".

وتابع مخاطبًا "الشامتين" بالقول: "أنتم لم تفعلوا شيئًا سوى أنكم تلقون الكلام على عواهنه ودون دراية ودون تَبصُّر ودون أدنى حد من المسؤولية، والمسؤولية منوطة بكم أولًا وآخرًا".

وتوجَّه النائب الموسوي إلى السلطة فقال: "عندما تقاعستم وتلكأتم، وعندما استسلمتم وبدأتم بتقديم سلسلة التنازلات التي رفسها العدو بقدمه، لم يُقِمْ لها وزنًا، قمتم لكي تدِينوا من يدافع عن لبنان. أقول لكم ونقول لكم باسم كل الإعلاميين الوطنيين والشرفاء الأحرار، وباسم كل القوى الوطنية الحرة، وباسم كل المقاومين المعتنقين لحب لبنان، المدافعين، والذين يتطلعون إلى تحرير الـ10452 كيلو مترًا مربعًا: إنّ هذا الاحتلال مهما تَوسَّع وتمدَّد فإنّ نهايته إلى زوال، وأنّ أبطال المقاومة سوف يحرِّرون هذه الأرض طال الزمان أم قصر. وأنتم المطلوب منكم، على الأقل، أنْ توقفوا هذا المسلسل من التنازلات، وأنْ لا تقبلوا بالتفاوض تحت النار، وأنْ يعود [الأميركيون والصهاينة] إلى الالتزام بما ألزموا به أنفسهم. عندما يطالبوننا بهذا الأمر أو بذاك، نحن نطالبهم بأنّ هناك اتفاقًا قد وُقِّع وعليكم أنْ تلتزموا به، يجب أنْ يُطبَّق بحذافيره. هذا ما يجب أنْ يكون عليه الأمر، وهذا ما يجب أنْ تسعى إليه الدولة بدبلوماسيتها".

شلحة

من جهته، رأى نائب رئيس بلدية بعلبك، عبد الرحيم شلحة، أنّ "استهداف الإعلاميين يأتي في سياق عدوان صهيوني مجرم يستهدف المدنيين العُزَّل في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي ترتكب بحق الإنسان وحقه في الحياة والأمان". وقال: "نحن نقف اليوم إلى جانب أولئك الذين اختاروا نقل الحقيقة من قلب الخطر، فدفعوا حياتهم ثمنًا لصدق الكلمة وأمانة الرسالة".

وأوضح شلحة أنّ "استهداف الإعلاميين المتعمَّد يهدف إلى إسكات صوت الحقيقة في محاولة يائسة لإخفاء الوقائع، وتضليل الرأي العام".
 
ولفت الانتباه إلى أنّ "الاعتداء الصهيوني السافر على الصحافيين ليس مجرَّد انتهاك لحقوق أفراد، بل هو اعتداء على حرية التعبير وعلى حق الناس في المعرفة، ومع ذلك تبقى الكلمة الحرة للمقاومة حاضرة تَنْقُلها عدسات صادقة وأقلام مسؤولة مهما اشتدَّت محاولات الطمس والتشويه".

شريف

من ناحيته، رأى رئيس "منتدى بعلبك الإعلامي"، حكمت شريف، أنّ "إسرائيل" تتعمَّد استهداف الإعلاميين لتطمس الحقيقة وتغطّي جرائمها"، مضيفًا: "ثلاثة من زملائنا الإعلاميين الذين لم يكونوا مقاتلين يحملون السلاح، بل كان سلاحهم الكاميرا ودرعهم الكلمة، اغتيلوا وهم يرتدون سترات الصحافة".

أبو دية

أما الإعلامي فادي أبو دية فأكّد أنّ "استهداف الإعلاميين جريمة بشعة وموصوفة ومستنكرة ومدانة"، متسائلًا: "هل هذا هو الحل مع "إسرائيل"؟. 

أضاف أبو دية: "التجربة تقول إنّ "إسرائيل" لا تلتزم بالمواثيق والقوانين الدولية، وهي تدوس على الإنسانية وبعض العالم يصفِّق لها، إنّ "إسرائيل" لا تفهم ولا ترتدع إلّا بالقوة، كما تفعل المقاومة التي تُسطِّر أروع البطولات في الميدان، وفق قاعدة العين بالعين والسن بالسن".

عبد الساتر

وألقت الإعلامية بتول عبد الساتر كلمة خلال الوقفة، فخاطبت "العدو الذي يقتل المسعفين والأطفال والإعلاميين ثم يتهمنا بالإرهاب" بالقول: "إنّ القتل لعدونا عادة وكرامتنا أنْ نصنع من شهادتنا ولادة أمة، ولادة شعب، وولادة وطنٍ قد يليق بدمائنا".

وألقى الشاعر أحمد شداد خلال الوقفة قصيدة من وحي المناسبة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة