اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي أوروبا ولبنان: قلق من حروب الجنوب والشرق

مقالات مختارة

مقالات مختارة

"معراب 3": شخصيات بلا وزن... وأفكار مكررة

61

رلى إبراهيم_صحيفة الأخبار

في لحظة بدت مثالية لسمير جعجع، في ظل الانقسام الداخلي الحادّ بين حزب الله وحلفائه وبين من يرى في إسرائيل «شريكاً» في مواجهة المقاومة، أراد قائد «القوات اللبنانية» أن يقدّم نفسه قائداً لمعسكر «السلام غير المشروط» ومرجعية سياسية لأعداء المقاومة. غير أن الحضور الباهت في لقاء «معراب 3» الذي عُقد السبت الماضي كشف محدودية الحضور السياسي لـ«الحكيم»، وإخفاقه في خلق لوبي فاعل ومؤثر يسحب ورقة التفاوض الرئيسية من رئيس الجمهورية جوزيف عون، على قاعدة «الأمر لي» التي اعتادها جعجع.

أولاً، نجاح مؤتمرات كهذه يُقاس بنوعية المشاركين التي ترفع مكانة المضيف أو تنتقص منها. لكن بدل أن يحيط جعجع نفسه بقيادات وازنة، ولو بعدد محدود، اختار ملء القاعة بعشرات الشخصيات التي لا ثقل يُذكر لها. عملياً، اقتصر الحضور على نواب «القوات» ووزرائها الحاليين والسابقين، إلى جانب مجموعة من الأسماء التي تفتقر إلى التأثير السياسي أو الشعبي. سنياً، اقتصر التمثيل على فؤاد مخزومي وأشرف ريفي، فيما غابت أسماء بارزة كفؤاد السنيورة ومصطفى علوش وأحمد فتفت.

أما مسيحياً، فاقتصر التمثيل الحزبي على سليم الصايغ، بعد امتناع رئيس الكتائب سامي الجميل عن الحضور، وغياب النائب نديم الجميل. وغابت أيضاً شخصيات وازنة كفارس سعيد وبطرس حرب ومنصور البون الحليف الجديد لمعراب، فيما حضر «مستقلون» ككميل شمعون وميشال معوض ونعمت افرام، رغم أن جعجع تجاهل وجود الأول واستبعده من قائمة المرشحين، ولا يفوّت مناسبة إلا ويشير إلى أن نيابة الأخيرَين لا جدوى لها وأن المستقلين المسيحيين مضرّون للحياة البرلمانية لعدم قدرتهم على التأثير سياسياً. درزياً، سجلت مقاطعة «اشتراكية» كاملة رغم علاقة النائبين مروان حمادة ووائل بو فاعور الجيدة بـ«القوات». كما غاب «التغييريان» فراس حمدان ومارك ضو، فيما كانت نجمة اللقاء الأميرة حياة أرسلان. حتى «الناشطون» الشيعة أمثال علي مراد ومصطفى فحص وحارث سليمان ومالك مروة وغيرهم، تغيبوا عن اللقاء.

ثانياً، بلوغ أي مؤتمر أهدافه وتسويق أفكاره يرتبطان إلى حدّ كبير بالتغطية الإعلامية. فلقاءا «معراب 1 و2»، حظيا باهتمام من وسائل إعلام قريبة من «القوات»، وتضمنا عناوين مستفزة تستجلب ردود الخصوم وتفتح نقاشات إعلامية واسعة. أما اللقاء الأخير، فبدا الفتور واضحاً، حتى لدى محطة «MTV» التي اكتفت بتقرير عابر بعد وقت من بدايتها. وعلمت «الأخبار» أن صاحب المحطة ميشال المر تعمّد إيصال رسالة إلى جعجع حول مدى تأثير المحطة في إعلاء حدث ما أو إطفائه.

ثالثاً، شكّل مكان انعقاد المؤتمر عاملاً إضافياً في عزوف عدد من المدعوين، ممن رفضوا الظهور كجنود في معسكر معراب أو القبول بإملاءات جاهزة وكتابة بيانات باسمهم. يضاف إلى ذلك أن مضمون اللقاء لم يأتِ بجديد، إذ بدت الأفكار مكررة، مع غياب أي انفتاح على مساهمات فكرية من خارج الدائرة «القواتية» الضيقة.

رابعاً، جاء البيان الذي تلاه الناشط صالح المشنوق بصيغة حاولت مراعاة التوازن بين السعودية من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فلم يتمكن جعجع من طرح مسألة السلام بشكل صريح أو الدعوة الواضحة لانضمام لبنان إلى مسار التطبيع، الذي سلكته الإمارات، في ظل استمرار التحفظ السعودي على هذا الخيار. كما تجنّب إدانة العدوان الإسرائيلي، ملتزماً بسقف الخطاب المطلوب خارجياً، بعدم استعمال مصطلحات معادية لإسرائيل.

وعندما أراد رفع السقف ظناً منه أنه سيطلق قنبلة سياسية ضخمة بالحديث عن تحميل إيران كلفة الأضرار التي تسبب بها العدو ومحاسبتها أمام المحاكم، وجه رسالة ضمنية إلى البيئة الشيعية دفعها فيها إلى مزيد من الالتصاق بحزب الله، عبر تأكيده أن «دولته» لن تسهم في إعمار ما هدمته آلة القتل الإسرائيلية، وخطتها هي حرمان الجنوبيين من أرضهم وتسجيلهم كنازحين إلى ما لا نهاية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة