عين على العدو
أجرى اللواء احتياط إسرائيل زيف -القائد السابق لشعبة العمليات في الجيش "الإسرائيلي"- مقابلة مع "القناة 12 الإسرائيلية" بدأها بالقول: "صباح صعب، فلبنان ساحة معقدة جدًا ومعروفة للجيش "الإسرائيلي" منذ عقود، وهي مختلفة تمامًا عن غزة. التضاريس هناك صعبة جدًا، جبال، ووديان، ونباتات كثيفة، ما يجعل الحركة صعبة للغاية".
وأضاف: "إلى جانب ذلك، البنية التحتية التي أقامها حزب الله لا تزال قائمة جزئيًا وتُستخدم. والتنظيم نفسه تغيّر. لم يعد كما كان قبل عام. بعد الضربات التي تلقاها، عاد من نمط “جيش شبه نظامي” إلى أسلوب حرب العصابات".
"لقد خفّض ظهوره، ويعمل على شكل خلايا صغيرة، معتمدًا على معرفته الدقيقة بالأرض، والسكان المحليين، وخاصة في الجنوب حيث القرى ذات الغالبية الشيعية. أسلوبه يعتمد على الكمائن والضربات السريعة، وليس على مواجهة مباشرة كجيش مقابل جيش. إنه يبحث عن الفرص".
وفي رأي إسرائيل زيف، فهذا الأمر هو المشكلة: "كلما وسّعت انتشارك وزدت عمق التوغل، منحتَه فرصًا أكثر. لا يحتاج إلا لعدد قليل من الخلايا لتنفيذ ضربات مؤلمة. لذلك يجب تغيير الأسلوب، وليس مجرد “احتلال”. الوصول حتى الليطاني لا يضمن النتيجة الصحيحة".
وأضاف: "ما يجب فعله هو السيطرة على المناطق المرتفعة، واعتبار المنطقة حتى الليطاني منطقة عسكرية مغلقة، كل من يتحرك فيها يُعدّ عدوًا. مع فرض سيطرة جوية كاملة، والضغط لنشر الجيش اللبناني شمال الليطاني كطبقة إضافية، إلى جانب ممارسة ضغط كبير لتفكيك حزب الله. وفي الوقت نفسه، لا يجب التخلي عن المسار السياسي، لأن البديل قد يكون الانجرار إلى احتلال أوسع حتى شمال الليطاني".