عين على العدو
قال الخبير "الإسرائيلي" في ما تسمى "شؤون الإرهاب" ألون آفيتار، إن "الأمر حزين جدًا، هذه هي نتائج الليلة الماضية، ويا للأسف لا أخال أنها ستكون المرة الأخيرة التي سنسمع فيها أخبارًا مأساوية كهذه".
وفي مقابلة على "القناة 12"، أضاف: "يجب أن نأخذ في الحسبان أن هدف "إسرائيل" هو الوصول إلى استقرار أمني وهدوء كامل، بحيث يتمكن سكان (مستوطنو) "الشمال" من العيش في أماكنهم دون الدخول كل مرة في جولة قتال جديدة"، مردفًا: "لكن من جهة أخرى، يجب على الحكومة أو الجيش أن يأخذا بالحسبان أن خيار إقامة حزام أمني إضافي، كما كان لنا في الماضي في لبنان، هو الخيار الأقل جدوى، لكل الأسباب التي نعرفها من الماضي".
ولفت إلى أن "هناك بعض التغييرات في الساحة اللبنانية لم تكن موجودة في السابق".
وتابع: "سأقول باختصار، هناك قوى إيجابية داخل الحكومة اللبنانية يمكنها زيادة الضغط الاقتصادي، والضغط القضائي والسياسي على حزب الله، وهناك زخم إيجابي يجب على "إسرائيل" أن تستغله بدءًا من الغد، وليس في نهاية هذه المعركة التي لا نعرف متى ستنتهي".
من جهته، قال عيديت غيتلمان وهو باحث في معهد أبحاث الأمن القومي، إن "الجيش وعد "سكان" (مستوطني) الشمال بأنه سيقف حاجزًا بينهم وبين حزب الله، وهذا الوعد له ثمن مؤلم، ومن المرجح أن يستمر هذا الثمن، ومع ذلك، يجب التذكير بأن لبنان لا يزال يُعرّف كساحة ثانوية، وأقول ذلك بحذر"، موضحًا: "قد يكون هناك ارتباط، وربما لا، لا أعلم، لكن هناك دلالات وهناك تحدٍّ خاص في حرب تُدار كساحة ثانوية".
وأضاف: "لدينا صدمتان وطنيتان في حالة توتر مع بعضهما: الأولى هي السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مع القول "لن يتكرر ذلك"، وأن الجيش سيقف دائمًا في الخط الأول أمام العدو. والصدمة الثانية هي ما نُسميه "المستنقع اللبناني"".
ورأى أنه يجب حل هذا التوتر، وأن نتصرف بنَفَس عميق، لا كرد فعل ما بعد الصدمة، بل من خلال تفكير إستراتيجي عميق يوفر الأمن، ويوفر أيضًا الإحساس بالأمن، لأن مسألة الشعور بالأمن هي مسألة حاسمة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لكن مع ذلك يجب معرفة كيفية تحقيق التوازن، والتصرف حتى لو كان ذلك يعني أحيانًا التقدم بشكل تدريجي وبطيء أكثر.