اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي الإيرانيون يُشيّعون الشهيد الادميرال تنكسيري في طهران

مقالات

هل يُنهي مستنقع التوغّل البري مغامرة العدو نحو الليطاني؟
مقالات

هل يُنهي مستنقع التوغّل البري مغامرة العدو نحو الليطاني؟

67

عميد متقاعد في الجيش اللبناني

تشير نسبة الإصابات المرتفعة لدى وحدات الاحتلال التي تحاول التوغّل في جنوب لبنان، وخاصة في الأيام الأخيرة من عمليته البرية، إلى أن هناك تغييرًا مفصليًا في مستوى ونمط الاشتباك المتقارب الذي تشهده المواجهة، وذلك مقارنةً مع مرحلتها الأولى، والتي مرّ عليها نحو شهر تقريبًا.

فكيف يمكن مقاربة هذه المواجهة؟ وأي تأثير لها على استراتيجية العدو ومخططاته تجاه لبنان والمقاومة؟

في الظاهر، كان يبدو للعدو «الإسرائيلي» أن مناورته في التوغّل البري داخل الأراضي اللبنانية وصولًا إلى الليطاني تحمل نسبة نجاح غير بسيطة، بسبب ما تراءى له من تراجع في قدرات حزب الله خلال الخمسة عشر شهرًا الأخيرة قبل هذه المعركة، وأيضًا بسبب ما تخيّله عن وجود تأثيرات سلبية على معنويات الأخير، بسبب التدمير الممنهج الذي اعتمده هذا العدو أو بسبب النزوح الواسع الذي فرضه.

في الواقع، ومع تطوّر المواجهات، تبيّن للعدو أن الميدان يشير إلى عكس ذلك بالكامل، ليجد نفسه بمواجهة مقاومين أقوياء شرسين وثابتين، يقاتلون بقدرات نوعية وبأسلحة جديدة مختلفة عمّا كان معروفًا عن أسلحتهم، وبتكتيكات متطوّرة ومبتكرة وفعّالة.

عمليًا، وبعد تعثّر العدو في المواجهة الأولى في الخيام، والتي أراد منها إحداث صدمة ميدانية وعسكرية بهدف الوصول إلى نهر الليطاني من المنطقة الأقرب جغرافيًا إلى الحدود بين المطلة وجسر الخردلي (لا تتجاوز ٥ كلم تقريبًا)، الأمر الذي لم يحصل، نقل ضغوطه البرية إلى محور الطيبة - القنطرة، لتكون محاولاته أيضًا مشبعة بالعمليات القاتلة لوحداته، ولترتفع خسائره في العديد والعتاد عبر أسلحة المضاد للدروع وصليات الصواريخ الدقيقة والمحلّقات الانقضاضية، والتي شكّلت مفاجأة الميدان بعد أن أدخلتها المقاومة بقوة في المواجهات المتقاربة وعلى مديات متوسطة أيضًا.

بالتوازي، فتح العدو محورًا إضافيًا لا يقل حساسية عن المحاور الأخرى، ناقلًا محاولاته الضاغطة إلى القطاع الغربي، انطلاقًا من علما الشعب والناقورة، بهدف التوغّل نحو وادي حمول والبلدات المحيطة بين شمع وطيرحرفا وزبقين ومجدل زون، هادفًا إلى تحقيق سيطرة واندفاعة على الساحل باتجاه صور، الأمر الذي لم يحصل أيضًا، مع تكبّده خسائر ضخمة على المحور المذكور بعد أن تجمّدت وحداته في منطقة البياضة.

لاحقًا، وبهدف إحداث ثغرة يستغلها ميدانيًا وسياسيًا نحو العمق في جنوب الليطاني، أطلق وحداته المدرّعة في محور عيتا الشعب - القوزح، لتكون النتيجة كما المحاور الأخرى، إصابات ضخمة في الآليات والجنود.

اليوم، ومع تعثّره الواسع وخسائره الضخمة أيضًا على محور عيترون - عيناتا - بنت جبيل، والذي أراده بديلًا للمحاور المتعثّرة الأخرى المذكورة، يمكن القول إن الأفق الميداني لتنفيذ توغّل واسع ومنتج في جنوب الليطاني قد أُقفل تمامًا بوجه وحداته، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يشكّل عاملًا ضاغطًا لإعادة النظر في استراتيجيته الهادفة لتوسيع احتلاله قدر الإمكان جنوب الليطاني، حيث سيكون شبح خسائره البشرية الحتمية، والتي لن يستطيع تحمّلها، حافزًا لوقف هذه العملية البرية القاتلة وغير المحسوبة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة