عين على العدو
طالب عشرات من أهالي الجنود في وحدة "سيريت ناحال" في الجيش الصهيوني رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإعادة النظر في استمرار نشر "أبنائهم" في جنوب لبنان، مبرّرين طلبهم بأنّ "معظم موارد سلاح الجو تُستثمر حاليًا في إيران" وأنّهم "لا يحصلون على دعم جوي كافٍ" وأنّ "استغلال تفاني "المقاتلين" هو ظلم جسيم لا يمكن قبوله"، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس".
وأوضحت الصحيفة أنّ "عشرات الأهالي توجّهوا، يوم أمس الأول (الثلاثاء 31 آذار/مارس 2026)، برسالة إلى نتنياهو دعوه فيها إلى إعادة تقييم استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، واعتبروا أنّ تعريض الجنود للخطر في الظروف الحالية هو "غير معقول بشكل فادح"، خصوصًا في ظل "غياب كامل الوسائل اللازمة لتنفيذ المهام".
وفي رسالتهم الموجّهة أيضًا إلى وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس وقيادة جيش الاحتلال، قال أهالي الجنود الصهاينة: "نظرًا إلى أنّ معظم قدرات سلاح الجو تُستخدَم حاليًا في إيران، فإنّ الجنود في لبنان لا يحصلون على دعم جوي كافٍ". أضافوا: "يمكن الافتراض أنّ هذا أحد الأسباب المركزية لعدد الإصابات الكبير، إلى جانب أسباب أخرى".
ونقلت "هآرتس" عن مصادر أمنية قولها إنّ "الأهالي أكّدوا إنّ إحدى أهداف المعركة الحالية في لبنان هي دفع حزب الله إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش "الإسرائيلي" بدلًا من سكان "الشمال"، وذلك بعدما صرّح وزير الحرب الصهيوني، الأربعاء 1 نيسان/أبريل 2026، بأنّه "مع انتهاء العملية البرية في لبنان، سيتموضع الجيش "الإسرائيلي" على خط الدفاع في مواجهة صواريخ مضادّة للدروع".
وتابع أهالي الجنود الصهاينة قولهم: "من دون التقليل من أهمية حماية سكان بلدات "الشمال"، نرى أنّه ليس من المقبول اعتبار جذب النيران نحو المقاتلين هدفًا للحرب، مع تعريضهم لخطر مباشر على حياتهم، ومن دون استخدام كامل الوسائل المتاحة للجيش لضمان سلامتهم"، ورأوا أنّ "هناك بدائل أخرى لحماية سكان "الشمال"، حتى لو بشكل مؤقَّت إلى حين انتهاء الحرب مع إيران، مثل الإخلاء المؤقَّت أو إضافة مئات الملاجئ والغرف المحصَّنة في البلدات المستهدفة".
وواصلوا قائلين: "استغلال تَفاني أبنائنا، وهم "شباب" يقاتلون منذ ثلاث سنوات في حرب مكثَّفة على جميع الجبهات هو ظلم جسيم لا يمكن قبوله. رسالتنا موجَّهة إلى المستوى السياسي وهيئة الأركان العامة (الصهيونية): ندعوكم إلى تقديم حساب عن فحص الأحداث، واستمرار أساليب القتال، والقرارات في المدى القريب".
كذلك، شدّد أهالي الجنود الصهاينة على "مسؤولية المستوى السياسي والعسكري في الحفاظ على سلامة الجنود".
جدير ذكره أنّه، قبل يومين، قُتل 4 مقاتلين من "سيريت ناحال" في اشتباك في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد الجنود الصهاينة الذين قُتلوا في جنوب لبنان إلى 10 منذ بدء العدوان الصهيوني على لبنان يوم 2 آذار/مارس 2026.
ويواصل جيش الاحتلال هدم المنازل في خط القرى الأول في جنوب لبنان ومنع سكانها من العودة إليها، في سياسة مشابهة لتلك المُتَّبعة في رفح وبيت حانون ومدن أخرى في قطاع غزة، حيث تتذرّع المؤسسة الأمنية الصهيونية بأنّ "هذه القرى تُستخدم من قبل حزب الله لأنشطة ضد "إسرائيل"، ولذلك ينبغي اعتماد سياسة "الأرض المحروقة" لمنع عودة عناصر الحزب (حزب الله) إليها".