عين على العدو
قال رائد احتياط في "لواء المظليين 55"، ورئيس مجلس "شومرون الإقليمي"، دافيدي بن تسيون إنه "لا يجوز أن تتحول الجبهة في لبنان إلى ساحة أخرى تراوح مكانها دون حسم واضح، ولا يجوز أن يشعر جنود الجيش "الإسرائيلي" أن هناك من يتردد في الحسم في الشمال لمجرد أن الأنظار تتجه نحو طهران".
وأضاف دافيدي بن تسيون لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (المطبوعة) أن هناك "مقاتلون في الشمال يعيشون يوميًا داخل واقع خطير يتغير أمام أعينهم".
وأوضح أن "التهديد الرئيسي في لبنان، لا يتمثل حاليًا في الصواريخ المضادة للدروع أو القذائف الصاروخية فحسب، بل نحن في عصر المحلّقات المتفجرة، إذ يصاب المزيد والمزيد من مقاتلي الجيش "الإسرائيلي" بمحلّقات تعتمد على الألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله ضد قواتنا".
كما لفت إلى أن "الحديث يدور عن محلّقات يستحيل تشويشها تقريبًا، بالوسائل التقليدية، لأنها متصلة فيزيائيًا بالمشغل بواسطة كابل دقيق ولا توجد ترددات لحجبها، ولا يوجد نظام قادر ببساطة على "إطفائها"".
وقال: "لقد تعلم حزب الله هذه الطريقة من الحرب في أوكرانيا، وهناك استوعبوا جيدًا الدرس الأكبر: حروب الاستنزاف الطويلة تمنح العدو وقتًا لدراستك، ولتحسين أدائه وجعل كل يوم إضافي في ميدان المعركة أكثر خطورة"، مردفًا: "
من الواضح للجميع أن إيران هي التهديد الحقيقي الكبير، ومن المحتمل جدًا أن نشهد في الأيام القريبة تطورات دراماتيكية في مواجهتها، ولكن بناءً على ذلك تحديدًا، لا يجوز أن تتحول الجبهة في لبنان إلى ساحة أخرى تراوح مكانها دون حسم واضح".
ورأى أن "الثقة هي أساس قوة أي جيش، ويجب على المقاتل أن يعلم أنه عندما يُرسل مرارًا وتكرارًا إلى لبنان، فإن هناك هدفًا واضحًا وتصميمًا على تحقيقه. ولا يمكن الطلب من رجال الاحتياط ترك عائلاتهم، وأطفالهم، ومصالحهم التجارية، وأعمالهم مرة أخرى، دون شعور بأن "إسرائيل" تعتزم حقًا تغيير الواقع وليس مجرد إدارة جولة أخرى، وهذا الواقع يُلمس أيضًا في العبء الهائل الواقع على القوة البشرية والقوات".
وشدد على أنه "بعد أشهر طويلة من الحرب، بلغ الجيش "الإسرائيلي" أقصى طاقته، وهناك نقص في القوة البشرية، وإنهاك كبير في جهاز الاحتياط، وهناك حد لما يمكن تحميله مرارًا وتكرارًا على كاهل الأشخاص أنفسهم. والآن تحديدًا مطلوب قرار استراتيجي واضح. لا مزيد من الاحتواء، ولا مزيد من الردود الموضعية، ولا حالة من المماطلة".
واعتبر أن ""إسرائيل" ملزمة بحسم المعركة ضد حزب الله، وضرب منظوماته النارية ومحلّقاته ضربة قاسية، وإبعاده فعلا عن الحدود، وخلق واقع جديد يتيح لـ "سكان" الشمال العودة إلى حياة يسودها الأمن والاستقرار"، وفق تعبيره.