اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الجبهة الشعبية ولجنة الأسير يحيى سكاف تطلقان حملة لدعم النازحين في الشمال

إيران

الصحف الإيرانية: الإنجاز الإيراني أعاد إلى الذاكرة حادثة طبس في بدايات الثورة
إيران

الصحف الإيرانية: الإنجاز الإيراني أعاد إلى الذاكرة حادثة طبس في بدايات الثورة

62

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 06 نيسان 2026 بالحدث الأخطر والأهم، وهو تحطم الطائرات في أصفهان وفشل عملية الإنقاذ التي زعمت الولايات المتحدة أنها أنجزتها، حيث اعتبرت الصحف الإيرانية أن هذا الإنجاز الإيراني أعاد إلى الذاكرة حادثة طبس في بدايات الثورة.

الشلل الأميركي في الأرض الإيرانية

كتبت صحيفة وطن أمروز: "أسفرت العملية الإرهابية التي نفذها الجيش الأميركي لإنقاذ طيارٍ مقاتلٍ تم اعتراض طائرته وإسقاطها في الأجواء الإيرانية خلال هجومٍ عدوانيٍ على بلادنا، عن هزيمةٍ مكلفةٍ ومتعددةِ الجوانبِ للأمريكيين؛ هزيمةً كان لها تأثيرٌ واسعٌ في وسائل الإعلام العالمية، ليس فقط على أرض المعركة، بل أيضًا على المستويات السياسية والنفسية، وبالطبع الاستراتيجية. ما كان من المفترض أن يكون عمليةً سريعةً ودقيقةً في إطار عقيدة البحث والإنقاذ القتالي تحول إلى صراعٍ دام يومين انتهى بخسارة مجموعةٍ من أهم الأصول الجوية للجيش الأمريكي، وفي نهاية المطاف بظهور رواياتٍ متضاربةٍ من جانب الولايات المتحدة حول نتائجها.

هذا وقد أعلن العقيد ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، هذه الهزيمة رسميًا. بحسب توضيح المتحدث باسم قاعدة خاتم الأنبياء، فإن عملية الإنقاذ التي خطط لها الجيش الأمريكي لانتشال طيار طائرته المقاتلة التي أُسقطت كانت تحت مراقبةٍ استخباراتيةٍ من القوات المسلحة الإيرانية منذ البداية، وخلال مرحلة التنفيذ تحولت العملية إلى فخٍ عسكريٍ بدلًا من تحقيق هدفها.

[...] وأضافت ، تُعتبر عقيدة البحث والإنقاذ القتالي (CSAR) ذات أهميةٍ بالغةٍ في الجيش الأمريكي، إذ تقوم على مبدأ عدم ترك أي قواتٍ أو معداتٍ في ساحة المعركة، وبذل الجهود، حتى في أصعب الظروف، لإعادة الطيار أو القوات المحاصرة. وبناءً على ذلك، تم تفعيل سلسلةٍ كاملةٍ من المعدات والوحدات الأمريكية فور تحطم الطائرة المقاتلة. وفي الوقت نفسه، لعبت طائرات النقل C-130  دور العمود الفقري للعملية. ونظرًا لقدرتها على التحليق على ارتفاعاتٍ منخفضةٍ، والهبوط على مدارج قصيرة، ونقل القوات الخاصة، تُستخدم هذه الطائرات عادةً في مثل هذه المهام لنقل فرق الإنقاذ أو الدعم اللوجستي. إن فقدان اثنتين من هذه الطائرات سيمثل ضربةً قويةً لقدرات الدعم العملياتي والتنقل للجيش الأمريكي، حيث إن طائرة C-130 ليست مجرد طائرة نقل، بل هي بمثابة منصةٍ متعددةِ الأغراضِ حيويةٍ في العديد من السيناريوهات العملياتية.

وتابعت ، إلى ذلك، تم نشر مروحيات HH-60 وبلاك هوك، المصممة خصيصًا لعمليات الإنقاذ القتالي. وهي مجهزة بأنظمةٍ دفاعيةٍ متطورةٍ، وقدرةٍ على الطيران في ظروفٍ صعبةٍ، ونقل القوات الخاصة. ووفقًا للمتحدث باسم قاعدة خاتم الأنبياء، فقد تمكنت إيران من استهداف وتدمير اثنتين من هذه المروحيات بنجاح. ويشير هذا التدمير إلى حدة الصراع في منطقة العمليات وصعوبة الظروف التي واجهتها القوات الأمريكية في اليوم الأول من البحث.

وأضافت "على نطاقٍ أضيق، استخدم الأمريكيون أيضًا مروحيات MH-6 "ليتل بيرد" الخفيفة، وهي طائراتٌ صغيرةُ الحجم لكنها سريعةُ المناورة، تُستخدم عادةً لنقل القوات الخاصة بسرعةٍ في بيئاتٍ عاليةِ الخطورة. وقد دُمرت إحدى هذه المروحيات أيضًا خلال الاشتباك بين القوات المسلحة الإيرانية والجيش الإرهابي الأمريكي".

ومن جهةٍ أخرى، شاركت طائرات MQ-9 ريبر بدون طيار في العملية. تُعد هذه الطائرات المسيّرة، التي تُعتبر أهم أدوات الاستطلاع والهجوم الدقيق للولايات المتحدة، عنصرًا أساسيًا في توفير معلوماتٍ آنيةٍ من ساحة المعركة ودعم القوات البرية. ووفقًا لهيئة خاتم الأنبياء، فقد تم اعتراض طائرتين من هذا النوع وتدميرهما.

[...] وأكدت الصحيفة بأن الخسائر الإجمالية تُقدر بناءً على تقديراتٍ تقريبيةٍ، ما بين 500 و700 مليون دولارٍ أمريكيٍ؛ وهو مبلغٌ ضخمٌ وغير معتادٍ لعملية إنقاذ. في حين تنص العقيدة العسكرية الأمريكية على ضرورة تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ القتالي بأقل قدرٍ من المخاطر والتكاليف، تجنبًا لتحويلها إلى ساحة معركةٍ مكلفة،

إلا أن الرواية الأمريكية الرسمية كانت مختلفةً تمامًا في الساعات الأولى. ففي أول رد فعلٍ له على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن الرئيس دونالد ترامب بنبرةٍ منتصرةٍ أن عملية الإنقاذ حققت نجاحًا باهرًا، وأنه لم يُقتل أي جنديٍ أمريكي، وأن جميع القوات العاملة بخير. وجاء هذا الادعاء في وقتٍ لم تكن فيه المعلومات الدقيقة حول نتائج العملية متوفرةً بعد، بل أشارت بعض التقارير إلى استمرار القتال.

وختمت الصحيفة ، بعد ساعاتٍ قليلة، ومع نشر المزيد من المعلومات والإعلان الرسمي عن قاعدة خاتم الأنبياء، اتضحت صورةٌ مختلفةٌ للواقع على الأرض، والأهم من ذلك أن لهجة ترامب نفسه استمرت في التغير. ففي البداية، ادعى أن عملية إنقاذ الطيار الأمريكي كانت ناجحةً تمامًا. وفي تعليقٍ آخر، وصف إيران بالمجنونة بنبرةٍ متوترةٍ وقاسيةٍ، وهدد، مستخدمًا لغةً حادةً، بأنه إذا لم يُفتح المضيق، فسيتم استهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. هذا التحول المفاجئ من ادعاء النصر إلى التهديدات والغضب، من وجهة نظر العديد من المحللين والخبراء، هو دليلٌ واضحٌ على عدم تحقيق أهداف العملية.

انهزام الشياطين
كتبت صحيفة رسالت: "بعد أكثر من شهرٍ من الحرب، يتساءل العالم عن سبب تراجع ترامب عن هدفه. فإن انهيار أهداف أمريكا في إيران بعد أكثر من شهرٍ قد لفت انتباه العديد من الأوساط الإقليمية والدولية، ويتساءلون كيف اختُزل هدف ترامب المتمثل في تغيير النظام الإيراني إلى مجرد فتح مضيق هرمز؟!

وأضافت أن جعل مضيق هرمز محور حرب أمريكا ضد إيران ليس دليلًا على استراتيجيةٍ واضحةٍ، بل على العكس تمامًا، فهو يشير إلى تحولٍ من مشروعٍ واسع النطاق إلى إدارة أزمةٍ محددة.

وأكدت "هكذا، لم تعد الحرب تُقاس بأهدافها المعلنة، بل بتلك التي تم التخلي عنها لاحقًا، وهنا يمكن إثبات كيف فشلت أمريكا في الحرب قبل انتهائها."

الكلمات المفتاحية
مشاركة