اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مخزون العدو من صواريخ "حيتس" يتناقص

مقالات

المقاومة تواصل حصد الانجازات: تعطيل حرية العمل في البحر ومنع الاستقرار في البر
مقالات

المقاومة تواصل حصد الانجازات: تعطيل حرية العمل في البحر ومنع الاستقرار في البر

111

اعترف العدو أم لم يعترف جهارة باستهداف قطعة بحرية له مقابل السواحل اللبنانية، فمن الذي قال يومًا أن المقاومة كانت تنتظر أن يعترف كيان مستعلٍ بضربة تقول في وجهه أمام العالم، إلزم حدود عدوانك فثمة من يدرك كيف يوجع مفاصل تفاخرك، وكيف يبتر أصابع أذرعك الإرهابية على الملأ!

هنا في لبنان ثمة من خَبِر أساليب العدو "الإسرائيلي"، وما قامت به القناة الرابعة عشر من نفي استهداف البارجة صباحاً، ثم لصق الضربة بسفينة بريطانية وتأكيد إلحاق الضرر بها، قبل أن ترد عليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية نافية تعرض أي سفينة لبلادها لهجوم، إلا تأكيد مبطّن على حدوث العملية، إذ تحرّك العدو نحو تركيب هذا السيناريو متحسباً لوجود مادة مصوّرة حول الاستهداف، فأراد قطع الطريق من خلال تأكيد الهجوم على سفينة، وإجابة شعبه مسبقاً بأنها ليست تابعة لسلاح البحر الصهيوني، وهذا أحد أوجه الخداع الذي يُمارس في الحرب الدائرة في المنطقة، وتكشف بعض تفاصيله المشاهد التي يبثها الإعلام الحربي يومياً لعمليات المقاومة على البر.. وفي الجو لغاية الآن.

وفي كل هذا إبطال للسردية "الإسرائيلية"، التي تشكل بعض القنوات الإعلامية في لبنان والمنطقة جزءاً من أذرع الترويج لها، وإذا أردنا أن نجاري الرواية الإسرائيلية نذهب أبعد مما تفكّر عقولهم العالقة في محاولة إيجاد حل لإخراج جيشهم من وحل الجنوب اللبناني، ونعتبر أنه حتى وإن كانت السفينة لم تُصب، وحتى لو كانت تابعة لملك روماني بُعث إلى الحياة مجدداً، فإن أصداءها وصلت إلى أروقة وزارة الحرب، وغرف العمليات والتحكم في جيش الاحتلال، الذي بات يدرك تماماً أن حرية العمل التي كان قد عاد إلى ممارستها قبالة السواحل اللبنانية، سقطت مجدداً.. وعادت معادلة البحر التي أطلقها بصواريخ أصابت ساعر خمسة قبالة بيروت عام ألفين وستة سماحة الشهيد السيد حسن نصر الله!

وكلام الشهيد الأسمى لا يمكن مقارنته اليوم بكلام خاوٍ لرئيس حكومة الاحتلال ووزير حربه، اللذين أعلنا طوال فترة ما بين الحربين، أنهما قضيا على قصة حزب الله، وعلى ما يسمونه تهديداً وجودياً لكيانهم، والرواية يرد عليها يومياً عشرات المحللين المتمرّسين في قنوات التلفزة والوكالات الصهيونية ومنها إذاعة الجيش، الذين يقولون علانية إن سلاح حزب الله لن يتم نزعه حتى لو زاد يسرائيل كاتس عدد تصريحاته من خمسة في الأسبوع إلى خمسة في اليوم، وأن زعيم أقوى دولة في العالم أقر فعلياً أنه لا يستطيع فتح مضيق هرمز ولا استخراج اليورانيوم، وهذا يوضح صورة الوضع الآن في كل المنطقة.. إذا كان ترامب عاجزاً عن الخروج بصورة إنجاز، لماذا يواصل الحمقى المعروضون في رفوف سوق بيع الجماعات والأدوات الأمريكية، اعتقادهم بأنهم بضاعة لا تُرد ولا تُستبدل!

وإن كان للكلام تتمة، فأحرار العالم يعرفون اليوم أن البارجة ضُربت، وأن المقاومة الإسلامية انبعثت من بين الرماد لتقول للعالم إن أي قوة مهما بلغت لا يمكن أن تبدّل في واقع الأمر شيئاً في لبنان، وأنها كانت طوال أشهر تتحاشى الرد على اعتداءات العدو لأنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة، والتوقيت في عالم الحرب هو نصف المعركة، والمعركة على الأرض اليوم تشي بما هو قادم حتماً، فإسرائيل بجيشها الذي أُدخل إلى حافة المستنقع دُفع به نفسه إلى مربع الانهيار، وما استدعاء أهم الفرق العسكرية الصهيونية إلى الحلبة الجنوبية، إلا توفيق إلهي يحطّم ما تبقى من أوهام تلمودية، الفرق 162 و36 و146 نخبة ذراع البر تتكسر على أعتاب الناقورة والخيام وفي الطيبة والقنطرة، والألوية والفرق الخاصة التي زُج بها معها من المظليين والناحل وغفعاتي وغولاني وشالداغ ودوفدوفان ويهلوم وغيرها، كانت تكشف المقاومة عن هروبها بالصوت والصورة من أرض المواجهة في الطيبة، بعد أن ظنت أن جبروتها مانعها من نار حزب الله!

الوضع اليوم على حاله، بيد أن العبوة الناسفة التي زرعتها المقاومة الإسلامية وسط قوة صهيونية كانت تختبئ في محيط قلعة شمع تشي بالكثير، فبعد اشتباك لساعات عصر السبت، تموضعت قوة معادية في محيط القلعة معتقدة أنها حيّدت التهديد، إلا أن عبوة "من غير الواضح الآن" كيف وصلت وزُرعت ورُصدت وفُجِّرت وسط الجنود، ولما وصلت قوة الإنقاذ والإخلاء وقعت في عمق دائرة رمايات صاروخية ومدفعية، ما أقنع قيادتها أن لا سيطرة تحققت ولا تحييداً نجح، وأن حزب الله حيٌّ إلى ما لا نهاية تحت سقف الوجود اللامتناهي!

أما تسمية المدينة الملعونة التي استخدمها العدو بعد فشله في احتلال بنت جبيل في حرب تموز، فربما سيستخدمها مجدداً لتوصيف مدينة الخيام. بعد شهر وأسبوع من القتال المستميت هناك، لم يستطع العدو السيطرة والاستحكام في الجيوب التي يحتلها، وحالة الاشتباك متواصلة في ظل صمود المقاومين وحضورهم الذي لا ينقطع عن متابعة تحركات الاحتلال، كما عند مختلف المحاور، وفي ساحات البر والبحر والجو.

أما خلف الحدود في مستوطنات الشمال، فالمقاومة تحصد مقدمات الإنجاز الذي يقلب الطاولة تباعاً على الجميع، من صدّق من المستوطنين السردية الصهيونية بالقضاء على حزب الله أواخر تشرين الثاني من العام 2024، أدرك الآن أنه وقع في فخ كبير نصبته حكومتهم، وتركتهم في شراك النار التي تلاحق كل حركة في عمق الشمال، وبدأوا بالهروب رغم تمنيات نتنياهو السابقة على رؤساء المستوطنات بفعل كل ما يمكن كي يمنعوا إفراغ الشمال، ولكن ما كشفه قائد المنطقة الشمالية أول أمس حول المبالغة في التفاؤل حيال الواقع، بدا وكأنه دعوة صريحة للهروب من هذه الحرب، فاختار هؤلاء الطريق الأسرع متوجهين إلى مناطق يظنون أنها آمنة، دون أن يفكروا بأن الصواريخ وصلت إلى آخر نقطة في الكيان، ولو كان متاحاً لقيل لهم اهربوا من حيث أتيتم في الشتات!

الكلمات المفتاحية
مشاركة