عين على العدو
تحدّثت القناة 13 "الاسرائيلية" عن إخفاق حكومي داخل الكيان على خلفية التعامل مع ملف صواريخ الاعتراض، الذي كُشف عنه الأسبوع الماضي، والمتعلق بتأخير توسيع إنتاج منظومة "حيتس 3" قبل وقت قصير من اندلاع الحرب.
المحلل الاقتصادي في القناة متان خودوروف قال إن التقرير الذي عرضناه الأسبوع الماضي حول التأخير في إنشاء خط إنتاج إضافي لصواريخ "حيتس 3" أدى منذ ذلك الحين إلى تبادل اتهامات بين الجهات المسؤولة، وتحديدًا بين وزارة الأمن (الحرب) ووزارة المالية.
ونقل عن مسؤولين في وزارة المالية في الكيان قولهم إن نفقات المؤسسة الأمنية منذ 7 أكتوبر/تشرين الاول وصلت إلى مستوى قياسي بلغ نحو 165 مليار شيكل سنويًا، وتساءلوا: "إذا لم يتم تخصيص الموارد في ظل هذه الأرقام الضخمة، فهناك شك حقيقي في قدرة الجهات الأمنية على إدارة مشروع التسلح "الوطني" بهذا الحجم".
في المقابل، تشير تقارير، وفق المحلل نفسه، إلى أن وزارة المالية اعترفت بالمشكلة، وأن المحاسب العام وقّع قبل عدة أشهر رسالة ميزانية مشتركة مع المدير العام لوزارة الأمن (الحرب) أمير برعام. لكن هذا حصل متأخرًا جدًا، إذ التزمت الحكومة فقط في تلك المرحلة بشراء جميع صواريخ الاعتراض المتقدمة التي ستنتجها الصناعات الجوية.
وفقط بعد هذا الالتزام، عاد إنتاج "حيتس 3" إلى وتيرته الكاملة على مدار الساعة، حتى خلال عطلة عيد الفصح. بعبارة أخرى، لو كان هناك تنسيق أفضل منذ البداية، لكان بالإمكان دخول الحرب مع مخزون أكبر من صواريخ الاعتراض المناسبة للصواريخ الإيرانية، بدل الاعتماد على أنظمة أخرى مثل "مقلاع داود" التي لم تُصمَّم أصلًا للتعامل مع التهديدات بعيدة المدى، وبالتالي أداؤها أقل دقة في هذا السياق، على ما جاء في كلام متان خودوروف.
كذلك طرح سؤالًا "لماذا انتظرت الصناعات الجوية أصلًا طلبًا رسميًا من الحكومة لبدء الإنتاج، رغم وضوح الحاجة؟ ولماذا لم تبدأ العمل مسبقًا، حتى عبر تمويل مرحلي أو قروض، كما تفعل شركات في قطاعات أخرى؟"، وأردف "الرد على ذلك أن هذه الصواريخ لا يمكن بيعها إلا لـ"دولتيْن" فقط: "إسرائيل" وألمانيا، ولذلك من الصعب على أي شركة، حتى لو كانت حكومية، أن تبدأ الإنتاج دون التزام شراء مسبق من الدولة".
وأكد في الختام أن المخزون الحالي من صواريخ "حيتس" آخذ في التناقص، وحتى لو لم يكن هناك نقص فوري الآن، فإن استمرار هذا الخلل في التنسيق قد يؤدي إلى إضاعة وقت ثمين بسبب البيروقراطية، بدل إنتاج المزيد من الصواريخ التي تحمي في النهاية جميع "الاسرائيليين".