اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بحرية حرس الثورة: القوات المسلحة جاهزة للرد على أي عدوان

عين على العدو

إقرار
عين على العدو

إقرار "إسرائيلي" بالفشل في جنوب لبنان: حزب الله يستنزف الجيش.. والجنود بلا هدف

52

قالت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة "إسرائيل هيوم" ليلاخ شوفال خلال مقابلة مع "القناة 12" العبرية: "مرة أخرى يُصاب قائد كبير. قادة الجيش "الإسرائيلي" الكبار يتواجدون إلى جانب القوات في الخطوط الأمامية. وأذكّر بأن العقيد مئير بيدرمان تولّى قيادة اللواء خلفًا للعقيد أحسان دقسة، الذي قُتل في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2024".

وأضافت: "علينا أن نقول إننا شهدنا خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الحوادث المرتبطة بالمحلّقات المفخخة، فكان هناك حادث إصابة مئير بيدرمان، كما أُصيب في الموقع نفسه ضابط آخر برتبة مقدم بجروح متوسطة"، مردفة: "أمس أيضًا أُصيب عدد من الجنود في لبنان، من بينهم مجندة أُصيبت بجروح خطيرة، مصوّرة عملياتية تابعة للجيش "الإسرائيلي" وعدد آخر من الجنود".

كما تابعت: "نحن نعيش واقعًا مستحيلًا، القوات الموجودة هناك لا تعرف فعليًا ما المطلوب منها. لقد عدنا عمليًا إلى أيام الحزام الأمني، حيث باتت المهمة الرئيسية للقوات في الميدان، إلى حد كبير، هي حماية نفسها: التحرك بحذر، السير ليلًا، وتجنب التعرض للإصابات قدر الإمكان".

وبحسب شوفال، "لا توجد في الواقع غاية عملياتية كبيرة وواضحة لهذا الوجود، باستثناء تدمير المنازل، وهو هدف قد يعتبره البعض مهمًا، إلى جانب حماية الحزام الأمني، لكنه ليس فعّالًا فعليًا بالشكل المطلوب، فإذا كانت الغاية حماية "سكان" (مستوطني) الشمال، فبالطبع سيقول الجميع: نحن مع ذلك. لكن ما الهدف الحقيقي من البقاء الآن في جنوب لبنان؟ إما أن تصدروا أمرًا بالتقدم وتنفيذ خطوة كبيرة ومؤثرة، أو أن تنسحبوا".

من جهته، قال قائد تشكيل الدفاع الجوي سابقًا، قالتسفيكا حاييموفيتش، في مقابلة مع القناة "12": "سنواصل رؤية هذه المشاهد نفسها. هجمات بالمحلّقات المفخخة، يومًا بعد يوم. لقد رصد حزب الله نقطة ضعف واضحة، وحدد فرصة مناسبة، وهو يستغلها إلى أقصى حد. وجود قواتنا داخل هذا الشريط الحدودي أصبح بحد ذاته فرصة لحزب الله. الوجود في المواقع والتحصينات والمناطق اللوجستية والإدارية تحول إلى نقطة ضعف. وهذا الواقع يخلق فرصًا، وللأسف فإن حزب الله يستغلها بدقة".

وفي مقال آخر رأت شوفال أنه "لا جدوى من البقاء هكذا في لبنان"، موضحة أن "هذا ما يقولوه قادة ميدانيون كبار في الأيام الأخيرة"، مردفةً: "القوات تواصل تدمير المباني في جنوب لبنان، لكن بصراحة، الجيش لا يحقق إنجازات في هذا القتال كما يُدار حاليًا. قادة الألوية لا يفهمون ما يُطلب منهم، ولا يفهمون إن كان هناك وقف إطلاق نار، أو إن كنا نريده فعلًا، أو نريد فشله. على الأرض لا يوجد وقف إطلاق نار، لكن لا يمكن تشغيل كل القدرات".

وتنقل عن ضابط كبير آخر يقود القوات في لبنان قوله لمقرّبين منه: "نحن نفعل كل ما بوسعنا لضربهم بأقصى قدر ممكن، لكن للأسف لا يتلقون ضربات كافية". كما يتحدث ضباط كبار آخرون عن "ورطة" أو "مأزق"، ويقولون إنه من جهة لا يُسمح لهم بالتقدم وتُقيَّد أيديهم في القتال، ومن جهة أخرى لا يُتخذ قرار بالانسحاب، لأن معنى ذلك هو الهزيمة.

وبحسب شوفال، يقول المعنيون في الجيش "الإسرائيلي" مرارًا إن وتيرة تعافي حزب الله أعلى من وتيرة تقليص قدراته التي نفذها الجيش خلال تلك الفترة، لكن يبدو أنه حتى المعركة الحالية لم يُدرك الجميع مدى سرعة إعادة بناء قدرات التنظيم: فقد استغل حزب الله الوقت جيدًا للتزود بصواريخ مضادة للدروع، وبقذائف وصواريخ، وبالمُحلّقات، خصوصًا ذات الألياف، التي تُشكّل تحديًا كبيرًا للجيش وتجبي منه ضحايا كثيرة.

وبالإضافة إلى التحديات العملياتية المعقدة، لا يمكن تجاهل مشكلة حادة في القوى البشرية تُصعّب جدًا على الجيش تنفيذ كثرة المهام الملقاة عليه في مختلف الجبهات، وكذلك في لبنان، وفقًا لشوفال، وللتوضيح، وبحسب توجيهات المستوى السياسي، يستعدون في الجيش حاليًا للبقاء فترة طويلة في جنوب لبنان ولإقامة عشرات المواقع هناك، لكن إلى جانب عدم وجود ميزانية حاليًا لبناء هذه المواقع، لا توجد أيضًا قوة بشرية لتشغيلها على المدى الطويل.

أزمة القوى البشرية

وتابعت: "أزمة القوى البشرية الحادة لا تستثني جنود الخدمة الإلزامية، ولا عناصر الخدمة الدائمة، ولا جنود الاحتياط. حاليًا يخدم في الجيش نحو 90 ألف جندي احتياط، أي أكثر من ضعف التخطيط الأصلي لعام 2026. وزارة المالية تعترض على ذلك، لكن بحسب كبار قادة الجيش، ما دام المستوى السياسي لا يقلّص المهام الملقاة على الجيش في مختلف الجبهات، من الحزام الأمني في لبنان وغزة وسورية، إلى حماية عشرات المستوطنات الجديدة والقديمة في الضفة الغربية، والدفاع عن الحدود الشرقية، والاستعداد الدائم لإيران، فلا يمكن تقليص هذا العدد الضخم، وبالتأكيد ليس بشكل دراماتيكي".

وتخلص شوفال إلى "أن المشكلة هي أنه مع مرور الوقت، يدرك مزيد من كبار قادة الجيش أنه لا يمكن الاستمرار في إبقاء هذا العدد الكبير من جنود الاحتياط في الخدمة لفترة طويلة. إذ يقول ضباط كبار إن جنود الاحتياط بدأوا يفقدون الثقة بقيادة الجيش، التي لم تنجح بعد سنتين ونصف من القتال في تحقيق حسم واضح وحقيقي في أي من الجبهات".

وتختم: "عندما يتحدث رئيس الأركان عن أن الجيش "سينهار على نفسه"، فهو يقصد بالضبط ذلك، فالجيش لن يتمكن من الاستمرار في هذا النمط لفترة طويلة، بينما يواصل المستوى السياسي إضافة المزيد من المهام دون توفير الموارد اللازمة، سواء من ناحية القوى البشرية أو الميزانية. لكن المستوى السياسي، لأسبابه الخاصة، لا يوافق حتى الآن على تقليص تشكيل القوات في أي من الجبهات، وفي الوقت نفسه لا يعمل بجدية على تجنيد فئات إضافية لتخفيف عبء الاحتياط.

الكلمات المفتاحية
مشاركة