عين على العدو
صادقت ما تسمّى لجنة الوزراء لشؤون التسلّح في حكومة العدو أمس على توسيع إنتاج صواريخ اعتراض "حيتس-3".
القناة 13 وتحديدًا محلل الشؤون الاقتصادية فيها متان حودوروف علّق على القرار قائلًا "رغم أهمية القرار، فإنه يثير أيضًا سلسلة من التساؤلات حول حجم الصفقة وجداولها الزمنية"، وأضاف "هناك بالفعل مؤشرات مقلقة. أولًا، الصفقة نفسها، أي طلب الشراء من الصناعات الجوية، لم تُوقّع بعد، بل جرى فقط دفعها قدمًا داخل اللجنة. بمعنى أن التفاصيل لم تُحسم بالكامل، ولا يوجد حتى الآن الضوء الأخضر النهائي لزيادة الإنتاج. متى سيحدث ذلك؟ لا أحد يوضح".
وتابع "ثانيًا، المعنيون في وزارة المالية يوضحون أن هذا التوسّع في مشروع "حيتس" لن يؤدي في الوقت الحالي إلى زيادة في ميزانية الأمن، التي حُددت بـ 32 مليار شيكل منذ بداية الحرب. وهذا يعني أن المصانع المعنية على الأرجح لن تتمكن بسرعة من تجاوز سقف الإنتاج المخطط له مسبقًا، وهو ما يشير إلى أن التحسن المتوقع لن يكون سريعًا أو دراماتيكيًا، خلافًا للتقديرات السابقة".
وبتقدير المحلل، يبدو أن صواريخ "حيتس”" التي سيتم إنتاجها نتيجة قرار الأمس لن تكون ذات صلة كبيرة بالمعركة الحالية مع إيران، بل ربما بالجولة القادمة، وذلك بحد ذاته مهم.
وأضاف "هذه الفجوة بين وتيرة الإنتاج وبين الصورة التي يتم عرضها للجمهور دفعت مسؤولًا "اسرائيليًا" رفيعًا في الصناعات الأمنية إلى القول لنا اليوم بعبارات حادة: "هذا استمرار لسياسة المماطلة والتخلّي عن الجمهور. لقد بُنيت هنا أفضل منظومة "دفاع" في العالم، لكن السؤال هو ماذا يفعل صانعو القرار في الوزارات لكي نتمكن فعليًا من استخدامها؟".
يُشار الى أنه خلال جلسة اللجنة نفسها، طلب وزراء مشاركون، مثل آفي ديختر، من ممثلي وزارة الأمن (الحرب) توضيح أسباب أشهر التأخير الطويلة التي كُشف عنها في الأسبوع الماضي، منذ بدء العملية وحتى الدفع الفعلي لزيادة إنتاج صواريخ "حيتس-3".
ووفق محلل الشؤون الاقتصادية في القناة، من الواضح أن هناك إخفاقًا في التسلّح، وسيخضع هذا الأمر للتحقيق بعد الحرب. القرار الذي اتُخذ أمس قد يساعد أساسًا في عدم تكرار هذا الفشل مستقبلًا، وربما يُنقذ "أرواحًا"، إن لم يكن الآن، ففي المرات القادمة.