عربي ودولي
أخفق مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء 7 نيسان 2026، في تبني مشروع تقدمت به البحرين بشأن فتح مضيق هرمز، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو".
وجاء طرح المشروع من قِبل البحرين نيابة عن كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن بهدف تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي، في ظل تطورات وُصفت بالخطيرة تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.
وأيّدت 11 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشروع القرار، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وعقب التصويت، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، إن عدم اعتماد مشروع القرار يبعث برسالة خاطئة بأن تهديد الملاحة يمكن أن يمر دون رد حازم. وأضاف الزياني أن مشروع القرار كان يهدف إلى ضمان عدم استخدام الممرات البحرية كأدوات ضغط أو ابتزاز، وفق تعبيره.
ردود بعد التصويت
وفي ردود الفعل عقب التصويت، قال مندوب إيران أمير سعيد إيرواني إن مشروع القرار معيب من الناحية الواقعية والقانونية والسياسية، واصفًا إياه بأنه أحادي الجانب ومتحيز، ويتجاهل الأسباب الجذرية للأزمة.
وأضاف إيرواني، أن النص يقدم ما وصفه بتصوير مضلل للإجراءات التي اتخذتها بلاده، مؤكدًا أنها تندرج ضمن حقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، وليس تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
وقال المندوب الإيراني أيضًا، إن الهدف من مشروع القرار هو معاقبة الضحية على دفاعها عن سيادتها ومصالحها الوطنية الحيوية.
بدوره، شدد المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، على أن بلاده استخدمت حق النقض لأنها لا تستطيع "قبول مشروع قرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قانون البحار"، مردفًا: "مشروع القرار هو خاطئ وخطير للمنطقة بسبب فقرة "اعتبار إيران المصدر الوحيد للخطر"".
وأضاف: "مشروع القرار عدَّ سيطرة إيران على هرمز خطرًا على السلم والأمن الدوليين دون ذكر وقوعه في مياهها الإقليمية"، لافتًا إلى أنه "رغم شطب فقرة الفصل السابع إلا أن بقية الفقرات المغرضة يمكن إساءة استخدامها من قبل الدول سيئة النيّة".
وبيّن أن "مشروع القرار وسّع الساحة الجغرافية إلى باب المندب ولم يتوقف على هرمز، أما العدوان "الإسرائيلي" فقد أخفي تمامًا، ويمنح المشروع المعتدين بطاقة للمضي في العدوان، ولا يذكر شيئًا عن التهديد بمحو إيران إذا لم تفتح المضيق".
ورأى فاسيلي نيبينزيا، أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن يذكر بالقرار 1973 الذي سمح بتدمير ليبيا.
وشدد على أن "الدول المتشاطئة لمضيق هرمز هي المعنية بوضعه، ولا يحق للدول الأخرى تحديد ذلك".
وفي السياق، قال: "العدوان على إيران لا يستثني المنشآت المدنية ولا مفاعل بوشهر النووي وكلها انتهاكات للقانون الدولي، بينما القرار كان سيعطل أي مساع سلمية تبذلها الصين وباكستان وتركيا وغيرها، وواشنطن غدرت مرتين بإيران في ذروة التفاوض".
وختم: "واضعو مشروع القرار لم يراعوا ملاحظاتنا ولم يتركوا لنا مجالًا سوى استخدام الفيتو، فيما الحل يكون بمشاركة كل الدول المتشاطئة لهرمز في مفاوضات ولا يسعهم بالطبع تجاهل إيران، ولا يمكن تسهيل الملاحة عبر هرمز إلا بأساليب سلمية".
أما مندوب الصين فو كونغ فقال، إن مشروع القرار البحريني بشأن مضيق هرمز تضمن إدانة أحادية الجانب وممارسة للضغط، مضيفًا أن تبني مشروع قرار بشأن مضيق هرمز بينما تهدد الولايات المتحدة بإبادة حضارة سيوجه رسالة خاطئة.