إيران
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن إجراء إجراء مفاوضات لمدة أسبوعين في إسلام آباد بعد استسلام الجانب الأميركي لإرادة الشعب الإيراني وموافقته على مبادئ التي وضعتها إيران كأساس للمفاوضات، مشددًا على أنَّ القوات الإيرانية دفعت العدو إلى "عجز تاريخي وهزيمة ساحقة".
وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي إنَّ الأمة الإيرانية يجب أن تعلم أنه، بفضل نضال أبنائها وحضورهم في ساحة المواجهة، ظلّ العدو يناشد إيران والمقاومة لأكثر من شهر لوقف الهجوم، مشيرةً إلى أن مسؤولي البلاد رفضوا هذه المطالب منذ البداية، انطلاقًا من قرارهم بمواصلة الحرب حتى تحقيق أهدافها، بما في ذلك إلحاق الهزيمة بالعدو وإضعافه وإزالة التهديد طويل الأمد، مؤكدةً استمرار الحرب حتى يومها الأربعين.
وأضافت أنَّ إيران رفضت مرارًا المهل التي حددها الرئيس الأميركي، مؤكدةً أنها لا تعير أي اهتمام لمثل هذه المواعيد.
وأعلنت الأمانة أنَّها تبشر الشعب الإيراني بتحقيق ما يقارب جميع أهداف الحرب، معتبرةً أن القوات الإيرانية دفعت العدو إلى "عجز تاريخي وهزيمة ساحقة"، مشددةً على أن القرار يتمثل في مواصلة المعركة ما دام ذلك ضروريًا لترسيخ الإنجازات وبناء معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة قائمة على قوة إيران وسيادتها.
وأوضحت أنَّه، وبناءً على نصيحة المرشد الأعلى آية الله السيد مجتبى الخامنئي وموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ومع تفوق إيران في الميدان وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته، تقرر عقد مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، تمهيدًا للدخول في مفاوضات سياسية خلال مدة أقصاها 15 يومًا.
وأكَّدت أنَّ إيران رفضت جميع الخطط المقدمة من الطرف الآخر، وقدمت خطة من عشر نقاط عبر باكستان، تتضمن المرور المنظم عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وإنهاء الحرب ضد جميع عناصر محور المقاومة، وانسحاب القوات الأميركية من قواعدها في المنطقة، وإنشاء بروتوكول عبور آمن في المضيق، ودفع التعويضات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تثبيت هذه البنود في قرار ملزم من مجلس الأمن.
وأشارت إلى أنَّ رئيس وزراء باكستان أبلغ إيران بأن الجانب الأميركي وافق على هذه المبادئ كأساس للمفاوضات، معتبرةً ذلك استسلامًا لإرادة الشعب الإيراني، ومعلنةً قرار إجراء مفاوضات لمدة أسبوعين في إسلام آباد استنادًا إلى هذه المبادئ فقط، مع التأكيد أن ذلك لا يعني نهاية الحرب.
ولفتت إلى أنَّ المفاوضات ستبدأ يوم الجمعة 11 نيسان/أبريل، في ظل انعدام الثقة بالجانب الأميركي، مع إمكانية تمديدها باتفاق الطرفين.
ودعت الأمانة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية خلال هذه الفترة، ومواصلة دعم المفاوضات باعتبارها امتدادًا للميدان، مشددةً على ضرورة تجنب أي تصريحات مثيرة للفتنة، ومؤكدةً أن المفاوضات تتم بإشراف أعلى مستويات القيادة.
وختمت بالتأكيد أن إيران ستحتفل بنصرها في حال تحقق في المفاوضات، وإلا فستواصل القتال حتى تحقيق جميع مطالبها، مشيرةً إلى أن "الأيدي على الزناد" وأن أي خطأ من العدو سيُقابل برد قوي.