اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لجان المقاومة في فلسطين: قبول شروط إيران لوقف الحرب هزيمة استراتيجية للعدو 

إيران

الصحف الإيرانية: نهاية أسطورة لا نهاية حضارة
إيران

الصحف الإيرانية: نهاية أسطورة لا نهاية حضارة

82

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الأربعاء (08 نيسان/أبريل 2026) برصد التراجع الأميركي المستمر حيال الأهداف المعلنة للحرب أمام صمود الشعب الإيراني، لا سيما وضع المفاوضات التي تظهر فيه يد إيران العليا بشكل واضح.

قيدوا ترامب بالسلاسل

كتبت صحيفة وطن أمروز: "يعتقد بول غروكمان أن ترامب يعاني اضطرابًا في الشخصية وعدم استقرار عقلي.  أدلى الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد بهذا التصريح مستشهدًا بمواقف ترامب المتناقضة بشأن تطورات الحرب الإيرانية. كما يعتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن ترامب يتحدث بكلام فارغ كالمجنون، ويقول مايلز تايلور المسؤول السابق في إدارة ترامب الأولى إنه شخص لا يمت للإنسانية بصلة. كما أشار بيرس مورغان المذيع البريطاني الشهير إلى تهديد مهين وجهه ترامب ضد إيران، وقال إن ترامب فقد عقله على ما يبدو. ويقول كيث أولبرمان أيضًا إن ترامب فقد السيطرة على قدراته العقلية. كما صرح المذيع الشهير في شبكة MSNBC الأميركية بأن أميركا بحاجة الآن إلى رئيس جديد". 

تتابع الصحيفة: "أصبح عزل ترامب أحد أبرز الموضوعات، في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خلال 72 ساعة الماضية". ولخصت معظم هذه الانتقادات في عدة جوانب: 

1.    عدم توضيح سبب أو أسباب الحرب: طالب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ والمسؤولين السابقين والخبراء ووسائل الإعلام الأمريكية ترامب، مرارًا وتكرارًا، بتوضيح سبب مهاجمة إيران. ونظرًا لتجاهل ترامب لهذا الطلب، خلص النقاد إلى أن قراره هذا لا علاقة له بالمصالح الأمريكية. لذلك، صرّح النقاد بأن الهجوم على إيران كان نتيجة مناورات ترامب ونتنياهو الخفية وتمسك ترامب بمصالح إسرائيل في غرب آسيا.


2.    المفاجأة وانعدام خطة لإدارة الحرب: فوجئ ترامب بمسألة إغلاق مضيق هرمز وهجمات إيران على القواعد الأمريكية في المنطقة وترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة. شكّلت هذه المسألة، أي سوء تقديره لقوة إيران وردّها، أحد أبرز الانتقادات الموجهة إليه. في الوقت نفسه، يُظهر يأس ترامب وعجزه عن الخروج من الحرب أنه يفتقر أساسًا إلى خطة لهذا الوضع.

3.    تصريحات ترامب ومواقفه: تُعدّ مزاعم ترامب الكاذبة وتصريحاته المتناقضة جانبًا آخر من جوانب الانتقادات الموجهة إليه. أدلى ترامب بالعديد من الادعاءات الكاذبة والغريبة عن تطورات الحرب، حتى أن البعض سخر منه قائلًا إنه يخوض حربًا وهمية في عالم موازٍ. كما وُجهت إليه اتهامات وإدانات بتهديدات غير إنسانية؛ وقد أدت هذه القضايا إلى تراجع شعبيته بشكل كبير في الرأي العام الأميركي.

تؤكد الصحيفة أن الانتقادات العالمية الموجهة لترامب غير مسبوقة؛ فقد أدى تأثير حصار مضيق هرمز في سوق النفط والطاقة إلى تحميل قادة العالم ترامب مسؤولية بدء حرب غير شرعية ومدمرة. يُعدّ رفض أوروبا لدعوات ترامب للانضمام إلى تحالفه لإعادة فتح مضيق هرمز مثالًا واضحًا على فقدانه للمصداقية وعزلته في العالم. خلص العديد من قادة العالم إلى أن ترامب أظهر عدم كفاءته بدخوله في حرب مع إيران. حتى حلفاء أميركا القدامى في الناتو وجّهوا له انتقادات غير مسبوقة برفضهم دعواته للمشاركة في إعادة فتح مضيق هرمز".

نهاية أسطورة لا نهاية حضارة

كتبت صحيفة رسالت: "يتحدث ترامب عن نهاية 47 عامًا من حكم الجمهورية الإسلامية لإيران، لكنه يقصد في الحقيقة نهاية حرب الـ38 يومًا. إنه يتحدث عن زوال حضارة، لكن أمنيته هي نهاية هذا الموت التدريجي لأميركا على مدى 38 يومًا. لو أرادت أميركا أن تبقى أميركا، لكان عليها أن تنتصر في هذه الحرب في يومين. بل يومين من دون مقاومة! لا، لنقل أسبوعًا! كان ينبغي أن تصل الأمور إلى نقطة معينة بحلول عيد النوروز. نحن لا نمزح، إنها أمريكا! كيان تمكن من انتحال شخصية الله في اللاوعي الجمعي للعالم أجمع. أميركا هي معبد التكنولوجيا والمال والأسلحة؛ قبلة عبادة التكنولوجيا والمادية والدنيوية. هل يُعقل أن يهاجم مكانًا ما ولا ينتصر؟! ليس فقط ولا ينتصر، بل يُصاب ويُهان.. لقد انهار نظام المعتقدات الذي تشكل في أذهان العالم المحيط بأميركا مع الانتفاضة الوطنية الإيرانية بعد استشهاد القائد. 

كما تابعت الصحيفة: "لقد أدرك ترامب أن الوجود الإيراني اليقظ والدؤوب على مستوى البلاد، لمدة أربعين يومًا، لحماية حركتهم ونظامهم الوطنيين والدفاع عنهما، يعني أنهم يتعاملون مع ما هو أكثر من مجرد نظام في إيران. لقد رأى بأم عينيه تاريخ هذه الأمة وجغرافية إمكاناتها الهائلة وتخطيط قواتها المسلحة وبُعد نظرها، وشجاعة قادة النظام وإبداعها وعدم خوفهم من الموت وإيمانهم بموت مقدس يُسمى الشهادة، وأدرك تمامًا أن إيران ليست ساحة للعبه. لا يستطيع إشباع نرجسيته هنا. لا يستطيع تحقيق استعراضه الإلهي الذي يرغب فيه، أي أن يأمر بإنجاز شيء ما، ثم يُنجز ذلك الشيء. إن تلك اللفتة الملكية بجلوسه في البيت الأبيض وإصداره أمرًا بقلب جزء آخر من العالم رأسًا على عقب، كما حدث في فنزويلا، ليست سوى مزحة في إيران". 

تشرح الصحيفة ذلك؛ بقولها:
"أولًا، منذ متى أصبح فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة الطبيعية فيه، والذي كان انقطاعه بمثابة عقوبة على النظام الأميركي للتجارة العالمية، هدفًا لهذه الحرب؟ لقد صرّح ترامب ومسؤولون مختلفون في البيت الأبيض بأهداف الحرب ضد إيران، والتي تمحورت في سقوط الجمهورية الإسلامية والتدمير النهائي لقدراتها الصاروخية والتدمير الكامل للبحرية الإيرانية، وتفكيك قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية، فضلًا عن وقف دعم إيران لفصائل المقاومة الأخرى. ما الذي حدث حتى أصبح فتح المضيق هدفًا للولايات المتحدة؟ بعبارة أخرى، لم تتحقق الأهداف المعلنة للقوة العظمى فحسب، بل خلق هدف آخر في الحرب، وهو، بالمناسبة، أكثر ضرورة وحيوية من الأهداف السابقة للولايات المتحدة والغرب جميعها.. الآن، إذا فشلت الولايات المتحدة في تحقيق هذا الهدف الجديد، فهل يُعدّ ذلك فشلًا؟

ثانيًا، لا يمكنها توجيه الضربة لإيران؛ والتي تملك أكبر حجمًا وأكثر تعقيدًا واكتفاءً ذاتيًا، وباختصار، أقوى بكثير من أن تتحمل انتكاسات وأزمات حادة نتيجة مهاجمة بنيتها التحتية التي قد تدّعي الولايات المتحدة أنها إنجازٌ لها. إذ إن شبكة الكهرباء والغاز غير المركزية، إلى جانب اتساع رقعة البلاد الجغرافية، لا تسمح بتوجيه ضربة قاضية وفعّالة للعدو. لذلك، فإنّ دخول المرحلة الأشدّ ضراوة من حرب البنية التحتية لن يكون سوى هجوم، وهذا يعني تصعيد الحرب وردود إيرانية مماثلة على استغلال أمريكا والنظام الصهيوني. 

ثالثًا- كلما توغلت الحرب في مجال البنية التحتية تنهار الحملة الإعلامية للمعارضة الوطنية، والتي تحاول منذ أشهر تصوير تدخل العدو العسكري على أنه عمل إنساني وليس معاديًا لإيران، كما حدث حتى الآن".

تختم الصحيفة: "تُمثل هذه الإجراءات نهاية مشروع التخريب الذي استمر لسنوات عديدة، والذي وضعته "إسرائيل" حول شخصية بهلوي، إذ كان ترامب ونتنياهو، ظاهريًا وعلى مسرح الأحداث، يُشجعان على الهجوم على إيران، وعصابة بهلوي الإجرامية، وغيرها من العناصر الأجنبية الفاسدة. يُعد هذا إنجازًا لإيران، لأنه حتى وإن تضررت بنيتنا التحتية الاقتصادية والمدنية، في بعض المناطق، فإن بنية أفراد شعبنا الفكرية التي دمرتها وسائل الإعلام الإرهابية على مر السنين، ستُرمم..في نهاية المطاف، لم تكن الأحداث التي جرت، خلال هذه الحملة التي استمرت 38 يومًا، مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت نقطة تحول في تاريخ انتقال النظام العالمي الجديد ونهاية لأسطورة مناعة الغرب".

مفارقة المواعيد النهائية والتوسل

كتبت صحيفة جوان: "يأتي إعلان ترامب، في الأسابيع الأخيرة، مهلة نهائية لشن هجمات على محطات الطاقة ومراكز البنية التحتية الإيرانية وتمديداته المتكررة بهدف فرض خطته المكونة من 15 بندًا، في وقتٍ يناشد فيه البيت الأبيض قادة خمس دول يعتقد أنها تحظى بمصداقية في إيران، للتوسط مع إيران وإقناعها بقبول وقف إطلاق النار الذي اقترحه ترامب. حتى إنه ترامب حاول إيجاد مسار جديد للتوصل إلى اتفاق مع إيران بإقالة ويتكوف بسبب علاقاته بنتنياهو وتعيين فانس مكانه".

تؤكد الصحيفة": لقد كثفت تحركات البيت الأبيض في هذا الصدد، والتي استعانت أيضًا بأجهزة استخبارات ثماني دول أخرى لتنفيذها، لا سيما بعد الفشل المخزي للجيش الأميركي في عملية إنقاذ الطيار الأميركي الذي أُسقطت طائرته، والفضيحة التي لحقت بالبيت الأبيض وقادة الجيش الأمريكي الجدد. لقد صعّدوا من حدة تهديداتهم حتى لا يضطروا إلى تمديد هذا الموعد النهائي، كما يعتقدون، لأنهم يدركون تمامًا أن تنفيذ تهديدهم سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الجيش الأميركي وغيره من الأميركيين وقادة دول المنطقة. في السنوات الأخيرة، وفي محاولة من هؤلاء القادة لتأمين أمن مؤقت لأنفسهم باستضافة الجيش الأمريكي العدواني، حرموا المنطقة عمليًا من الأمن، وتلقوا ضربات قاسية خلال الثمانية والثلاثين يومًا الماضية نتيجة استخدام الجيش الأمريكي لأراضيهم لمهاجمة إيران".

أوضحت الصحيفة: "الحرب الثالثة المفروضة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، وعلى الرغم مما ترتب عليها من خسائر للشعب الإيراني كما في الحروب السابقة، إلا أن صمود الشعب الإيراني ومقاومته وجاهزية القوات المسلحة، وتوجيهات القادة الثوريين، جعلت من هذه الحرب، كما في الحروب السابقة، تجسيدًا لسلطة الأمة الإيرانية رغم إرادة العدو ورغبته. وفي الوقت الذي حافظت فيه إيران على قوتها الرادعة وعززتها، فإنها تُعدّ مقدمة لظهور قوة عظمى جديدة في المنطقة والعالم. هذا لا يستند إلى تحليل الخبراء في تقييم خصائص الحرب، في الأشهر والسنوات اللاحقة، بل إلى اعترافات وإقرارات المتسببين الرئيسيين في الحرب، في سياق الحرب وفي وضع لم تنتهِ فيه الحرب بعد.

تختم الصحيفة بقولها: " يأمل ترامب انقضاء هذا الموعد النهائي وقبول إيران لوقف إطلاق النار والخروج من مستنقع الحرب، بينما في هذه الحرب، بالإضافة إلى إنفاق مئات المليارات من الدولارات وخسارة قواعد وأنظمة دفاعية وطائرات، والأهم من ذلك، سمعتها العالمية، لم تحقق أيًا من أهدافها فحسب، بل بات مضيفوها الإقليميون يعتقدون أن السبب الرئيسي لتوتر أمنهم هو ترامب وأميركا العدوانية. علاوة على ذلك، أثار احتمال هزيمته في هذه الحرب غضبًا شديدًا لا يمكن السيطرة عليه. لهذا السبب أجبر ممثلو الكونجرس الأميركي على منع المزيد من العار للولايات المتحدة بتنفيذ التعديل الخامس والعشرين، داعيًا إلى إقالة ترامب وعزل وزير الحرب الأميركي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة