عين على العدو
وجّهت مجموعة ضباط عسكريين وأمنيين متقاعدين "اسرائيليين" تحذيرًا إلى الحكومة الصهيونية، أكدوا فيه أن ممارسة الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من شأنه أن يضرّ بالكيان.
وجاء في تقرير للمحلل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكينازي: "لا يجوز السماح لمجموعة متطرفة، بدعم من وزراء عديمي المسؤولية وبصمت رئيس الحكومة، بأن تدمّر المشروع الصهيوني وأمن "إسرائيل". نحن رؤساء أركان، ومفوضو شرطة، ورؤساء "الموساد"، و"الشاباك"، وشعبة الاستخبارات "أمان" — ممن وقفوا على رأس المؤسسة الأمنية وأجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون — ندعو الجمهور وقياداته إلى التحرك قبل أن تلطّخ الراية السوداء العلم الأزرق والأبيض".
وأشار أشكينازي إلى أن هذا ما كتبه 22 من رؤساء الأذرع الأمنية السابقين في رسالة تحذير إلى رئيس الحكومة، ورئيس الأركان، والمفتش العام للشرطة، ورئيس "الشاباك".
وأوضح أشكينازي أن هذه الرسالة أرسلت "على خلفية الأحداث الخطيرة الجارية هذه الأيام في الضفة الغربية، والتي قد تمسّ — بحسب تقديرنا — أيضًا بأمن "إسرائيل".. الإرهاب اليهودي المنفلت في الضفة تحت غطاء حكومي ليس مجرد وصمة أخلاقية، بل هو ضرر استراتيجي جسيم بالأمن القومي لـ"إسرائيل" في زمن حرب".
وأضافت الرسالة التحذيرية:إن "الإرهاب اليهودي يضرّ مباشرة بالجهد الوطني وبالمقاتلين خلال حرب متعددة الجبهات: فهو يحوّل القوات من الجبهات في غزة ولبنان إلى مهام شرطية؛ ويغذّي الإرهاب الفلسطيني ويخدم مصالح إيرانية؛ ويضرّ بالأخلاق والقيم اليهودية؛ ويؤجّج معاداة السامية ويقوّض الشرعية الدولية لـ"إسرائيل"".
كما ورد في الرسالة: "الإرهاب اليهودي هو راية سوداء ترفرف فوق سياسة الحكومة، تفكُكٌ من سلطة الدولة وتخلٍّ عن الأمن لاعتبارات سياسية".
وأكد هؤلاء في رسالتهم أن "هناك حاجة إلى سلسلة من الإجراءات لتغيير الوضع؛ إنفاذ حازم — الإرهاب هو الإرهاب، دون تمييز في الهوية. وقف التسييس — إعادة الاستقلالية لأجهزة إنفاذ القانون. إعادة الاعتقالات الإدارية كوسيلة وقائية أساسية".
ومن بين الموقّعين على الرسالة وفقًا لصحيفة "معاريف": رؤساء "الشاباك" السابقون؛ عامي أيالون، نداف أرغمان، كرمي غيلون، ويورام كوهين؛ ومفوضو الشرطة السابقون شلومو أهارونيشكي، روني ألشيخ، يوحنان دانينو، آساف حيفتس، دودي كوهين، رافي بيلد، موشيه كرادي ويعكوف شبتاي.
كما ضمّت القائمة رؤساء الأركان السابقين إيهود باراك، داني حالوتس، وموشيه (بوغي) يعلون؛ ورؤساء "الموساد" السابقين إفرايم هليفي، تمير باردو وداني يتوم؛ ورؤساء شعبة الاستخبارات "أمان" السابقين عاموس يدلين، عاموس ملكا، أهارون زئيفي فاركش وأوري ساغي.