عين على العدو
رأى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" أن عملية "زئير الأسد" (الحرب على إيران) انتهت فجر الأربعاء بما يشبه "مواء القط"، معتبرًا أن "الحقيقة بشأن عمق الإخفاق في هذه الخطوة ستتضح في نهاية المفاوضات"
بحسب أشكنازي، "إسرائيل" دفعت ثمنًا باهظًا للغاية: 12 جنديًا و23 "اسرائيليًا" قُتلوا في هذه الحملة، مئات الجرحى، و5,000 منزل ومبنى دُمّروا. عُزلت "إسرائيل" عن العالم، وتوقف الاقتصاد لمدة 40 يومًا. تعطل جهاز التعليم، وتعرضت الجبهة الداخلية لهجوم بمئات الصواريخ من إيران واليمن. دخل حزب الله بقوة في المعركة، وهو يثبت أنه قوي بما يكفي لتحدي الجيش.
وأضاف "بعيدًا عن الشعور بالمرارة، حان الوقت لإجراء نقاش جاد لفحص الخطوة العسكرية على المستويين التكتيكي والاستراتيجي. أولًا، قضية لبنان؛ كان على الجيش "الإسرائيلي" الالتزام بالخطة الأصلية وضرب حزب الله قبل البدء بالتحرك ضد إيران. القتال ضد حزب الله استهلك الكثير من الانتباه العسكري والجماهيري. وبشكل عام، فإن إدارة جبهتي قتال مكثفتين تشكل مشكلة لأي جيش".
وتابع ""إسرائيل" والجيش لم يصلا مستعدين للحرب في ملف الجبهة الداخلية؛ وفي مقدمة ذلك، تحصين سكان الشمال. ومع أن هذا يقع ضمن مسؤولية وزارة الأمن، إلا أنه كان من المتوقع من قيادة المنطقة الشمالية وقيادة الجبهة الداخلية إيجاد حلول تحصين لجميع سكان خط المواجهة. إن النقص في التحصين خلق وسيلة ضغط لحزب الله على "إسرائيل"، وأدى كما ذكرنا إلى تشتيت الانتباه العسكري والجماهيري. لقد امتنع الجيش "الإسرائيلي" عن القيام بخطوة افتتاحية ضد حزب الله، ولم يفعل ذلك إلا أمس".
وأردف "قضية الجبهة الداخلية يجب أن تخضع لتحديث عميق؛ لقد حان الوقت لملاءمة الجبهة الداخلية مع تحديات الأمن "الإسرائيلي". إن حقيقة امتلاك "إسرائيل" لمطار واحد ومطارين صغيرين آخرين بالكاد يعملان في الأيام العادية، تتحول في أيام الحرب إلى حصار".
ووفق آفي أشكنازي، لا يمكن أن يتوقف جهاز التعليم عن العمل حتى في الأيام المليئة بالتحديات الأمنية. حان الوقت لتقديم حلول تحصين للمدارس، حيث يمكن إجراء التعديلات في مبانٍ عامة بديلة في السلطات المحلية. كما حان الوقت لإعلان المعلمين والمعلمات كـ"موظفين حيويين" في المرافق الاقتصادية، بحيث لا يدير (رئيس نقابة المعلمين) ران إيرز ولا (سكرتيرة هستدروت المعلمين) يافة بن دافيد المرافق "الإسرائيلية" في وقت الطوارئ.
وأشار الى أن "اسرائيل" على المستوى الاستراتيجي لم تنجح في إدارة "استراتيجية الخروج" من الحرب. هكذا حدث في غزة، وفي لبنان، وفي إيران، في عملية "الأسد الصاعد" (الحرب على إيران 2025) وأيضاً الآن. استراتيجية الخروج معقدة في أي تحرك عسكري، وهي لا تقل أهمية عن خطوة الافتتاح".
ولفت الى أن "الإيرانيين أثبتوا أنهم أمهر التجار في العالم، وأنهم يعرفون كيف يديرون المفاوضات أفضل من الجميع. لقد أثبتوا أنه بمساعدة بعض الألغام القديمة والطائرات المسيّرة التي تُشترى من "علي إكسبريس"، (وفق وصفه) يمكنهم التهديد مثل "المجرمين الذين يفرضون الإتاوات".
وختم "أصاب الإيرانيون دول الخليج بالشلل من الخوف، وسيطروا على مضيق هرمز، ومن اليوم فصاعدًا سيدفع لهم العالم كله ثمن "الحماية" (Protection). يمكن لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة بالتأكيد أن تشعرا بالمرارة؛ فالجيش "الإسرائيلي" والجيش الأميركي عملا بشكل يثير الاحترام وحققا إنجازات مبهرة. ربما انتصرا في المعركة، لكن لا يوجد من شك في أن إيران هي من انتصرت في الحرب".