اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي شمسطار تشيّع شهداء المجزرة الصهيونية الإرهابية

عين على العدو

يتسحاق بريك: إيران ستعود أقوى – والساعة تدق
عين على العدو

يتسحاق بريك: إيران ستعود أقوى – والساعة تدق

74

توقع مفوض شكاوى الجنود السابق في جيش الاحتلال الصهيوني اللواء احتياط يتسحاق بريك، أن تعود إيران بعد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" المشترك عليها أقوى مما كانت عليه قبل العدوان.

وكتب ريك في صحيفة "معاريف" العبرية يقول: "لسنوات طويلة، هددت إيران بالقضاء على "إسرائيل". من جانبها، انتظرت "إسرائيل" سنوات حتى تتاح لها الفرصة العملياتية لاستهداف قدرات إيران النووية والتقليدية.

وقال: "تحققت هذه الفرصة قبل نحو عام في حرب الـ12 يومًا – عملية "الأسد الصاعد" (العدوان الأسبق على إيران). خلال الحرب، هاجمت طائرات سلاح الجو البنى التحتية للصواريخ، القذائف الصاروخية والطائرات المُسيرة الإيرانية، ولاحقًا انضمت الولايات المتحدة الأميركية وأضرّت بشكل كبير بالمنشآت النووية. خرجت "إسرائيل" والولايات المتحدة من المعركة بشعور الانتصار، من خلال فرضية أن القدرات الإيرانية أُزيلت لسنوات عديدة".

الوهم وانكسار المفهوم
ورأى بريك أن "الواقع تبيّن أنه مختلف تمامًا. بمساعدة صينية وروسية، تمكن الإيرانيون خلال ثمانية أشهر فقط من إعادة تأهيل قدراتهم التقليدية، والتي تشكل بدورها تهديدًا وجوديًا على "إسرائيل". وعلى خلاف تصريحات رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، حول محو البرنامج النووي، تبيّن أن إيران تحتفظ بـ440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% – وهي كمية تكفي لصنع 11 قنبلة ذرية خلال فترة تتراوح بين أسابيع قليلة إلى سنة (على حد زعمه)".

وقال: "إذا كانت الكراهية الإيرانية لـ"إسرائيل" مشتعلة قبل عملية "الأسد الصاعد" (العدوان الأميركي – الصهيوني السابق)، فقد اتخذوا بعدها قرارًا بالانتقام. والآن، لديهم الدافع للمضي قدمًا في إنتاج القنابل النووية دون التردد والحواجز التي ميزتهم في الماضي (على حد زعمه)".

معركة ترامب والفشل الاستراتيجي
أضاف بريك: "عندما أدركت الولايات المتحدة و"إسرائيل" أن إيران ما زالت قوة مهددة، قرر ترامب وقف النظام بأي ثمن. كانت مطالبه واضحة: تسليم كل اليورانيوم المخصب، وقف إنتاج الصواريخ بعيدة المدى، ووقف دعم الأذرع الوكيلة ("البروكسي") في الشرق الأوسط. وعندما رفض الإيرانيون، بدأ ترامب حربًا تهدف إلى الإطاحة بـ"حكم آيات الله" وإحداث تغيير في النظام".

وتابع: "الطريقة لم تنجح. لم يُزل النظام، بل أدت إلى صعود "حرس الثورة" إلى السلطة مباشرة أنتجت قيادة أكثر تطرفًا. رغم الدمار الهائل الذي سببته طائرات سلاح الجو الأميركية و"الإسرائيلية" لمدة شهر، لم يستسلم الإيرانيون. استعملوا ورقة الضغط التي لم يقدّرها ترامب: إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب بأضرار اقتصادية عالمية جسيمة. تحت ضغط داخلي شديد في الولايات المتحدة، استسلم ترامب ووافق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مقابل فتح المضيق".

ورأى بريك أن "وقف إطلاق النار هذا لم ينتج عنه أي تنازل إيراني في أي مجال: لا في الصواريخ، ولا في تخصيب اليورانيوم، ولا في دعم الإرهاب. بل على العكس، يطالب الإيرانيون بتعويضات عن أضرار الحرب، وإلغاء العقوبات، وانسحاب أميركي من المنطقة. من المحتمل أنه في المفاوضات القادمة، إذا جرت، ستحصل إيران على إلغاء العقوبات مقابل "تأجيل" مؤقت فقط، مع فهم أن بعد عصر ترامب، لن يسارع الرئيس الأميركي الجديد إلى خوض حرب أخرى خلافاً لرغبة الرأي العام، وبالتالي يمكن لإيران انتهاك الاتفاقات ببطء، ولكن بثقة".

وقال: "لقد نفّذ ترامب في "إسرائيل" نفس "المناورة" التي نفذها ضد حماس في غزة والحوثيين في اليمن – فقد تركنا خارج الصورة".

وتابع: "بعد ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بدا واضحًا أنه على وشك الانهيار. ومع ذلك، سواء استمر أو لم يستمر، تعلمنا مرة أخرى درسًا مهمًا: يعمل ترامب وفق مصالحه ومصالح الولايات المتحدة، وليس وفق مصالح "إسرائيل". قد يكون مستعدًا للتخلي عن "إسرائيل" في أي لحظة يراها مناسبة، كما فعل سابقًا. لذلك، حتى لو استمرت المعركة ضد إيران كما يتمنى جزء كبير من الجمهور "الإسرائيلي"، يجب أن نعترف بإمكانية أن يدير ترامب ظهره لنا في أي مرحلة. وفي النهاية، قد تجد "إسرائيل" نفسها الخاسر الرئيسي في حرب كانت تأمل أن تستغل فرصة حاسمة لإسقاط النظام الإيراني".

ورأى أنه "إذا استمر وقف إطلاق النار وأدى إلى اتفاق، ستجد "إسرائيل" نفسها أمام "انتصار باهت". والتبعات خطيرة:
- نظام متطرف وقاسي: أمامنا حكم حرس الثورة، الذي سينتهك كل اتفاق بمجرد إزالة الضغط الفوري لترامب.
- تهديد متعدد الساحات غير مسبوق: إيران نووية مزودة بآلاف الصواريخ، إلى جانب تركيا التي تتعاظم ضمن تحالف مع باكستان النووية، ومصر التي دارت ظهرها لـ"إسرائيل" وتمتلك جيشًا هائلًا يتدرب على سيناريو حرب ضدنا.
- الوكلاء والداخل: حزب الله، الميليشيات في العراق، الحوثيون، حماس، وعشرات الآلاف من المتطرفين داخل "إسرائيل" سيستمرون في تهديد "إسرائيل"".

وأضاف: "في حال انهار وقف إطلاق النار نهائيًا، أو أعادت الولايات المتحدة الحرب أو شددت العقوبات على إيران، يجب على "إسرائيل" أن تأخذ في الاعتبار احتمال أن يتخلى ترامب عنها في منتصف الطريق نتيجة لمصالحه التي تتفوق على التحالف مع "إسرائيل"، وهو إجراء لن يجلب أي فائدة لـ"إسرائيل"".

ودعا بريك "إسرائيل" لـ"لاستيقاظ والاستعداد للمستقبل، والعمل على:
- إعادة بناء التحالفات: علينا استعادة الدعم الثنائي الحزبين في الولايات المتحدة والاقتراب مجددًا من الحزب الديمقراطي حتى لا نبقى وحدنا بعد عهد ترامب.
- تحالفات إقليمية: تعزيز العلاقة مع السعودية والدول العربية التي تضررت من إيران خلال عملية "زئير الأسد".
- الساحة الدولية: تحسين عاجل للعلاقات مع أوروبا، آسيا، وأمريكا اللاتينية.
- المنعة الوطنية: الاستعداد الفوري على المستويين الاقتصادي، الاجتماعي، والأمني لمواجهة العاصفة المقبلة".

وأشار إلى أن محور الشر الجديد (الصين، روسيا، وإيران): من المهم التأكيد أن التعافي السريع لإيران خلال 8 أشهر ليس صدفة. فهو نتيجة تحالف استراتيجي حيث توفر إيران الطاقة وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وفي المقابل تحصل على حماية سياسية في مجلس الأمن، وأنظمة دفاع جوي متقدمة (مثل S-400)، ومساعدة في إعادة تأهيل منظومة الصواريخ.

فقدان الردع التكنولوجي: أظهرت الحرب أن التفوق الجوي والتكنولوجي ليس كافيًا لإخضاع نظام أيديولوجي مستعد لتحمل الدمار. يجب على إسرائيل الانتقال من مفهوم "إدارة الصراع" والضربات المحدودة إلى مفهوم بناء قوة برية وتحصين الجبهة الداخلية متعدد الطبقات، يشمل ليزرًا قويًا قادرًا على مواجهة الصواريخ الباليستية بتكاليف أقل آلاف المرات من صاروخ "حيتس"، و"مقلاع داوود"، و"تامير".

الاقتصاد كسلاح: أثبت إغلاق مضيق هرمز أن العالم الغربي، وبالأخص الولايات المتحدة، أكثر حساسية لأسعار النفط منه لأمن الشرق الأوسط. يجب على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار أنه عند صدور الأمر، قد تجد نفسها وحيدة في المعركة إذا تأثرت المصلحة الاقتصادية العالمية.

الساحة الداخلية: "عشرات الآلاف من المتطرفين داخل "إسرائيل" هو أمر حاسم. يجب التأكيد أنه في الحرب الإقليمية القادمة، ستكون جبهة الداخل محورًا حاسمًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة