خاص العهد
وقفة تضامنية في تونس نصرة للبنان ومقاومته
نشطاء تونسيون لـ"العهد": المجازر الصهيونية إعلان "هزيمة للمشروع الصهيوني" أمام صمود المقاومة
تحت شعار "وحدة الساحات والمصير"، شهدت العاصمة التونسية تحركًا شعبيًا واسعًا، شاركت فيه فعاليات سياسية وحقوقية وإعلامية تعبيرًا عن الرفض القاطع لحرب الإبادة التي تشنها آلة الحرب الصهيونية على لبنان. إذ خرج التونسيون في وقفة تضامنية أمام المسرح البلدي في العاصمة، رافعين شعارات تطالب بوقف "حرب الإبادة"، تؤكد التضامن المطلق مع الشعبين اللبناني والفلسطيني.
سمير إدريس: الدم اللبناني يوحد الساحات
في تصريح لموقع "العهد"؛ أكد سمير إدريس ممثل جمعية "تونس لأجل القدس وفلسطين"، أن ما يعيشه لبنان اليوم هو امتداد لمظلمة تاريخية يتقاسمها الشعبان اللبناني والتونسي وجدانيا. وكشف إدريس حصيلة ثقيلة للغارات الجوية التي استهدفت البيوت الآمنة، في الضاحية وبيروت وصيدا وصور والبقاع والخيام، مشيرا إلى ارتقاء أكثر من 250 شهيدًا وإصابة نحو 1250 جريحًا في جريمة نكراء؛ ارتكبت خلال الساعات الماضية.
كما شدد إدريس على أن هذه المجازر، مع قسوتها، هي إعلان "هزيمة المشروع الصهيوني" أمام صمود المقاومة في لبنان واليمن والعراق، مؤكدا أن القوى المدنية التونسية، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل وهيئة المحامين، تقف في خندق واحد ضد هذا العدوان.
خالد كرونة: لا مساومة على الأرض بالاستلام
من جانبه، وصف الكاتب والصحفي خالد كرونة المشهد بـ"الجريمة البشعة" التي تهدف إلى كسر إرادة الشعب اللبناني الأبي. وأشار إلى أن العدو يحاول يائسًا "مبادلة الأرض بالاستسلام" عبر سياسة التهجير والضغط العسكري، مؤكدًا أن الشعب اللبناني، ورغم الجراح النازفة، سيظل مرفوع الرأس ولن يخضع لهذه الابتزازات.
كما انتقد كرونة الأصوات التي تحاول بث الفتنة أو المطالبة بتراجع قوى المقاومة إلى شمال الليطاني، وبرأيه أن تلاحم الشعب مع مقاومته هو الضمانة الوحيدة لإفشال مخططات العدو. اختتم قوله بالترحم على الشهداء الأطهار، مؤكدًا أن تونس تدرك تمامًا حجم التضحيات التي قُدمت في سبيل الدفاع عن الديار.
حراك مدني مستمر
هذا، وقد تخللت الوقفة التضامنية دعوات لتصعيد الضغط الدبلوماسي العربي والدولي لوقف الغارات الصهيونية الجوية، وسط تأكيدات من المنظمات الوطنية التونسية على الاستمرار في التحرك الميداني لدعم صمود الجبهة اللبنانية في وجه آلة الدمار. وأصدر العديد من الهيئات والأحزاب التونسية والمنظمات الوطنية بيانات واضحة مع محور المقاومة ومع لبنان الصامد حتى التحرير.
في السياق نفسه؛ أصدر "التيار الشعبي" بيانًا شديد اللهجة أدان فيه العدوان الصهيوني النازي على بيروت، معبرًا عن سخطه إزاء الصمت الدولي وشراكة بعض الأنظمة العربية في حرب الإبادة مناشدًا قوى التحرر العالمي والجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتدخل الفوري لإنقاذ الشعب اللبناني.
بالتوازي مع هذا الموقف، جدد "الاتحاد العام التونسي للشغل" انخراطه الميداني والسياسي الكامل في معركة الدفاع عن السيادة اللبنانية، مؤكدًا عبر كوادره المشاركة في المسيرة أن المنظمة الشغيلة ستبقى دائما السند المنيع للقضايا العادلة، وداعية القوى الحية كافة إلى التصدي لمحاولات كسر إرادة المقاومة بسياسات التجويع والتهجير القسري والترهيب والتقتيل.