اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عيد المقاومة والتحرير 2026
المقال التالي كلمة الشيخ نعيم قاسم بمناسبة عيد المقاومة والتحرير  24/5/2026

خاص العهد

خاص العهد

القطراني تحت النار: حزام ناري يدمّر الحجر… وصمود الأهالي يواجه العدوان

63

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

في تصعيد ميداني خطير، شهدت بلدة القطراني في قضاء جزين الليل الفائت سلسلة غارات جوية عنيفة نفذها العدو "الإسرائيلي"، ترافقت مع حزام ناري كثيف طال الأحياء السكنية والبنى المدنية، مخلفًا دمارًا واسعًا في المنازل والمحال والمؤسسات، في مشهد يعكس حجم الاستهداف المباشر للبيئة المدنية في المنطقة.

غارات مكثفة ودمار واسع في الممتلكات

على امتداد الطريق العام للبلدة، سقطت صواريخ حربية ثقيلة على منازل وشقق سكنية، إضافة إلى محال تجارية ومؤسسات مدنية، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها بشكل شبه كامل.

ولم تقتصر الأضرار على المواقع المستهدفة مباشرة، بل امتدت إلى الأبنية المجاورة التي تضررت بفعل شدة الانفجارات، وسط حالة من الخراب الكبير الذي طال البنية العمرانية للبلدة.

المشهد الميداني يعكس حجم القوة النارية المستخدمة، حيث تحولت أحياء مدنية كاملة إلى مناطق منكوبة، في ظل استهداف ممنهج طال مختلف أوجه الحياة المدنية.

فرق الإنقاذ تتحرك ليلًا… وسباق مع الحرائق

في موازاة الغارات، تحركت فرق الدفاع المدني التابعة للهيئة الصحية الإسلامية خلال ساعات الليل، حيث عملت على إخماد الحرائق التي اندلعت في عدد من المباني والمحال، إضافة إلى فتح الطرقات التي قطعتها الغارات، ولا سيما تلك التي تربط البقاع الغربي بمحيطه.

ورغم صعوبة الظروف الميدانية واستمرار التحليق الجوي، تمكنت الفرق من تنفيذ تدخلات عاجلة للحد من توسع الأضرار وتأمين الحد الأدنى من الحركة في المنطقة.

استهداف بنى مدنية وتحليق مسيّر لا ينقطع

الاعتداءات لم تستثنِ حتى المرافق الإغاثية، إذ طالت الغارات المركز السابق للدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية، في مؤشر إضافي على استهداف البنية الخدماتية في البلدة.

وفي الأجواء، لم تغادر الطائرات المسيّرة سماء القطراني، حيث واصلت تحليقها بشكل مكثف ومتواصل، ما فرض واقعًا ضاغطًا على الأرض، وزاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والتحرك.

إرادة الصمود… الأهالي حاضرون رغم التهجير

ورغم حجم الدمار والتهجير القسري الذي طال سكان البلدة، تبقى إرادة أهالي القطراني عنوان المرحلة. فحتى مع ابتعادهم المؤقت عن منازلهم، يصرّون على التمسك بأرضهم والعودة إليها، في صورة تختصر معادلة الصمود في وجه الاعتداءات.

هذا الثبات الشعبي يوازيه تأكيد على أن استهداف المدنيين لن يحقق أهدافه، وأن البيئة الحاضنة ستبقى متمسكة بخياراتها مهما اشتدت الضغوط.

بين الميدان والسياسة: رسائل تتجاوز القصف

في خلفية هذا التصعيد، يبرز خطاب يؤكد أن استهداف المناطق السكنية يأتي في سياق عجز ميداني عن تحقيق إنجازات مباشرة، ما يدفع نحو توسيع دائرة الضغط على المدنيين.

في المقابل، تُرفع رايات التحدي في مواجهة هذا الواقع، مع تأكيد أن موازين الصراع لا تُحسم بالقصف وحده، وأن نتائج المواجهة سترسمها معادلات أوسع من مجرد الغارات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة