اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قاليباف: خيارات التهدئة لا تعني التخلّي عن الردع

خاص العهد

اليمن يفرض معادلة سيادة الأجواء بكسر الحصار الجوي وتأديب النظام السعودي
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

اليمن يفرض معادلة سيادة الأجواء بكسر الحصار الجوي وتأديب النظام السعودي

قيادات يمنية لـ"العهد": سنضرب المصالح الحيوية السعودية إذا استمر انتهاك السيادة
75

كسر اليمن حصار التحالف "السعودي الأميركي" المستمر لأكثر من 11 سنة في ملحمة بطولية عقب إفشال محاولة تشكيل من الطيران الحربي السعودي لخرق الأجواء اليمنية بهدف منع طائرة مدنية إيرانية كانت تقل أكثر من 200 راكب من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي. 

وفرض اليمن قرار فتح المطار، مجبرًا الطائرات الحربية السعودية على مغادرة الأجواء اليمنية. وفي هذا السياق، أكد مدير مطار صنعاء الدولي، الأستاذ خالد شايف، جهوزية المطار لاستقبال المزيد من الرحلات الجوية خلال الفترة المقبلة. 

من جانبه، صرّح وزير النقل والأشغال العامة في اليمن، الأستاذ محمد قحيم، أن الخط الجوي بين طهران وصنعاء أصبح مفتوحًا رسميًا ولن يُغلق، وأن هذه الرحلة هي البداية فقط لكسر القيود المفروضة على مطار صنعاء بشكل كامل.

وتشير إحصائيات مطار صنعاء إلى أن حصار التحالف "السعودي الأميركي" تسبب في انخفاض الحركة الملاحية للمطار وسعته التشغيلية إلى 3.5% مقارنة بالحركة الملاحية ما قبل العدوان والحصار. كما حُرم أكثر من 2.7 مليون مسافر يمني من السفر، إلا من رحلات ضئيلة ومحدودة جدًا مع الطيران الأممي، فيما أدّى إغلاق المطار إلى وفاة 80 ألف مريضٍ تعذر سفرهم للعلاج.

وفي تصريح خاص بموقع "العهد" الإخباري، أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، الأستاذ علي العماد، أن "المعركة مع السعودية هذه المرة واضحة، فاليمن سيضرب وسيؤدب وسينتقم من السعودي إذا ما استمر في انتهاك السيادة، أو ظن أن اليمن عربة يجرها وراء حصانه". 

وأضاف: "نحن سنخوض بالتوكل على الله معركة حاسمة. لقد صبرنا 11 سنة، وسنستخدم كل ما لدينا من قدرات وإمكانيات وسلاح في البر والبحر والجو، ولا نريد أن نسمع صوتًا يصيح باسم القانون الدولي أو غيره". وتابع: "لماذا نتحرك في البحر ضد السفن النفطية أو ما شابه ذلك؟ لأن الدم اليمني غالٍ، ولقد حوصر اليمني وانتُهِك واستُضعِف وعاش هذه المأساة لأكثر من 11 سنة، فعندما نتحرك في المعركة العسكرية لا نريد أن نسمع أحدًا ينادي باسم القانون الدولي والمجتمع الدولي المتواطئ".

وتابع العماد: "نحن مستعينون بالله، ونرى هذه المعركة ملزمة لنا ولقيادتنا، وواجبة علينا بوصفنا مسؤولي دولة وقيادات في أنصار الله، لأن الشعب قد عانى، وعلينا مسؤولية أن نحرره من هذه المعاناة، وأن نعمل على أن يكون في حالة ازدهار اقتصادي، مثله مثل أبناء المنطقة. ولا يوجد حل للخروج من مآسينا الاقتصادية والسياسية وفي كل الجوانب، وحتى في ما يخص محاربة الفساد، إلا بتهيئة بيئة آمنة اقتصادية، ولهذا فالمواجهة حتمية، بل هي ضرورة ومسؤولية دينية".

وفي قراءة لبيان القوات المسلحة اليمنية، أوضح العماد لـ"العهد" أن "اليمن يسعى بفضل الله وحكمة القيادة لإنهاء هذا العدوان والحصار عبر عدة خطوات، بعد أن انقلب العدو السعودي ومن ورائه الأميركي على كثير من الاتفاقيات، ورفض التوقيع على خارطة الطريق التي يزعم اليوم أنها مطروحة على الطاولة، مع أنه أُعطي مهلةً تصل إلى أكثر من ثلاث سنوات للتوقيع عليها، ولكنه يتعنت ويرفض ويرجع أسباب الخلاف إلى أنها محلية أو داخلية، وهو من أعلن نفسه قائدًا لهذا "التحالف"، وهذه أحد أهم عناوين الخلاف في ما يخص خارطة الطريق". 

وأشار إلى أن اليمن سعى لتفعيل الخيار العسكري لإنهاء هذا العدوان والاحتلال، عبر إجراءات أولها رفع الحصار البري والبحري والجوي، وإنهاء الوجود العسكري على كل الأراضي اليمنية من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، والتحرك في الملف الإنساني المتعلق بالأسرى والإعمار والتعويضات.

في السياق نفسه، قال المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية اليمني، الأستاذ عبد العزيز أبو طالب، في تصريح خاص لموقع "العهد" الإخباري، إن "اليمن من خلال قراره وبيانه العسكري حسم أمره في ثلاث قضايا: أولًا؛ أنه لا يمكن القبول بمعادلة الاستباحة للأجواء اليمنية، وثانيًا أن الحصار يجب أن ينتهي، وثالثًا أن اليمن بلد ذو سيادة في تشكيل علاقاته الدولية وليس ملفًا من ملفات الأمن القومي السعودي".

ونوّه أبو طالب بحادثة اعتراض الدفاعات الجوية اليمنية للطيران السعودي المعادي من خلال بعدين؛ البعد الزمني والتحولات الإستراتيجية. حول البعد الأول، قال "نجد أنه قبل 11 عامًا اعترضت الطائرات العسكرية السعودية طائرة الإغاثة الإيرانية التي حاولت الهبوط في مطار صنعاء وعادت بسبب تدمير مدرج الهبوط، واليوم عادت الطائرة الإيرانية لتكسر الحصار وتنجح في تجاوز المنع السعودي بعد قيام الدفاعات الجوية بإجبار الطيران المعادي على مغادرة أجواء اليمن، وهذا الفارق الزمني يشير إلى تغير في موازين القوى العسكرية لصالح الطرف اليمني بفعل صمود الشعب وتضحياته وحصوله على القدرات الدفاعية".

وحول البعد الآخر، قال أبو طالب: "إنه يتمثل في التحولات الإستراتيجية التي أعادت صياغة معادلة الصراع؛ ففي الحادثة الأولى كانت دول العدوان بقيادة النظام السعودي تستخدم فائض القوة الغاشمة ضد اليمن الذي كان يعاني من فارق كبير في الموازين العسكرية وعجز عن اعتراض تلك الطائرات، أمّا اليوم فالنظام السعودي يواجه أزمة إستراتيجية عسكريًا وسياسيًا، حيث لم يعد قادرًا على فرض إرادته على الأجواء اليمنية، وبات مدانًا دوليًا باستمرار حصاره، كما لم يعد يراهن على الغطاء الأميركي الذي أثبت عجزه في العدوان الأخير على إيران عن حماية قواعده وجنوده".

وختم الأستاذ عبد العزيز أبو طالب حديثه لـ "العهد" مؤكدًا، أن "النظام السعودي أمام خيارين: إمّا الموافقة على حل سياسي شامل يقوم على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في خارطة طريق 2023، والتي تشمل رفع الحصار وفتح مطار صنعاء الدولي ودفع رواتب الموظفين والإفراج عن الأسرى والمعتقلين وبدء مرحلة إعادة الإعمار، أو المغامرة العسكرية والاستمرار في فرض الحصار، وهو خيار محفوف بالمخاطر؛ إذ أنه سيُواجه برد حاسم من القوات اليمنية باستهداف المصالح الحيوية السعودية برًا وبحرًا، وقد يُدخل المنطقة في جولة جديدة من الصراع لن تكون نتائجها في صالح الرياض، خصوصًا في ظل تراجع القدرات الأميركية وتزايد قوة محور المقاومة، واستمرار حالة عدم اليقين في ما يتعلق بمضيق هرمز".

الكلمات المفتاحية
مشاركة