اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إبستينيّو الداخل يستعجلون التحريض فيفضحون أنفسهم!

مقالات مختارة

بيروت بعد المجزرة: الدولة أبرز الغائبين
مقالات مختارة

بيروت بعد المجزرة: الدولة أبرز الغائبين

68

رؤى قاسم- صحيفة الأخبار

عاشت بيروت أول من أمس بعضاً مما عايشه سكان الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في الـ 15 شهراً الماضية من وقف إطلاق النار المزعوم. هدمت الاعتداءات الإسرائيلية البيوت على رؤوس ساكنيها من دون سابق إنذار، شهداء وأشلاء وجرحى ومفقودون، أضرار مادية وأرزاق دُمّرت، والأهم: دولة غائبة عن السمع ولا أثر لها.

«اليوم يُعمل على رفع الركام، وغداً سيتم فتح الشارع وستعود الأمور إلى طبيعتها»، تقول مهى، صاحبة أحد المحال التجارية في نزلة برج أبي حيدر - مار إلياس. لكن «الدولة لم تأت، رغم مرور 24 ساعة على القصف»،. وتتساءل: «متى سيأتون؟»، معربةً عن استغرابها من عدم حضور أي جهة حكومية أو إغاثية لمسح الأضرار تمهيداً للتعويض على السكان، أو على الأقل «السؤال عن حالنا ورفع معنوياتنا».

مثل العديد من سكان المنطقة، لم تخسر مهى مصدر رزقها فحسب. ففضلاً عن الخسائر المادية التي تُقدّر بنحو 10 آلاف دولار. وهي قيمة الأضرار التي لحقت بمحلها التجاري، تضرر منزلها في الطابق الثاني من المبنى نفسه. تؤكد مهى أن ليس أمامها سوى ترميم المنزل والمحل والعودة إليهما في أسرع وقت ممكن، غير أنها لا تخفي قلقها من احتمال تكرار الاعتداءات.

مقابل محل مهى، يقع المبنى الذي استُهدف بأربعة صواريخ على الأقل، وفقاً لشهود عيان، خرق أحدها شقة وعيادة طبيب أسنان في الطابق الأول، مخلفاً دماراً كبيراً فيهما. كما يتواصل انتشال الأشلاء من موقع «الهنغار» الذي استُهدف أيضاً مقابل المبنى نفسه.

في تلة الخياط، لم يتمكن من تبقى على قيد الحياة من سكان المبنى المستهدف من إنقاذ أي من مقتنياتهم، نظراً للدمار الكبير وعزل الجزء المتبقي منه، في حين تواصل فرق الدفاع المدني البحث عن مفقودَين، وهما رجل في العقد الخامس من عمره وعاملة أجنبية.

هنا أيضاً الدولة غائبة، يؤكد فيصل، أحد سكان المبنى المقابل للموقع المستهدف، نافياً حضور أي من أجهزة الحكومة الإغاثية إلى الموقع ومحيطه لمعاينة أحوال الناس والخسائر التي تكبدوها. يروي فيصل أنه هرع مع أطفاله وزوجته إلى الملجأ في أسفل المبنى، بانتظار توقف الأصوات والانفجارات.

ويؤكد ربيع، الذي يعمل في إحدى الشركات في الحي المستهدف منذ أكثر من 30 عاماً، أنّ «الحي بكامله ذو طابع مدني»، ولم يكن هناك أي مظهر أو شيء «مثير للقلق».

ويوضح عضو بلدية بيروت محمد بالوظة، لـ«الأخبار»، أن «الأولوية بالنسبة للبلدية أمس كانت رفع الركام وفتح الطرقات». وابتداءً من اليوم، من المقرر أن يجول عناصر قوى الأمن الداخلي على المنازل المتضررة بالتنسيق مع البلدية لمسح الأضرار، على أن تقوم الأخيرة برفع تقرير بالأضرار إلى الهيئة العليا للإغاثة، بانتظار أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بالتعويض على المتضررين.

الكلمات المفتاحية
مشاركة