اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لا تُحصوا الشهداء بل احفظوا أسماءهم

مقالات مختارة

إبستينيّو الداخل يستعجلون التحريض فيفضحون أنفسهم!
مقالات مختارة

إبستينيّو الداخل يستعجلون التحريض فيفضحون أنفسهم!

68

نزار نمر-صحيفة الأخبار

فيما كانت الأشلاء لا تزال تحت ركام الأبنية التي دمّرها العدو، مرتكباً مجازر في غالبية المناطق اللبنانية أول من أمس، كانت جوقة من أدوات الولايات المتّحدة وإسرائيل في لبنان تستعجل التحريض فوق دماء اللبنانيّين.

لذلك اجتاح هؤلاء، وجلّهم من الدّاعين إلى التطبيع و«شيعة السفارة» ومراسلي الحرب النفسية، الشاشات ومنصّات التواصل الاجتماعي على حدّ سواء، مستهزئين بـ«الانتصار» كما عادتهم بعد كلّ جولة حرب، وعالكين سردية واحدة مفادها أنّ «إيران حصلت على السلام وتخلّت عن لبنان». وهي ليست المرّة الأولى التي يقومون بها بادّعاء من هذا النوع، لكنّ الجديد كان تكذيبهم من قادة دول على رأسها باكستان، ما دفعهم بعد ذلك إمّا إلى التجاهل والإبقاء على ما زعموه وكأنّ شيئاً لم يكن، أو إلى التخبّط ومناقضة أنفسهم لزوم التظاهر بالموضوعية.

على رأس هؤلاء كان نديم قطيش والناشط هادي مراد اللذان حاولا جاهدَيْن تبرير المجازر الصهيونية بأنّ الاتّفاق بين إيران والولايات المتّحدة لا يشمل لبنان، مستندَيْن في ذلك إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي ڤانس. كذلك، جال عدد من «المحلّلين» و«الإحصائيّين» على البرامج السياسية ولا سيّما مساءً، معيدين تدوير السردية نفسها على قنوات «الجديد» و«LBCI» و«mtv» و«OTV» وحتّى «تلفزيون لبنان». ومن أولئك المُتّهم بالتطبيع مكرم رباح الذي اعتبر أنّ «لبنان تحت الاحتلال الإيراني» وزعم وجود المقاومين «بين البيوت». فيما حاولت «mtv» تبرير المجازر عبر نشر خبر مفاده: «الجيش الإسرائيلي: استهدفنا منصّة صواريخ لحزب الله في بيروت كانت مُعدّة للإطلاق».

صالح المشنوق: «إسرائيل تقاتل عن شعبها»!
كذلك، نشر صالح نهاد المشنوق مقطعاً تحريضياً بامتياز، على عادته، بدأه بقول: «تحترق طهران لتبقى بيروت؛ هذا منطق أيّ إنسان لبناني طبيعي، إلّا أنتم. مستعدّون لتحرقوا بيروت كي تبقى طهران». في جملته الأولى فقط، برّأ العدوّ من مجازره بل برّر له استهداف المدنيّين، ووصف شريحة من اللبنانيّين بأنّها من «غير الطبيعيّين»، وعتّم على كون لبنان مشمولاً بالاتّفاق، محاولاً استباق النقد عبر الزعم بأنّ إيران كانت «عرفانة» أنّ لبنان ليس من ضمن الاتّفاق و«موافقة».

وتوجّه إلى المقاومة قائلاً: «أنتم لستم عملاء حتّى، لأنّ الدول الكبرى تحمي عملاءها؛ أنتم مرتزقة». وأضاف: «أوعى تفكّروا في حدا منكن بياكلّنا راسنا تحت شعار استعداد إسرائيل للوحشية»، لأنّه «أخذتم القرار وعارفين نتائجه وهذا الدم برقبتكم مثل ما هو برقبة إسرائيل. لكن على الأقلّ إسرائيل تقاتل عن شعبها وليست مثلكم دفاعاً عن مرتزقة نظام الخامنئي»!

لاحقاً، ومع إغلاق إيران مضيق هرمز ردّاً على المجازر في لبنان، حاولت جوقة «إبستينيّي الداخل» تدارك نفسها إمّا عبر الإصرار على سرديّتها، أو السخرية من الموضوع، أو التجاهل وقلب الحقائق مرّة أخرى، إذ نقلت السردية من «تخلّي إيران عن لبنان» إلى رفضها «تفاوض إيران عن لبنان»، وهو ما ردّده المسؤولون اللبنانيّون من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة ووزير الإعلام. وبذلك فضحت الجوقة تحريضها وكذبها وعدم اكتراثها للبنانيّين من الأساس.

نفاق ومعايير مزدوجة
من جهة أخرى، تجاهل هؤلاء الذين لا يهمّهم سوى الحفاظ على رواتبهم ولو كان ثمنها أجسادنا وبيوتنا، أنّ دول الخليج التي يمجّدون أنظمتها، شُملت بالاتّفاق، فلماذا لم يقفزوا للاعتراض على كون الولايات المتّحدة «تفاوض عنها»؟ وإذا «انزعجوا» عندما ظنّوا أنّ إيران «تخلّت عن لبنان»، ثمّ انزعجوا عندما وجدوا أنّها لم تفعل، ماذا يريدون إذاً؟ أَلَا يعرف هؤلاء ومعهم المسؤولون اللبنانيّون كيف تُستخدم أوراق القوّة في التفاوض، وأنّ الأولوية لوقف العدوان المستمرّ منذ أكثر من سنتَين، وهو أساساً سبب دخول المقاومة المعركة في بداية آذار (مارس) الماضي؟

الكلمات المفتاحية
مشاركة