اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدوان الأميركي - الصهيوني على إيران | تغطية مباشرة

عربي ودولي

إيران تتمسّك بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان وترفض المماطلة
عربي ودولي

إيران تتمسّك بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان وترفض المماطلة

 ربط حاسم بين الهدنة وفتح مضيق هرمز في مفاوضات إسلام آباد
64


في سياق المفاوضات الحساسة الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تتمسّك الجمهورية الإسلامية في إيران بموقف حازم يقضي بضرورة التطبيق الفوري وغير المشروط لوقف إطلاق النار في لبنان، رافضةً أي صيغ تأجيل أو تجزئة، في مقابل مساعٍ أمريكية–إسرائيلية لمنح مهلة زمنية تمتد حتى يوم الثلاثاء المقبل لتنفيذ الهدنة بشكل تدريجي، وفق ما كشفت عنه مصادر إيرانية مطلعة لوكالة "يونيوز".

وأكدت المصادر أن الوفد الأميركي أقرّ، خلال المباحثات، بشمول الساحة اللبنانية ضمن اتفاق الهدنة المطروح، إلا أنه اقترح آلية تنفيذ مرحلية تمنح "إسرائيل" هامشًا زمنيًا، يبدأ بتحييد العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية من الغارات الجوية، على أن يتدرج لاحقًا نحو وقف شامل لإطلاق النار بحلول يوم الثلاثاء، وهو ما قوبل برفض إيراني قاطع.

وشددت طهران، بحسب المصادر، على أن أي تأجيل أو تنفيذ تدريجي للهدنة يُعدّ بمنزلة التفاف على جوهر الاتفاق، ويمنح العدو فرصة إضافية لمواصلة عدوانه، مؤكدة أن الموقف الإيراني ينطلق من أولوية وقف نزيف الدم في لبنان بشكل فوري، ودون شروط أو مراحل انتقالية.

وفي تطور بالغ الدلالة، كشفت المصادر أن إيران ربطت بشكل مباشر بين مسألة إعادة فتح مضيق هرمز وبين مدى التزام "إسرائيل" بوقف إطلاق النار، معتبرة أن أمن الملاحة في هذا الممر الحيوي لا يمكن فصله عن وقف العدوان، وأن أي إخلال بالهدنة سينعكس مباشرة على واقع الملاحة في المضيق.

وأوضحت أن هذا الربط يعكس توجّهًا إيرانيًا واضحًا نحو فرض معادلة إستراتيجية جديدة تقوم على تلازم المسارات، بحيث لا يمكن تحقيق أي استقرار إقليمي أو ضمان تدفق الطاقة العالمي، دون وقف كامل وشامل للعدوان على لبنان.

وأشارت المعطيات إلى أن أروقة المفاوضات تشهد توترًا متصاعدًا، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين، حيث تتهم طهران واشنطن بالمماطلة ومحاولة كسب الوقت لصالح "إسرائيل"، في حين يتمسك الوفد الإيراني بموقف صارم يضع وقف إطلاق النار في لبنان كأولوية مطلقة لا يمكن تجاوزها أو تأجيلها تحت أي ظرف.

ولفتت المصادر إلى أن هذا التشدد الإيراني يأتي في ظل استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان، ما يعزز من قناعة طهران بضرورة فرض وقف فوري للنار كمدخل إلزامي لأي تقدم في بقية الملفات التفاوضية، سواء المتعلقة بالأصول الإيرانية المجمدة أو بترتيبات أمن الملاحة في المنطقة.

ويأتي ذلك في إطار هدنة مؤقتة يُفترض أن تنتهي في 22 نيسان/أبريل الجاري، ما يضع المفاوضات أمام مهلة زمنية ضيقة، ويزيد من تعقيد المشهد في حال عدم التوصل إلى تفاهمات واضحة وملزمة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن مسار مفاوضات إسلام آباد يتجه نحو لحظة حاسمة، حيث تسعى إيران إلى تثبيت معادلة تربط بين وقف العدوان وأمن الممرات الحيوية، في مقابل محاولات أميركية–"إسرائيلية" لتفكيك هذا الربط أو تأجيل استحقاقاته، ما ينذر بإمكانية تعثر المفاوضات إذا لم تُحسم هذه النقاط الجوهرية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة