اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي  على حساب دم اللبنانيين.. ترامب يعلن عن لقاء مرتقب بين "زعيمي" لبنان وكيان العدو

ترجمات

 
🎧 إستمع للمقال
ترجمات

 "فورين بوليسي": تآكل نقاط قوة "إسرائيل" وأهداف الحرب على إيران بعيدة عن التحقق 

234

كتب الصحفي "الإسرائيلي" ديفيد روزنبرغ مقالة نشرت بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية قال فيها: "إن الأهداف التي حددها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب للحرب على إيران لا تزال بعيدة عن التحقق"، مشيرًا إلى أن "النظام" الإيراني لا يزال في السلطة وفي حوزته اليورانيوم المخصب. كما لفت إلى ما يقال عن أن إيران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ البالستية والمسيرات. وأضاف أن "الأهم من كل ذلك هو أن إيران أثبتت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز، وأن حزب الله قدم أداء أفضل بكثير مما توقعت "إسرائيل" ولا يبدي أي استعداد لتسليم السلاح".

كذلك تابع الكاتب أن الإجابة عن مدى قوة "إسرائيل" تعود بشكل جزئي إلى إيران وحزب الله، وأن حجم خسائر هذين الطرفين وقدرتهما على التعافي وإعادة الترميم لن يتضحا على الأرجح إلا مع مرور الوقت، محذرًا من أن حالة الغموض هذه تجعل تحديات "إسرائيل" الاستراتيجية أكثر تعقيدًا. وفي المقابل قال: "إن تقييم قدرات وإمكانيات "إسرائيل" المادية أسهل بكثير"، محذراً من أن الوضع ليس مشجعًا في هذا السياق.

وشرح الكاتب أن القوة "الإسرائيلية" تستند بشكل أساس إلى ثلاثة أعمدة، وهي القوة العسكرية المادية، وقدرة اقتصادها و"شعبها" على دعم حروب مكلفة ومفتوحة الأمد، والتحالف مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن نتنياهو يضغط في هذه المجالات الثلاثة إلى أقصى الحدود، وذلك بينما يطالب بالمزيد حتى.

وفي ما يخص القوة العسكرية وبينما تحدث الكاتب عن إنجازات تكتيكية "إسرائيلية" منذ عملية طوفان الأقصى، نبه إلى أن هذه الإنجازات تحققت بثمن باهظ على صعيد السلاح والقوة البشرية والمال. كما أشار إلى تقديرات "بنك إسرائيل" التي أفادت بأنه وحتى قبل الحرب الجارية حاليًا مع إيران وحزب الله، فإن الحروب الأخرى كلفت "إسرائيل" حوالى ١١٦ مليار دولار في الإنفاق العسكري المباشر. وحول تقديرات الحرب الحالية على إيران أشار إلى أن تقديرات كلفة هذه الحرب تتراوح بين ١١ و١٨ مليار دولار. كما رجح أن تكون الأثمان العسكرية عالية حتى إذا ما انتهت العمليات في إيران ولبنان قريبًا. 

هذا وأردف الكاتب أن الحكومة "الإسرائيلية" تتعامل مع الجيش على أساس أن موارده غير محدودة، بحيث تدعو الجيش إلى القيام بعمليات (عدوان) "هجومية" جديدة واحتلال أراض، لكن دون أن تتحرك ساكنًا من أجل تأمين العدد المطلوب من العناصر لذلك. كما لفت إلى أنه لم تجر بعد الموافقة على القرارات المتعلقة بفرض الخدمة العسكرية الاجبارية على اليهود الأرثوذوكس المتشددين.

وبينما تحدث الكاتب عن مرونة الاقتصاد "الإسرائيلي"، نبه من أن سياسات نتنياهو تختبر هذه المرونة، مشيرًا إلى أن نسبة الدين العام "الإسرائيلي" قفزت من ٦٠٪ قبل الحرب على غزة إلى ٧٠.٥٪ وهي النسبة المتوقعة مع حلول نهاية العام الجاري. وأوضح أن ذلك سببه تغطية التكلفة الباهظة للحرب حيث تجنبت الحكومة "الإسرائيلية" عمومًا رفع الضرائب أو تقليص الإنفاق على المدنيين. كذلك قال: "إن نتنياهو ينوي إضافة مبلغ ١١٦ مليار دولار إلى الميزانية العسكرية خلال العقد المقبل، ما يعني تخصيص نسبة ٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي للأغراض العسكرية. ونبه من أن مستوى الإنفاق هذا سيؤثر على الاقتصاد من خلال تنامي الدين العام وزيادة الضرائب وتقليص الإنفاق على المدنيين.

وعلى صعيد التحالف مع الولايات المتحدة، تحدث الكاتب عن دعم أميركي عسكري ومالي ودبلوماسي غير مسبوق لـ"إسرائيل" بعد عملية طوفان الأقصى، مضيفًا أن الحرب المشتركة على إيران على ما يبدو أوصلت هذا الدعم إلى مستوى جديد، لكنه حذر في الوقت نفس من أن كل ذلك قد يكون عبارة عن وصول التحالف الأميركي "الإسرائيلي" إلى الذروة قبل الانحدار.

وتابع في هذا السياق أن "الحرب على إيران ألحقت الضرر بترامب سياسيًا قبيل الانتخابات النصفية الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. كما أردف أنه "وبينما لا مؤشرات تفيد بأن ترامب انقلب على نتنياهو، إلا أن الأخير و"إسرائيل" هما عرضة ليكونا كبش فداء في حرب فاشلة. كذلك لفت إلى تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يتحدث بالتفاصيل كيف أن نتنياهو أقنع ترامب بالحرب و"تغيير النظام"، وذلك رغم شكوك مسؤولين كبار في إدارة ترامب، حيث اعتبر الكاتب أن ما نشرته "نيويورك تايمز" قد يشكل بداية حملة. كما رجح تقويض قدرة "إسرائيل" على التأثير على سياسة واشنطن، وخاصة السياسات الحربية.

كذلك نبه الكاتب من أن مشاكل "إسرائيل" في الولايات المتحدة هي أعمق من مجرد رئيس انتقامي، ومن أن مذابح الحرب في غزة تسببت بتراجع شعبية "إسرائيل" في أميركا بشكل حاد، ومن أن الحرب على إيران تزيد من هذا المشهد. كما أشار إلى استطلاع أجري في شهر آذار/ مارس الماضي كشف أن ٦٠٪ من الأميركيين لا يؤيدون "إسرائيل"، وذلك مقارنة مع ٤٢٪ منذ عام ٢٠٢٢.

وبينما قال إن المشكلة هي أعمق في الحزب الديمقراطي، لفت إلى أن الأمور تسير ضد "إسرائيل" داخل الحزب الجمهوري، إذ إن ٥٧٪ من أنصار الحزب الجمهوري ممن تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٤٩ عامًا ينظرون بشكل سلبي إلى "إسرائيل". كذلك وبينما رجح أن رافضي الحرب داخل معسكر MAGA لا زالوا يشكلون أقلية، إلا أنهم لا زالوا يمثلون صوتًا وازنًا والذي قد يزداد زخمًا إذا ما تفاقمت التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب.

وحذر الكاتب من أنه وبينما تبقى مكونات القوة "الإسرائيلية" الثلاثة هشة أكثر فأكثر، إلا أن تفوق "إسرائيل" العسكري على أعدائها لم ينجح في جعل إيران تركع. كما أضاف أن حركة حماس حتى رفضت التراجع، وذلك رغم خسارة كل قدراتها العسكرية تقريبًا وقيادتها التي كانت موجودة قبل الحرب (وفق تعبير الكاتب). بناء عليه خلص إلى أن "إسرائيل" تبدو أمام مستقبل مبهم في ظل تقليص الموارد ومن دون الدعم الكامل من الراعي الأميركي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة