عين على العدو
رأى اللواء احتياط غيورا آيلند، في مقابلة مع موقع "والا الإسرائيلي"، أنّ على "إسرائيل" إعلان استعدادها لإعداد مسوّدة اتفاق "سلام كامل" مع لبنان، على أن يبقى تنفيذها مشروطاً بنزع سلاح حزب الله، وفق تعبيره.
وأشار آيلند إلى وجود مقاربتين داخل "إسرائيل" تجاه المفاوضات مع لبنان؛ الأولى تعتبرها مسارًا غير مجدٍ لعدم قدرة الحكومة اللبنانية على تحقيق مطلب "نزع" سلاح حزب الله، فيما تدعم الثانية المفاوضات باعتبارها فرصة سياسية أوسع، وهو ما أبدى تأييده له.
ولفت إلى أنّ مكانة "إسرائيل" الدولية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى الحرب في قطاع غزّة، التي تُقدَّم دوليًا كعمل عقابي بحق المدنيين، إضافة إلى الحرب مع إيران، والتي يرى أنها أضرّت بصورة "إسرائيل" وأثارت انتقادات في الولايات المتحدة وأوروبا.
كما أشار إلى تصاعد الانتقادات الأوروبية، بما في ذلك من دول مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى الانتقادات المرتبطة بالأوضاع في الضفة الغربية.
واعتبر آيلند أنّ لبنان يشكّل ساحة يمكن لـ"إسرائيل" من خلالها إظهار توجه أكثر "اعتدالًا" (على حد تعبيره)، مشيرًا إلى أنّ المفاوضات التي انطلقت في واشنطن جاءت متأخرة رغم إمكانية بدئها منذ عام 2024.
وطرح جملة رسائل دعا "إسرائيل" إلى تبنيها، أبرزها التأكيد على عدم وجود أطماع إقليمية في لبنان، والاستعداد للانسحاب إلى "الخط الأزرق" عند زوال التهديد، مع الاستمرار موقّتًا في ما وصفه بـ"حزام أمني" لحماية المستوطنات الشمالية.
كما رأى أنّ المشكلة الأساسية في لبنان تكمن في "نفوذ إيران" (على حد زعمه)، داعيًا إلى خطوات غير عسكرية لفصل لبنان عنها، تشمل إجراءات مالية وتشريعية ضد حزب الله، بدعم أوروبي.
وفي السياق نفسه، دعا إلى إعداد اتفاق "سلام" مشروط يتضمن "مكاسب" (إغراءات) اقتصادية للبنان، من بينها التعاون في مجال الطاقة عبر تزويده بالغاز، والاستفادة من موانئ مثل حيفا لنقل البضائع.
وختم بالتأكيد على أنّ التركيز يجب أن ينتقل من المسار العسكري إلى السياسي، معتبرًا أنّ استمرار المواجهة لن يحسم الوضع مع حزب الله، في حين أن وقف إطلاق النار مع ترتيبات أمنية محددة يُعد خيارًا كافيًا في المرحلة الحالية.