عربي ودولي
كاتب من العراق
أشارت مصادر خاصة مطلعة لموقع العهد الإخباري إلى أن قوى وشخصيات سياسية عراقية في الإطار التنسيقي رفضت رفضًا قاطعًا أي تدخلات أو إملاءات أميركية بخصوص اختيار المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، لافتة إلى أن إشارات أميركية وصلت إلى بعض أطراف الإطار التنسيقي بضرورة التواصل مع الجانب الأميركي بشأن اختيار الشخصية التي سيتم تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، حتى لا تحصل معوقات وعراقيل يمكن أن تفضي إلى تأخير حسم هذا الاستحقاق، إلا أنه بحسب المصادر، رفضت الأطراف التي تمت مفاتحتها بهذا الأمر أي إشراك لواشنطن بملف تشكيل الحكومة؛ لأن ذلك يعد شأنًا داخليًا عراقيًا، وإن أي تدخل أميركي فيه سيتسبب بتعقيدات وإشكالات لا مبرر لها.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد صرح في تغريدة له قبل أشهر برفضه تكليف رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعدما اختير من قبل أغلبية قوى الإطار التنسيقي في شهر كانون الثاني/يناير الماضي.
وبعد نجاح البرلمان العراقي بحسم ملف رئاسة الجمهورية بانتخابه نزار أميدي رئيسًا خلفًا لعبد اللطيف رشيد، بات لزامًا على الإطار التنسيقي، باعتباره الكتلة البرلمانية الأكبر، أن يختار من يتولى تشكيل الحكومة ليقوم رئيس الجمهورية بتكليفه خلال 15 يومًا وفقًا للمادة 76 من الدستور العراقي النافذ.
وتسابق قوى الإطار التنسيقي الزمن لاحتواء الاختلافات وتقريب وجهات النظر من أجل الاتفاق على مرشح مقبول، بعدما أصبح من شبه الواضح تراجع فرص كل من رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكذلك رئيس الوزراء الأسبق الآخر حيدر العبادي لتولي المنصب من جديد، فيما راحت الأنظار تتجه لرئيس هيئة المساءلة والعدالة الحالي والمقرب من ائتلاف دولة القانون باسم البدري كمرشح تسوية توافقي لشغل المنصب.
بيد أن المصادر الخاصة المطلعة تؤكد لموقع "العهد" أن المباحثات المتواصلة داخل أروقة وكواليس الإطار التنسيقي لم تسفر حتى الآن عن نتائج ومخرجات واضحة ونهائية، وتبقى كل الاحتمالات قائمة، إلا أن الواضح في الأمر أن كل قوى الإطار عازمة على حسم ملف مرشح رئاسة الوزراء خلال المدة الدستورية المحددة بـ 15 يومًا من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، نافية الأنباء التي تتداولها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن وجود خلافات عميقة بين قوى الإطار، ومؤكدة أن تنوع الأفكار والآراء والتصورات بين الشركاء شيء طبيعي، لاسيما حين ينتهي إلى توافق واتفاق على صيغة معينة تكون مقبولة لدى الجميع.