لبنان
في سياق جولة ميدانية شملت عددًا من قرى البقاع الغربي، تفقّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان أوضاع الأهالي والأحياء المتضررة، والتقى رؤساء بلديات، وزار الجرحى المدنيين في مستشفى مشغرة الحكومي، في رسالة دعم وتأكيد على مواكبة المرحلة ميدانيًا وسياسيًا.
وفي قراءة للمشهد، شدد قبلان على أن ما جرى خلال الأسابيع الماضية يندرج ضمن نموذج واضح في إدارة الحروب، حيث يتكامل الأداء العسكري مع الحراك السياسي.
واعتبر أن ما تحقق على مستوى الجبهة من صمود وثبات شكّل عنصر قوة أساسيًّا، "بأداء يرفع الرأس"، وهو ما توازى مع إدارة سياسية نشطة قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأشار إلى أن هذه الإدارة لم تقتصر على الداخل، بل امتدت عبر شبكة اتصالات واسعة شملت أطرافًا إقليمية ودولية، من الجمهورية الإسلامية إلى باكستان والاتحاد الأوروبي، وصولًا إلى مختلف القوى المعنية، ما أسهم في بلورة مسار سياسي أفضى إلى وقف إطلاق النار.
وقال قبلان، إن اللافت في هذه المرحلة هو التلازم الدقيق بين الميدان والسياسة، حيث تلاقى الصمود على الأرض مع التحرك الدبلوماسي، في معادلة متكاملة أوصلت إلى النتيجة الراهنة. وأضاف أن هذا الإنجاز، رغم أهميته، يبقى خطوة أولى يُفترض البناء عليها للخروج من الأزمة، معربًا عن أمله في أن يلتزم العدو بوقف اعتداءاته، وأن يدرك مجددًا استحالة كسر إرادة اللبنانيين.
سحمر: دمار واسع ونداء عاجل للدولة
وفي بلدة سحمر، بدت صورة الدمار أكثر وضوحًا، حيث وصف رئيس البلدية محمد الخشن الواقع بأنه نكبة حقيقية وكارثة كبيرة طاولت البنية التحتية والطرقات بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن غالبية الطرقات مقفلة، بما فيها الطريق الدولي الذي يربط المنطقة بالجنوب، إضافة إلى الطرق الداخلية، ما يعيق حركة الأهالي وفرق الإغاثة، داعيًا الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة إلى التدخل الفوري ومساندة البلديات.
ورغم حجم الخسائر، شدد على التمسك بالنهج الذي بدأ مع الإمام السيد موسى الصدر، واستمر مع قيادة نبيه بري، مؤكدًا أن الأهالي متمسكون بخيارهم، وأنهم يقفون إلى جانب المقاومة، مشددين على أن كل شيء يُعوّض أمام دماء الشهداء.
يحمر البقاعية: عودة الناس أولوية وإعادة الإعمار آتية
وفي بلدة يحمر البقاعية، أكد رئيس البلدية قاسم حسن أن الأولوية اليوم هي عودة الأهالي سالمين، موضحًا أن هذا هو الأهم، في حين أن إعادة إعمار الحجر مسألة وقت.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات ليست الأولى، معربًا عن ثقته بدور الكتل النيابية، لا سيما كتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة، في دعم صمود الناس ومساندتهم في هذه المرحلة.
بين تثبيت معادلة الصمود على الأرض، واستمرار الجهد السياسي في مواجهة التحديات، تعكس جولة قبلان قبلان صورة مرحلة دقيقة يعيشها البقاع الغربي: مرحلة تتقاطع فيها تداعيات العدوان مع إرادة النهوض.