اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لهذا عارض ترامب عملية برية في جزيرة خارك الإيرانية

عين على العدو

باحث صهيوني كبير:
عين على العدو

باحث صهيوني كبير: "تصدّع أخلاقي" في الجيش "الإسرائيلي" والمتضرّرون هم الجنود

142

اعتبر الباحث الكبير في معهد "نايمان" في "معهد "إسرائيل" للتكنولوجيا"، قرؤوفين غال، أنّ "أحد الجراح الأقل حديثًا عنها في "المجتمع" "الإسرائيلي" في هذا الوقت" هو "الصحوة من الثقة المطلقة تقريبًا بالجيش "الإسرائيلي"، والاعتراف بأنّ الشقوق قد فُتِحت فيه أيضًا".

وأشار غال، في مقالة نشرتها صحيفة "هآرتس"، إلى ما قاله زميليه البروفيسور الصهيوني يغيل ليفي بأنّ "نقاط الضعف الآخذة في التطوُّر لدى الجيش "الإسرائيلي"، سواء اتجاه الخارج، في وهنه أمام المستوى السياسي، أو اتجاه الداخل، في انحنائه أمام التأثير المتزايد للمواقف "الحردلية" (التيار "الديني" "القومي" المتشدّد في كيان الاحتلال) بمختلف أنواعها في صفوفه".

ورأى غال أنّ "البروفيسور ليفي لم يلمس العلّة الأعمق في "الجيش"، التي تجعله "ينهار داخل نفسه"، على حد تعبير رئيس الأركان (إيال زامير): إنّها علة قِيمِيَة - أخلاقية، تفوق خطورتها كُلًّا من صعوبات القوى البشرية التي تحدث عنها رئيس الأركان والصعوبات السياسية التي ركّز عليها ليفي".

وأوضح غال أنّ "الإخفاقات النظامية أصبحت مسلسلًا متكرّرًا: من قضية التنكيل بالمعتقل (الفلسطيني) في معسكر "سْدِه تيمان" وإلغاء لوائح الاتهام ضد المنكِّلين، مرورًا بقضية المدَّعية العسكرية الرئيسية، وصولًا إلى "مأساة وفاة" الجندي "غور كهاتي" والادّعاءات بالتستُّر على التحقيق في ملابسات وفاته، وانتهاءً بنمط متكرِّر من جانب المتحدث باسم "الجيش" لتقارير أولية غير دقيقة أو جزئية، والتي يؤدّي تصحيحها المتأخُّر إلى تَآكُل ثقة الجمهور، خاصة في وقت الحرب". 

ووفق غال، فإنّ "كل حال من هذه الحالات يمكن ربما تفسيرها بحد ذاتها؛ لكنّها، مجتمعةً، تشير إلى مشكلة أوسع في الشفافية، والمسؤولية والإنفاذ".

ورأى غال أنّ "الفشل الأعمق الذي كُشِف عنه في 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023) يقف في خلفية كل هذا"، قائلًا: "ليس مجرَّد إخفاق عملياتي، بل أيضًا فشل "ثقافي" - "قِيَمِي" يتمثَّل في تقدير خاطئ للموقف، وعدم الاستماع للتحذيرات، وغياب تَحمُّل المسؤولية"، مضيفًا: "هذا الفشل لا ينحصر في ذلك اليوم، بل ينعكس على كيفية تَصوُّر خطوات القتال والسلوك منذ ذلك الحين".

وعلى مستوى الميدان، قال غال إنّ "جيشًا "إسرائيليًا" آخر غير الذي عرفناه في الماضي انكشف"، موضحًا: "مرارًا وتكرارًا، وُثِّقت حالات لسلوك مقاتلين وقادة يخرج عن الكود الأخلاقي: استخدام قوة غير متناسبة في غزة، أعمال نهب وإتلاف ممتلكات، ادّعاءات باستغلال مدنيين غزيين لحاجات عملياتية، وكذلك عنف واحتكاكات غير مألوفة في منطقة "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية المحتلة). ورغم أنّ بعض الحالات عُولِجت انضباطيًا أو لا تزال قيد الفحص، إلّا أنّ مجرَّد تكرارها يشير إلى تَآكُل معايير السلوك".

ولفت الانتباه إلى أنّ "هذا التصدّع "القِيَمِي" - "الأخلاقي" يؤثر على "الخرّيجين" أكثر من أي قطاع آخر، وبشكل أساسي عناصر الخدمة الدائمة في "الجيش"، ولكن أيضًا عناصر الاحتياط القدامى"، فـ"الضباط والمقاتلون الذين كرَّسوا معظم حياتهم البالغة للخدمة في الوحدات القتالية وقاد بعضهم ألوية وفِرقًا وأسراب طيران وأساطيل بحرية في عمليات لا حصر لها، يتجوَّلون هذه الأيام بشعور عميق بالإحباط والخيانة لكل ما هو عزيز عليهم، تظهر لدى الكثيرين منهم أعراض "الإصابة الأخلاقية" وظاهرة ما بعد "الصدمة الأخلاقية" التي تتطوَّر من مثل هذه الإصابة"، بحسب غال، الذي وصف ذلك بأنّه "ألم لا يُطاق نابع من الفجوة بين "القِيَم" التي تم استيعابها و"الهوية" التي صُقِلت خلال سنوات طويلة من الخدمة، وبين الواقع الذي يُعاش الآن".

وبينما رأى أنّ "القدرات العملياتية لـ"الجيش" ربما لا تزال مبهرة"، رابطًا ذلك بـ"ما ظهر في العمليات الأخيرة"، أشار غال إلى أنّ "السؤال الأساسي هو ليس فقط "هل يستطيع "الجيش"؟" بل أيضًا "كيف يعمل؟". 

وخَلُصَ غال في ختام مقالته إلى القول: "من دون ترميم العمود الفقري - "القِيَمِي" - بالشفافية والمسؤولية و"الالتزام الأخلاقي"، لن تكفي "الإنجازات" العملياتية وحدها لاستعادة الثقة التي تآكَلت".

جدير ذكره أنّ غال شغل سابقًا منصب كبير علماء النفس في جيش الاحتلال، ونائب رئيس "مجلس الأمن القومي" في كيان الاحتلال والرئيس المؤسس لـ"جمعية باحثي "الجيش" و"المجتمع" في "إسرائيل".

الكلمات المفتاحية
مشاركة