عربي ودولي
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية نقلاً عن مصادر خاصة بها أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عارض العملية البرية في جزيرة خارك الإيرانية خشية أن يكون الجيش الأميركي هدفًا سهلًا، وأن تؤدي العملية إلى خسائر فادحة لا يمكن قبولها.
المصادر أشارت الى أن ترامب صرخ في وجه مساعديه لساعات بعد أن علم بإسقاط إيران طائرة مقاتلة أميركية فوق أراضيها.
ووفقاً للمصادر نفسها، فقد خشي ترامب من تكرار "أزمة الرهائن عام 1979" (حين احتجز طلاب إيرانيون 66 دبلوماسيًا وموظفًا أميركيًا خلال اقتحامهم السفارة الأميركية في طهران) وطالب بعملية بحث وإنقاذ فورية لإنقاذ طاقم طائرة "إف-15 إي" التي أُسقطت في أوائل أبريل/نيسان.
وفي السياق نفسه، كشفت الصحيفة أنّ مساعدي ترامب تلقوا تحديثات لحظية عن سير العمليات، لكنهم، وخشية أن يقوّض تسرّع ترامب العملية، اقتصر الأمر على إطلاعه على النقاط الرئيسية فقط، وامتنعوا عن إجراء المناقشات معه.
ترامب لا يُصغي الى مستشاريه
من جهة ثانية، أفادت الصحيفة بأن مستشاري ترامب يوصونه بأن يقلل من مقابلاته الصحافية، لأن مثل هذه المقابلات تزيد من إبراز الطبيعة المتناقضة لتصريحاته.
وذكرت مصادر الصحيفة أن ترامب وافق على ذلك ثم عاد إلى ممارساته السابقة، بل إن "ترامب كان يمازح أحياناً المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، قائلاً لها إنه تحدث إلى صحافي وأطلعه على أخبار مهمة، وكان على ليفيت الانتظار لمعرفة ذلك من تقرير منشور".
وأشارت المصادر إلى أن ترامب يلجأ أيضًا إلى "الارتجال" بشكل منتظم عند النشر على منصة "تروث سوشل". فعلى سبيل المثال، صرح مسؤول أميركي بأن منشورًا نُشر في الـ7 من نيسان/أبريل 2026، والذي هدد فيه بـ"تدمير الحضارة الإيرانية"، كان مرتجلًا وليس جزءاً من خطة للأمن القومي.