عربي ودولي
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأحد 19 نيسان/أبريل 2026، عن أنّ بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع "إسرائيل" التي "تنتهك القانون الدولي".
وقال سانشيز، خلال تجمُّع انتخابي في إقليم الأندلس: "الثلاثاء المقبل، ستقدّم الحكومة الإسبانية اقتراحًا إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" المُبرَم في عام 2000".
وعلّل هذه الخطوة بأنّ "حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أنْ تكون شريكًا للاتحاد الأوروبي"، في إشارة إلى حكومة بنيامين نتنياهو المطلوب مثوله أمام "المحكمة الجنائية الدولية" لارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة.
وأتت تصريحات شانشيز في ظل علاقة متوتّرة بين إسبانيا و"إسرائيل"، إذ تُعَد إسبانيا من أشد المنتقدين للعدوان الأميركي - "الإسرائيلي" على إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" غير المتعاونين معها ضد إيران.
وصعّد سانشيز، خلال الأشهر الأخيرة، خطابه السياسي ضد "إسرائيل"، معارضًا العدوان على إيران ولبنان، وطالبًا تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل". كما أكّد "ضرورة عدم مرور هذه الانتهاكات من دون محاسبة".
كذلك، أغلق سانشيز المجال الجوي الإسباني أمام أيّ طائرة تشارك في "الصراع" الذي وصفه بأنّه "متهوّر وغير قانوني".
وبرزت إسبانيا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، ضمن الأصوات الداعية إلى وقف العدوان على غزة، ومراجعة العلاقات السياسية والاقتصادية مع "تل أبيب"، في ظل اتهامات أوروبية متزايدة لكيان الاحتلال بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ويُعَدُّ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، الذي دخل حيّز التنفيذ في عام 2000، الإطار الناظم للعلاقات الثنائية، ويغطّي مجالات واسعة تشمل التجارة والتعاون الاقتصادي والسياسي والعلمي.
كما يمنح الاتفاق "إسرائيل" امتيازات تجارية مهمة داخل السوق الأوروبية، مقابل التزامها ببنود تتعلّق باحترام حقوق الإنسان، وهو ما كان محل جدل متكرّر داخل مؤسسات الاتحاد.