عين على العدو
ذكر المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أن حالة من الغضب والتوتر سادت في مستوطنات الشمال عقب إعلان الجيش تسريح مئات من عناصر مجموعات الجهوزية في "بلدات" خط المواجهة، وذلك ابتداءً من منتصف ليل الأحد- الإثنين، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بين المستوطنين.
وبحسب أشكنازي، عبّر المستوطنون عن استيائهم من قرار قائد المنطقة الشمالية في الجيش "الإسرائيلي"، اللواء رافي ميلو، الذي صادق على تسريح شامل لعناصر مجموعات الجهوزية الذين جرى تجنيدهم بموجب أوامر الاستدعاء منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وتتكوّن هذه المجموعات من مستوطنين تلقّوا تدريبات عسكرية، وزُوّدوا بأسلحة فردية وسترات واقية، وتتمثل مهمتهم في توفير استجابة دفاعية أولية في حالات الطوارئ، مثل التسلل المسلح، أو التعامل مع تداعيات سقوط الصواريخ، أو المساعدة في إخماد الحرائق. وبموجب القرار، سيبقى جزء من هذه المجموعات في بعض المستوطنات، باستثناء نهاريا وشلومي وزرعيت وشومرا، حيث سيتم تسريح القسم الأكبر من العناصر بشكل فوري.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وانتشار الجيش "الإسرائيلي" في خطوط دفاعية متقدمة أمام المستوطنات الحدودية في جنوب لبنان، يرى "سكان" الشمال، على ما يورد أشكنازي، أن التوقيت غير مناسب لهذه الخطوة، خاصة مع اقتراب ما يُعرف بيوم "الاستقلال"، (إعلان الكيان واحتلال فلسطين) الذي قد يشكّل، وفق تقديراتهم، فرصة لتنفيذ عملية “استعراضية” من قبل حزب الله.
كما أشار المستوطنون إلى أن الغموض ما يزال يحيط بمآلات الأوضاع الإقليمية، خصوصًا مع اقتراب موعد انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران يوم الأربعاء المقبل، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تصعيد جديد أو تهدئة مستدامة.
وفي تعبير ساخر عن حالة القلق، قال أحد مستوطني الشمال: "ها هو السلام، كل شيء على ما يرام في الشمال"، مضيفاً أن “الانتظار لما بعد يوم "الاستقلال" كان سيكون خطوة أكثر حكمة قبل تسريح مجموعات الجهوزية، أو على الأقل تنفيذ ذلك بشكل تدريجي بدلًا من قرار مفاجئ وشامل".