عين على العدو
قال المراسل العسكري لموقع "والا الإسرائيلي" أمير بوحبوط إن المؤسسة الأمنية في كيان العدو أعربت عن معارضة للمبادرة الأميركية-الإماراتية لدفع خطة "رفح أولًا"، التي تهدف إلى تحريك عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
وتابع بوحبوط: "في مداولات مغلقة يحذرون في الجيش "الإسرائيلي" من أن حماس تستغل فراغ السيطرة لترسيخ قوتها من جديد، في الوقت الذي يوجَّه فيه معظم التركيز العسكري إلى الساحة الشمالية".
إلى ذلك، أكد أن جهات أمنية صهيونية تقدّر أن المستوى السياسي سيُبدي معارضة لخطوات كبيرة في قطاع غزة من جانب "الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية". وفي الوقت نفسه، يحذّر المستوى العسكري من إعادة سيطرة حماس على مراكز القوة.
بوحبوط نقل عن مصدر أمني صرّح في منتدى مغلق قائلًا: "لا يمكن الاستمرار خطوة إلى الأمام في الوضع الأمني الحالي، وإلا ستتزايد التهديدات على "إسرائيل". هناك هنا مأزق".
وأضاف المراسل العسكري لموقع والا أن ""الحكومة التكنوقراطية"، إلى جانب الوسيط المعيّن من الولايات المتحدة ودولة الإمارات، نيكولاي ملادينوف، يروّجون لفكرة "رفح أولًا". الهدف هو تعريف رفح كمنطقة منزوعة السلاح وخالية من "الإرهاب"، ونقل سكان إليها بعد إخضاعهم للفحص الأمني، مع منع أي مظهر أو وجود لحماس".
بحسب بوحبوط، تُسمع انتقادات شديدة داخل المؤسسة الأمنية تجاه المخطط الحالي.
ونقل بوحبوط عن مصدر أمني قوله: "هذا تلاعب بالمصطلحات. أنا على علم أنهم يتحدثون عن إعادة إعمار قطاع غزة، وقد طُرحت مناقصات للمقاولين في موضوع البنى التحتية والطرق والمباني. الخطة الأصلية لترامب تتحدث عن "رفح أولًا". أي أنهم أيضًا وضعوا رفح كمكان أول يبدأ منه كل شيء. لكن ذلك لن يحدث إلا بعد أن نتأكد من أن المنطقة منزوعة السلاح بالكامل، ومُطهّرة بالكامل من جميع وسائل القتال. عندها فقط يبدأ هناك الإعمار، وبالتدريج تنتقل السكان، وهكذا نفرغ المزيد من المناطق".
وأوضح المصدر أن مشكلة مركزية نشأت بسبب الديناميكية على الأرض: "حماس تماطل، والولايات المتحدة تجد صعوبة في ممارسة أدوات ضغط عليها". وبحسب قوله، نتيجة هذا التعثر بدأ الحديث عن إعادة إعمار رفح ونقل السكان دون الشرط الأساسي المتمثل في نزع سلاح القطاع وتفكيك حماس من سلاحها.
حادثة المقاولين في رفح
وتابع بوحبوط قائلًا: "تجسدت سيطرة حماس على الأرض أيضًا في حادثة وقعت مؤخرًا. قبل عدة أسابيع أُجريت جولة لمقاولين فلسطينيين في قطاع غزة، وخلالها تقرر إجراء مسح للأراضي في رفح. عناصر من حماس أوقفوا المقاولين وأخفوهم لعدة ساعات. وبعد عودتهم، أفاد المقاولون أن عناصر حماس هم من احتجزوهم. في أعقاب الحادثة، قامت الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة بتجميد المفاوضات مع التنظيم حتى يتم الإفراج عن المقاولين".
وحذّر المصدر الأمني الصهيوني من طريقة دمج السكان الفلسطينيين في المنطقة التي ستتم إعادة إعمارها، وأضاف: "لنفترض أنهم سيبدأون إعادة الإعمار في رفح الجديدة، وستكون هناك حيّ سكني، فماذا سيحدث بعد ذلك؟ حماس لن تسمح لهم بالتحرك جنوبًا. حماس ستعمل على التواصل معهم، وستنقل لهم هواتف لنقل المعلومات، وستهاجم المنطقة باستخدام طائرات مسيّرة. نحن أمام مشكلة، والتركيز منصب على الساحة الشمالية".