إيران
تواصل باكستان تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية بهدف الدفع نحو تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر تشجيع مسار "الانخراط البنّاء" وإزالة العقبات التي تعترض المفاوضات الجارية بين الطرفين.
في هذا السياق، أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي مع نظيرته الأسترالية بيني وونج، عزم بلاده على مواصلة الدفع نحو حوار بنّاء بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى نتائج الجولة الأولى من محادثات السلام التي عُقدت يومي 11 و12 أبريل/نيسان الجاري.
وشدد دار على التزام إسلام آباد بدعم مسار الحوار وتشجيع الأطراف على الانخراط الإيجابي للوصول إلى حلول سياسية.
بالتوازي، برز دور المؤسسة العسكرية الباكستانية في هذا المسار، حيث أفادت مصادر إعلامية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يشكل عقبة رئيسية أمام تقدم المفاوضات.
ووفقًا لمصدر نقلت عنه وكالة "رويترز"، فقد أبدى ترامب استعداده لدراسة هذه الملاحظات، مؤكدًا أنه سيأخذ التوصيات الباكستانية بعين الاعتبار.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، أجرى منير سلسلة لقاءات خلال زيارته إلى إيران، شملت الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى قائد مقر خاتم الأنبياء علي عبد اللهي.
وأكد بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن هذه الزيارة تعكس إرادة جادة لدى إسلام آباد للإسهام في حل النزاعات في الشرق الأوسط عبر الوسائل السلمية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات والحاجة إلى مبادرات وساطة فعالة.