اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي خلافات بين قادة البنتاغون وهذه تفاصيلها

عين على العدو

أشكنازي: مسيّرات حزب الله المُطوّرة هي
عين على العدو

أشكنازي: مسيّرات حزب الله المُطوّرة هي "الصداع القادم"  لـ"اسرائيل"

81

كشفت المناورة البرية التي أجراها الجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان عن تحدٍ ميداني متصاعد، تمثّل في استخدام حزب الله مئات المسيّرات الانتحارية التي تعمل بنظام توجيه عبر الألياف البصرية (Fiber Optic)، وهو ما وصفته الأوساط العسكرية "الإسرائيلية" بأنه "الصداع القادم" و"العدو الأكثر تحديًا".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" للكاتب والمحلل العسكري آفي أشكنازي، فإن هذه المسيّرات لا تعتمد على الاتصالات اللاسلكية أو الأقمار الصناعية، بل تعمل عبر كابل ألياف بصرية يربطها مباشرة بالمشغّل، ما يجعل اعتراضها عبر وسائل الحرب الإلكترونية أمراً بالغ الصعوبة، وقد أدى ذلك بالفعل إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية خلال المناورة.

وأشار التقرير إلى أن حزب الله نجح في إحداث مفاجأة ميدانية من خلال تطوير وسيلة قديمة وتحديثها تقنيًا، إذ سبق استخدام أنواع مختلفة من المسيّرات في ساحات لبنان وسوريا وغزة لأغراض متعددة، من الاستطلاع وجمع المعلومات، إلى نقل البيانات، وصولًا إلى الهجمات المباشرة، بما في ذلك المسيّرات الانتحارية المزوّدة بمواد متفجرة.

ويقول أشكنازي في تقريره "تُعد المسيّرات أداة فعّالة في الحروب الحديثة نظرًا لصغر حجمها وسرعتها وإمكانية تشغيلها في مختلف البيئات، سواء الحضرية أو المفتوحة، ليلاً ونهاراً، وفي مختلف الظروف الجوية، كما أن تحليقها على ارتفاعات منخفضة يصعّب رصدها والتعامل معها مسبقًا"، ويضيف "يعتمد الجيش "الإسرائيلي" بشكل كبير على الحرب الإلكترونية في مواجهة المسيّرات، عبر رصد الترددات اللاسلكية والتحكم بها لإسقاطها، إلا أن نظام الألياف البصرية يخلق دائرة مغلقة بين المشغّل والمسيّرة، ما يمنع اختراقها أو التشويش عليها".

ووفق تقديرات المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية"، فإن إيران قامت بتطوير وتصنيع مئات، وربما آلاف، من هذه المسيّرات لصالح حزب الله. ورغم الاعتقاد الأولي بأن مداها لا يتجاوز كيلومترين، أظهرت المعارك أنها قادرة على العمل لمسافات تتجاوز عشرة كيلومترات. وتستند هذه التقنية إلى مبدأ قديم استخدم في الجيل الأول من الصواريخ المضادة للدروع التي تُوجّه عبر كابل.

أشكنازي نقل عن قادة في الفرقة 162 أن "حزب الله استخدم عشرات إلى مئات المسيّرات الانتحارية بالتوازي مع قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع، في إطار تكتيك يهدف إلى إبطاء تقدم الق"وات ومنعها من المناورة، مع تجنب المواجهات المباشرة والاعتماد على القتال عن بُعد.

كذلك نقل عن قائد لواء الناحال في الجيش "الإسرائيلي"، العقيد "م" قوله إن القوات واجهت مزيجًا من قدرات الرصد الدقيقة، والصواريخ بعيدة المدى، والمسيّرات، ما فرض استخدام وسائل متنوعة للتعامل معها، مؤكداً أن هذا النمط من القتال يمثل "العدو الأكثر تحديًا".

وختم "رغم تقديرات الجيش "الإسرائيلي" بأن الأثر التراكمي لهذه المسيّرات لا يزال محدوداً، فإنه أقر بأنها تعقّد العمليات العسكرية وقد تكون قاتلة، ما يفرض على المؤسسة العسكرية والصناعات الدفاعية "الإسرائيلية" تطوير حلول تكنولوجية عاجلة لمواجهة هذا التهديد المتنامي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة