عربي ودولي
تمكنت 34 ناقلة نفط على الأقل مرتبطة بإيران من تجاوز الحصار الأميركي المفروض عليها منذ بدء فرضه، بما في ذلك عدة ناقلات تحمل نفطًا إيرانيًا، وذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحصار "نجاح باهر"، بحسب ما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مجموعة "فورتيكسا" لتتبع الشحنات.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي": "لقد حقق الحصار نجاحًا باهرًا"، مضيفًا أنه "لن يرفع الحظر الأميركي على مضيق هرمز حتى تتوصل واشنطن إلى "اتفاق نهائي" مع إيران".
لكن وفقاً لموقع "فورتيكسا"، فقد تمكنت عشرات السفن من الالتفاف على الحصار، حيث عبرت 19 ناقلة نفط على الأقل، مرتبطة بإيران، الحصار الأميركي للخروج من الخليج، فيما دخلت 15 ناقلة أخرى على الأقل الخليج متجهة إلى إيران من بحر العرب.
وتأكد أن ستاً على الأقل من السفن المغادرة كانت تحمل شحنات من النفط الخام الإيراني، بلغت 10.7 مليون برميل.
ومن بين السفن التي غادرت المياه الإيرانية، ناقلة النفط العملاقة "دورينا" التي ترفع العلم الإيراني، والتي تمكنت من تجاوز الحصار الأميركي مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، وهو الجهاز الذي يُحدد موقعها وهويتها.
ووفقاً لموقع "فورتيكسا"، كانت هذه السفينة الخاضعة للعقوبات إحدى ناقلتين محملتين غادرتا المياه الإيرانية في 17 نيسان/أبريل، بينما عبرت ناقلتان أخريان للنفط الخام المنطقة في 20 نيسان/أبريل الجاري.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها "فايننشال تايمز" في آذار/مارس، "دورينا" قبالة سواحل ماليزيا وهي تُجري عملية نقل نفط من سفينة إلى أخرى، في حين كان آخر موقع رصدته "دورينا" قبالة الساحل الجنوبي للهند في 18 نيسان/أبريل.
في غضون ذلك، دخلت عدة ناقلات خاضعة للعقوبات الخليج العربي من خليج عُمان، بما في ذلك السفينتان "مورليكيشان" و"أليسيا"، اللتان فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات العام الماضي.
وعبرت السفينتان المضيق ليلة 14 نيسان/أبريل، قبل أن تبحرا إلى الطرف الشمالي للخليج.