عربي ودولي
سلطت مجلة "بوليتيكو" (Politico) الضوء على نتائج استطلاع أجرته، كشف عن تراجع ملحوظ في دعم معسكر MAGA (مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب) للحرب مع إيران؛ حيث أظهر الاستطلاع أن نحو ثلث الأميركيين المنتمين إلى هذا المعسكر فقط يرون أن الحرب تستحق أثمانها، بعدما كانت النسبة قد بلغت النصف (50%) في استطلاع آخر أُجري في أيار/مايو الماضي، مسجلة هبوطًا قدره 13 نقطة في غضون شهرين اثنين فقط.
وقالت المجلة، إن هذا التراجع يكشف عن اصطفاف أشد مؤيدي ترامب مع غالبية الأميركيين الذين طالما رفضوا مشاركة الولايات المتحدة في الحرب، مشيرة إلى أن واحدًا من كل خمسة ناخبين في معسكر MAGA يرى أن واشنطن يجب أن تنهي الحرب مع إيران بغض النظر عن نتائجها؛ كما أردفت أن هذا التحول هو أوضح مؤشر على نفاد صبر الشارع فيما هيمن الملف الاقتصادي على المشهد مع اقتراب الانتخابات النصفية.
ونقلت "بوليتيكو" عن مصدر مقرب من البيت الأبيض، أن حالة الإحباط داخل الإدارة الأميركية بلغت ذروتها، حيث أبلغه مسؤولون رفيعو المستوى بأن ترامب على دراية كاملة بأن السبيل الوحيد لتحقيق الانتصار بات مستحيلاً سياسيًا، وأن الشعب لن يدعم التصعيد المطلوب في هذه المرحلة.
وأوضحت المجلة أن الناخبين غير المنتمين لـ MAGA أكثر معارضة للحرب؛ إذ اعتبرت نسبة 21% فقط أنها تستحق أثمانًا أعلى، فيما أكدت نسبة 28% ضرورة إنهاء الحرب فورًا بغض النظر عن التبعات، ولفتت كذلك إلى أن مؤيدي ترامب يلقون باللوم على الحرب في ارتفاع الأسعار؛ إذ عزا غالبية المستطلعين ارتفاع أسعار الوقود منذ عودة ترامب للحكم إلى الحرب، بما في ذلك 57% من ناخبي MAGA و63% من غير المنتمين للمعسكر.
ونبهت "بوليتيكو" إلى وجود انقسام بين أنصار ترامب حول وضع الأسعار لو كان الرئيس من الحزب الديمقراطي، مما يشكل مؤشرًا إضافيًا على استعداد الشارع لتحميل ترامب مسؤولية التدهور الاقتصادي؛ حيث رأى 34% من مؤيديه أن الأسعار كانت سترتفع أكثر مع رئيس ديمقراطي، مقابل 35% رجحوا ارتفاعها بالنسبة نفسها، في حين اعتبر 20% أنها ارتفعت في عهد ترامب أكثر مما كانت ستصل إليه في حال وجود إدارة ديمقراطية.