عربي ودولي
أكد ناشطون مشاركون في "مهمة ربيع 2026" لأسطول "الصمود العالمي"، الذي تم تشكيله العام الماضي لكسر الحصار "الإسرائيلي" عن غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، عزمهم على الوصول إلى القطاع.
وكانت قد وصلت سفن "أسطول الصمود" إلى ميناء سيراكوز في جزيرة صقلية الإيطالية، الخميس الماضي بـ 23 نيسان 2026، بعد انطلاقها في 12 نيسان/ أبريل الجاري من برشلونة الإسبانية، متجهة إلى غزة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة أيلول/ سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم "إسرائيلي" على السفن في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
ويشارك في المبادرة الجديدة ممثلون عن منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من مختلف دول العالم بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين بغزة.
وفي هذا الصدد، قال سيف، عضو مجلس إدارة أسطول الصمود العالمي، إنهم وصلوا إلى جزيرة صقلية، وإن المرحلة الأولى كانت ناجحة، مشيرًا إلى أنهم أجبروا في الطريق واحدة من أكبر سفن الشحن في العالم، التي كانت تنقل مواد إلى الأراضي المحتلة، على تغيير مسارها.
وأضاف سيف: "لا يزال الناس يواصلون تكريس أنفسهم لهذه المهمة، وثمة سفن أخرى ستنضم إلينا، وسنلتقي بها في عرض البحر"، مردفًا: "خطتنا هي التقدم من خلال تقييم مستمر للتعبئة في البحر وعلى البر. هدفنا النهائي هو بالتأكيد كسر الحصار والوصول إلى غزة، وستستمر تعبئتنا حتى نحقق ذلك. لا أعرف ما ستكون نتيجة هذه المهمة، لكن هناك أمرًا واحدًا نعرفه يقينا، هو أننا لن نتوقف أبدا".
نبحر لكسر التواطؤ
من جانبه، قال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إنه يشارك للمرة الثالثة في أسطول متجه إلى غزة.
وقال: "أنا واحد من مئات الأشخاص الذين يبحرون مجددًا لكسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة، وفتح ممر إنساني شعبي، والمساهمة في إعادة إعمار غزة إلى جانب الفلسطينيين، ودعم نداء التضامن القوي الذي ما زالوا يطلقونه. هذه المرة سنصل إلى غزة".
أكبر خطر هو عدم فعل شيء
بدوره، قال الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا، الذي شارك أيضًا في الرحلة الأولى لأسطول الصمود: "الوضع الآن يُظهر بوضوح أن لدينا أسبابًا أكثر بكثير للانطلاق مقارنة بما كان عليه قبل خمسة أشهر. النظام الإسرائيلي لا يستهدف غزة فحسب، بل يضرب ويحتل أيضا لبنان والضفة الغربية".
وأضاف: "نحن عازمون لأننا لا نستطيع ترك مهمة الرد لمؤسسات الدول. لقد أظهرت المؤسسات أنها غير كافية. لذلك لا يمكننا انتظار تحركها، كما أن لها قدرًا من المسؤولية والتواطؤ فيما يحدث. لهذا نحن مضطرون إلى التحرك والقيام بشيء، لأن أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء".
الإبادة متواصلة
من جهتها، قالت متحدثة أسطول الصمود العالمي في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا، إنهم كثيرًا ما يتلقون سؤالا عن سبب انطلاقهم للمرة الثانية. وأوضحت أنّهم سيبحرون من جديد إلى غزة لأن شيئًا لم يتغير تقريبًا هناك منذ العام الماضي، قائلة: "صحيح أنه تم إعلان وقف إطلاق النار (في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025)، لكن الصحيح أيضا أن نحو 800 شخص قُتلوا منذ ذلك الحين".
وأضافت أن "إسرائيل" نقلت "نموذج القمع والإبادة" الذي تطبقه في فلسطين إلى لبنان، قائلة: "الأمر نفسه يحدث في لبنان أيضا، وللأسف بدأ الحديث عن نموذج غزة في لبنان".
وقالت: "سبب انطلاقنا مجددا أننا نريد أن نقول لا للإبادة الجماعية، ونحاول إعادة فتح ممر إنساني دائم بسبب إغلاق المعابر. إذا لم نقل لا الآن، فقد يكون الأوان قد فات لاحقا".
وأوضحت ديليا أن ما بين 70 و75 سفينة، بما في ذلك السفن القادمة من إسبانيا، ستنطلق من إيطاليا، حيث ترسو حاليا في الميناء.
وتابعت: "سنتّحد مع سفن أخرى موجودة حاليًا في اليونان، وربما تنضم إلينا أيضًا سفن من تركيا. وبذلك سيصل العدد الإجمالي إلى نحو 100 سفينة. أي أننا هذا العام أكثر بكثير من العام الماضي".