عربي ودولي
أعلن الخبير الاقتصادي الأميركي ريتشارد وولف أن الإمبراطورية الأميركية آخذة في الانهيار، وأن الحرب على إيران ورسوم ترامب الجمركية ما هي إلا غطاء ليأس واشنطن.
ريتشارد وولف، أستاذ الاقتصاد في جامعات هارفارد وستانفورد وييل، وأحد أبرز الاقتصاديين الأميركيين، قال في تصريح صحفي إن الحرب الشاملة التي تشنها أميركا على إيران، لا كدليل على القوة، بل كمظهر من مظاهر "يأس إمبراطورية آخذة في السقوط، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة".
وأشار وولف، مستعرضاً التاريخ الإمبريالي لأميركا، إلى أن واشنطن، بعد أن سحقت القوى الاستعمارية الأخرى إبان الحرب العالمية الثانية، قادت إمبراطورية مهيمنة على العالم لقرن من الزمان، وخاصة خلال الخمسة والسبعين عاماً الماضية، لكن ذلك العصر قد ولّى اليوم.
وشدد وولف على أن الولايات المتحدة عجزت عن تحقيق النصر في فيتنام وأفغانستان والعراق، وهي الآن منكوبة بالهزيمة في أوكرانيا.
واعتبر وولف سلوك إدارة ترامب الحالي، من الحرب على إيران إلى فرض رسوم جمركية على العالم بأسره، سلوكاً "مختلاً"، واصفاً إياه بشخص على شفير الموت يحاول ستر ضعفه بعروض عسكرية واقتصادية.
وفي تحليله الاقتصادي، حذّر وولف من أن الاقتصاد الصيني ظل على مدى الثلاثين عاماً الماضية ينمو بمعدل أسرع باستمرار من الاقتصاد الأميركي، وأن هذه الفجوة المتسعة هي المنبع الأساسي للرعب الذي يسيطر على نخب واشنطن.
أميركا تمول حروبها بالاقتراض من أعدائها
وفي السياق نفسه ذكر وولف من خلال تقديمه إحصاءات صادمة عن الأوضاع المالية لأميركا: لقد تجاوز حجم الدين العام الأميركي حاجز الـ 39 تريليون دولار، ويتوقع أن يبلغ عجز الموازنة لعام 2027 وحده ما بين تريليونين وثلاثة تريليونات دولار.
ووفقًا لتصريحات وولف، فإن المفارقة الكبرى تكمن في أن أميركا تقترض من بقية دول العالم، ولا سيما الصين واليابان ودول الخليج الفارسي، لتمويل حروبها. ورأى هذا النمط عاملاً في تفاقم الأزمة وزيادة التبعية الاستراتيجية لواشنطن.