عربي ودولي
نشر أكثر من 80 دبلوماسيًا بريطانيًا سابقًا، من بينهم 60 سفيرًا ومفوضًا ساميًا ومسؤولون كبار، رسالة مفتوحة في صحيفة "فايننشال تايمز"، وصفوا فيها النشاط الاستيطاني "الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة بأنه "ضم متسارع".
وكتب الدبلوماسيون، أن الاحتلال ينتهك بنود حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، داعين رئيس الوزراء كير ستارمر إلى حظر جميع السلع القادمة من مستوطنات الضفة الغربية ومراجعة اتفاقيات الاستثمار مع الاحتلال.
وحذروا في رسالتهم من ضم الاحتلال للضفة الغربية، مطالبين حكومة المملكة المتحدة بحظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية"، ومراجعة علاقاتها التجارية مع الاحتلال.
وأشار الدبلوماسيون ومعظمهم خدموا سفراءَ لدى دول الشرق الأوسط إلى أنه "في الوقت الذي ينشغل الاهتمام الدولي بإيران ولبنان، فإن الاحتلال يوسع سيطرته على الضفة الغربية وغزة".
ولفت الموقعون إلى دعوات حديثة لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال التي تنظم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الطرفين، مشيرين إلى أن مئات من وزراء الاتحاد الأوروبي السابقين والسفراء ومسؤولين كبار دعوا في وقت سابق من الشهر الجاري إلى تعليقها، بدعوى أن "إسرائيل" انتهكت بندًا يتعلق بحقوق الإنسان في الاتفاقية.
وأكد الدبلوماسيون البريطانيون أن "إسرائيل" تنتهك البند ذاته في الاتفاقية الموقعة مع المملكة المتحدة، وكتبوا: "إسرائيل تنتهك كلتا الاتفاقيتين".
ولفت الدبلوماسيون إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يسعى إلى تعزيز تقارب بلاده مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدين أن بريطانيا وشركاءها الأوروبيين يجب أن يحظروا جميع السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، بما في ذلك الاستثمار والتأمين، وأن يراجعوا تلك الاتفاقيات مع "إسرائيل".
واختتم الموقعون رسالتهم بالقول، إن "مشروع الاستيطان "الإسرائيلي" يهدف إلى القضاء على قابلية قيام دولة فلسطينية"، مضيفين أن "مجرد كلمات الإدانة يتم تجاهلها. وبينما ينشغل العالم تستمر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في فلسطين المحتلة"، مؤكدين أن "هناك حاجة الآن لاتخاذ إجراء حكومي".