عربي ودولي
سجلت أسعار النفط ارتفاعا حادا مساء أمس الأربعاء 29 نيسان/ أبريل 2026، حيث تجاوز خام برنت مستوى 120 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 17 حزيران/ يونيو 2022، وفق بيانات التداول في بورصة ICE في لندن.
وبحسب المعطيات، ارتفعت عقود برنت الآجلة تسليم تموز/ يوليو 2026 بنسبة 7.88% لتصل إلى 120.03 دولارا للبرميل، قبل أن تقلص مكاسبها قليلا إلى 119.95 دولارا (+7.81%) بعد دقائق. وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم حزيران/ يونيو 2026 بنسبة 8.15% ليبلغ 108.07 دولارات للبرميل.
ويعكس هذا الارتفاع القوي حالة التوتر في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات وتصاعد الأزمات الجيوسياسية، ما يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عامين.
جاء ارتفاع أسعار النفط مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصا بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحا إيرانيا لفتح مضيق هرمز ورفع الحصار مقابل تأجيل المفاوضات النووية، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
كما أسهمت المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة، في ظل التهديدات المتكررة لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر منه نحو 20% من النفط العالمي، في دفع الأسعار نحو الارتفاع.
ويضاف إلى ذلك استمرار الحرب والتصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى جانب تعثر المسار الدبلوماسي واحتمالات انهيار الهدنة، ما عزز توقعات نقص الإمدادات ودفع الأسعار للصعود.
كما عززت التوقعات بتمديد الضغط على إيران من قبل دونالد ترامب من القلق في الأسواق، وسط احتمالات تفاقم اضطرابات الإمدادات.
في المقابل، ساهمت عوامل سوقية مباشرة في دعم الأسعار، أبرزها تراجع المخزونات الأمريكية من النفط الخام والوقود بوتيرة أكبر من المتوقع، إلى جانب انخفاض الواردات وزيادة استهلاك المصافي، ما يعكس شحا في المعروض.
كما أن إعلان الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة أوبك أضاف حالة من عدم اليقين بشأن توازن السوق ودور المنظمة، رغم أن العامل الحاسم ظل مرتبطا بتطورات الإمدادات في منطقة الخليج.