لبنان
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فيّاض: "أننا لا نريد صدامًا مع السلطة، ولا نريد أخذ البلد إلى مشكلة داخلية، علمًا أن هناك فريقًا آخر معاديًا للمقاومة لا يمانع، بل ربما يسعى إلى انجرار البلد إلى مشكلة داخلية تحت عنوان نزع السلاح. لكن، بتقييم واقعي، ثمة مسار يرتبط بهوية البلد ومستقبله وموقعه ومصالحه، يجري الاندفاع فيه من دون مناقشته أو التفاهم عليه وطنيًا، ونحن لا نريد أن ننكر أن هذا المسار إنما يتم دفع لبنان إليه وسوقه سوقًا بضغط من النيران الإسرائيلية والتهديدات الأميركية المغلفة بعنوان النصائح".
كلام النائب فيّاض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين استشهدوا في معركة العصف المأكول دفاعًا عن لبنان وشعبه، وذلك في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الفعاليات والشخصيات النيابية والسياسية والعلمائية والثقافية والاجتماعية والبلدية والاختيارية وعوائل الشهداء وحشد من الأهالي.
ورأى النائب فيّاض أن: "أداء السلطة التفاوضي هو إشكالي وضعيف ومرتبك، ويقوم على منطق التفريط من دون أي مقابل أو مكتسبات. كما أنه يستهين، بخفة لا نظير لها، بالمخاطر والآثار وحماية المصالح. هذه الملاحظات ليست فقط ملاحظاتنا نحن الذين نختلف مع السلطة جوهريًا، هناك أيضًا ملاحظات من دول عربية وأوروبية تتبنى المفاوضات المباشرة، لكنها تعترض على طريقة السلطة في التفاوض، وسجلت ملاحظات نقدية أساسية، وحذرت السلطة من مغبة ما تقدم عليه".
وشدد النائب فيّاض على أن: "الأولوية الآن هي لوقف إطلاق النار إيقافًا شاملًا، ما يعني إيقاف الأعمال العدائية وعمليات التدمير الممنهج. كما أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكل خطوة ملموسة تمهيدًا للانسحاب "الإسرائيلي"، وعلى السلطة أن تحترم معاناة شعبها، وأن تشترط وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي خطوة أخرى مهما تكن طبيعتها، ومنها إيقاف ما تسميه اجتماعات تمهيدية مع العدو، مع التأكيد أننا نرفض أي اتصال مباشر بالعدو مهما تكن طبيعته وشكله، وندعو إلى الاستعاضة عنها بالمفاوضات غير المباشرة، على غرار ما كان قائمًا في المرحلة السابقة".
ودعا النائب فيّاض اللبنانيين جميعًا إلى التمسك بالهدفين الوطنيين الأساسيين، وهما تحرير الأرض ووحدة اللبنانيين، وهما موضوعان متداخلان لا يجوز التفريط بأي منهما، ويجب أن يشكّلا الأرضية المشتركة التي يقف عليها الجميع، وختم بالقول: "نحن نعتقد أن التفكير بهذه الطريقة، والتفاهم على المواقف والجهود في هذا الاتجاه، من شأنه المساعدة في مواجهة الضغوط والتصدي للمخاطر، وصولًا إلى تحقيق الأهداف".