إيران
ردّ مندوب إيران لدى الأمم المتحدة السفير أمير سعيد إيرواني، على القرار المناهض لإيران الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، مؤكدًا أن إعفاء المعتدين من المساءلة لن يغير الحقائق القانونية.
وشدد إيرواني في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن للدورة الحالية (الصين) على أن "أي محاولة لقلب الحقائق أو منح مرتكبي العدوان حصانة من المساءلة، لن تغير الوقائع القانونية، ولن تعفي المسؤولين عن هذه الأفعال من التزاماتهم وتبعاتها الدولية".
وجاء في الرسالة: "بناءً على تعليمات حكومتي، وفي معرض الرد على المراسلة المؤرخة في 23 نيسان/أبريل 2026 الصادرة عن المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، بصفته رئيساً للدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية، والتي تضمنت القرار رقم 9245 الصادر عن المجلس المذكور؛ نود إحاطتكم علماً بما يلي: ترفض الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضًا قاطعًا لا لبس فيه القرار المذكور، وما تضمنه من اتهامات واهية ومضللة وذات دوافع سياسية. إن إيران تعتبر هذا القرار منحازًا بشكل سافر، ويفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني، كما ترى فيه محاولة متعمدة لترويج رواية سياسية أحادية الجانب ومخطط لها مسبقاً. ومن المؤسف للغاية أن هذا القرار المزعوم يتجاهل عمداً الأسباب الجذرية التي لا يمكن إنكارها للوضع الراهن على الساحة".
أضاف إيرواني: "لقد أغفل هذا القرار بوضوح حقيقة مركزية لا تقبل الجدل؛ وهي أن الولايات المتحدة الأميركية والكيان "الإسرائيلي" ارتكبا أعمالًا عدوانية عبر انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وشنا هجمات مسلحة غير قانونية وغير مبررة ضد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها. وبدلاً من ذلك، يسعى القرار إلى تحريف الوقائع التاريخية والإطار القانوني المعمول به، من خلال تحميل المسؤولية لإيران -بشكل مخالف للحقيقة- بصفتها الدولة الضحية لهذا العدوان غير القانوني".
وأوضح أن "الموقف القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الأسباب الجذرية للوضع الحالي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، وممارستها القانونية لحقها الفطري في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي -بما في ذلك الإجراءات المتخذة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز- فضلاً عن المسؤولية الدولية لكل من قطر، والبحرين، ودولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، جراء أعمالهم غير المشروعة دولياً ودورهم الذي لا يمكن إنكاره في تقديم المساعدة والدعم للمعتدي؛ قد تم إبلاغه مسبقاً في عدة مناسبات إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن".
وختم إيرواني: "تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجددًا أن أي محاولة لقلب الحقائق أو منح مرتكبي العدوان حصانة من المساءلة، لن تغير الوقائع القانونية، ولن تعفي المسؤولين عنها من التزاماتهم وتبعاتهم الدولية".