اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حين تختلط السياسة بالأمن.. براءة شاكر والأسير في قضية محاولة اغتيال هلال حمود

لبنان

🎧 إستمع للمقال
لبنان

مجزرة في زلايا… الدم يكتب وجع البلدة وصمودها

العدو يواصل اعتداءاته على القرى والبلدات
149

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

في مشهد يعكس قسوة العدوان وحجم الألم، استفاقت بلدة زلايا في البقاع الغربي، ومن دون سابق إنذار، صباح اليوم الأربعاء، على وقع غارة جوية "إسرائيلية" معادية استهدفت منزل رئيس البلدية علي أحمد، لترتكب مجزرة مروّعة بحق عائلة كاملة، مخلفة شهداء وجرحى ودمارًا واسعًا، في وقت يواصل فيه الأهالي تمسّكهم بأرضهم على الرغم من الجراح.

الغارة التي نفذها الطيران الحربي المعادي استهدفت منزل رئيس بلدية زلايا، ما أدى إلى تدميره بالكامل فوق رؤوس قاطنيه. بحسب متابعتنا الميدانية، فقد أسفرت الغارة عن استشهاد أربعة أشخاص، بينهم الأم وابنتها وابنها، إضافة إلى رجل مسن، فيما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة، بينهم أيضًا ولديّ رئيس البلدية (ابنه وابنته)، بالإضافة إلى عدد من الجرحى من أبناء البلدة بينهم أطفال.

على الفور، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، حيث باشرت عمليات البحث ورفع الركام وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن حجم الدمار. شاركت في العمليات فرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني اللبناني والإسعاف الرسالي، والتي عملت ساعات على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض ونقل الجرحى إلى المستشفيات.

لم تقتصر الاعتداءات على هذه الغارة، حيث أعقبها تنفيذ غارة ثانية استهدفت منزلاً آخر في البلدة من دون تسجيل إصابات بعد أن كان العدو "الإسرائيلي"  قد توجه إلى أهالي بلدة زلايا طالبًا إخلاءها، وتلاها غارة إضافية طالت بلدة قليا في البقاع الغربي، ما زاد من التوتر والخوف في المنطقة.

شهادة من قلب المأساة

في حديث يعكس هول اللحظة، قال مختار بلدة زلايا صبحي عباس: "إن الغارة وقعت قرابة الساعة السابعة والنصف صباحًا، مستهدفة منزلًا مدنيًا من دون أي إنذار مسبق، مشيرًا إلى أن العائلة كانت داخل المنزل بشكل طبيعي قبل أن يُفاجأ الجميع بالاستهداف. وأوضح عباس أن فرق الإنقاذ تمكّنت من انتشال الشهداء من تحت الركام ونقل الجرحى إلى المستشفيات. كما لفت إلى أن ما جرى يأتي في سياق سياسة الضغط التي يمارسها العدو، مؤكدًا أن أهالي البلدة متمسكون بأرضهم، ولن يغادروها على الرغم من التهديدات كلها.

وأضاف أن أبناء زلايا: "متجذرون في أرضهم منذ مئات السنين، ولن يتمكن أحد من اقتلاعهم منها"، مشددًا على أن هذه الغارات لن تنجح في كسر إرادة الناس أو دفعهم إلى التخلي عن بيوتهم ومقاومتهم، بل ستزيدهم تمسكًا بها.

في زلايا، لا تختصر الحكاية بحجم المجزرة أو مشاهد الركام، بل بما يكشفه أهلها من ثباتٍ في وجه الفقد، فبين وداع الشهداء واستمرار أعمال الإنقاذ، يبرز إصرار واضح على البقاء وعدم الانكسار. هنا، تتحول المأساة إلى شاهد على قوة الانتماء، وتغدو الأرض أكثر من مجرد مكان، بل هوية لا تُنتزع، وحياة يُعاد بناؤها على الرغم من كل ما خلّفه العدوان من ألم.

غارات وقصف مدفعي على عدد من القرى

بالموازاة، تعرضت بلدتا أرنون ويحمر الشقيف لقصف مدفعي معادٍ متقطع، فيما شن الطيران الحربي المعادي غارة على بلدة يحمر الشقيف .

واستهدف القصف المدفعي المعادي أطراف بلدة قبريخا، فيما أغارت مسيّرات معادية، بأربع دفعات، صباحًا على بلدة ميفدون، ما أدى الى سقوط  شهيدين، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي طال البلدة.
 
بموازاة ذلك، سجّلت حركة نزوح من بلدات كوثرية السيّاد والغسانية وأنصارية ومزرعة الداودية بعد التهديد الذي وجهه جيش العدو لـ 12 بلدة وقرية؛ وهي: كوثرية السياد، الغسانية، مزرعة الداودية، بدياس، الريحان، زلاية، البازورية، حاروف، حبوش، انصارية، قلاويه ودير الزهراني. كما طالب جيش العدو سكان هذه البلدات بمغادرة منازلهم والابتعاد عنها مسافة 1000 متر.

وفي الخيام، نفذ جيش العدو فجرًا، عملية تفجير كبيرة في البلدة. كما شنّ الطيران الحربي المعادي غارة، بدفعتين، على وادي النهر بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، وبلدة رشكنانيه في قضاء صور، وبلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل.


 

الكلمات المفتاحية
مشاركة