خاص العهد
وصف وزير الخارجية الأسبق عدنان منصور تصريحات السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وموقفه الذي أدلى به في بكركي بقوله "فليبحثوا عن بلد آخر يعيشون فيه"، بأنه "تدخل خطير"، ويشكل إساءة واستخفاف بالمسؤولين اللبنانيين، مشددًا على أنه: "لا يحق لسفير دولة أن يتدخّل في شأن البلد الذي يُعين فيه".
في حديث خاص لموقع العهد الإخباري، قال الوزير منصور: "هناك أصول وأعراف وتقاليد دبلوماسية وضوابط حددتها اتفاقية جنيف للدبلوماسيين.. وكلام السفير الأميركي مرفوض ومقزز، ولا يحق له أن يتجاوز هذه الأصول والأعراف الدبلوماسية، كما لا يحق له أن يتخذ موقفًا مع فريق ضد فريق آخر في البلد المعين فيه".
وتوقف الوزير منصور عند قول السفير الأميركي "أن لا خسارة في لقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس ترامب"، ورأيه أن نتنياهو مفاوض ثان، فشدد على أن هذا "أمر غير مقبول". وقال: "ليس من حق أي سفير أن يملي على لبنان ما يجب أن يفعله، سواء أكان على مستوى الحكومة أم الدولة أم رئيس الجمهورية.. هذا تدخّل سافر غير مسموح به مطلقًا".
أضاف: "ليت السفير الأميركي قبل أن يدلي بهكذا تصريح أن يطلب من "إسرائيل" الالتزام بوقف إطلاق النار وأن يسجل ما يفعله العدو "الإسرائيلي" في لبنان من عمليات قتل يومية بحق المدنيين اللبنانيين وهدم للقرى وتهجير للسكان.. لا يحق لهذا السفير تجاوز اللياقات والأصول".
وانتقد منصور عدم صدور أي "موقف أو رد فعل إزاء موقف السفير الأميركي من المسؤولين اللبنانيين، والذين اندفعوا وهبّوا فجأة واتخذوا إجراءً ضد سفير دولة شقيقة للبنان، وقال: "السيادة في لبنان لها وجهان عند المسؤولين اللبنانيين على ما يبدو، ما يحق للسفير الأميركي لا يحق لغيره".
وردًا على سؤال، أكد الوزير منصور أن موقف السفير الأميركي وتصريحاته تستدعي استدعاءه إلى وزارة الخارجية للاحتجاج: "فهذه التصريحات غير مقبولة، وهي تمس بالسيادة اللبنانية والقرار اللبناني، ولا يحق له أن يملي ما الذي يجب أن يفعله لبنان مطلقًا، وخاصة عندما يوجه كلامه إلى رئيس الجمهورية.. هذا شيء معيب وغير مقبول".
ورأى منصور أن موقف السفير الأميركي هذا لو صدر عن السفير الإيراني، مثلًا، لانتفض المسؤولون اللبنانيون كلهم كما فعلوا مع السفير محمد رضا شيباني، مع أن السفير شيباني لم يدل بهكذا تصريحات مطلقًا". وقال: "أن يوجه السفير الأميركي مباشرة إلى رئيس الجمهورية بأن عليه أن يلتقي نتنياهو هذا ليس من مهمته.. بل هذا يعبّر عن إملاءات خارجية وعن قرارات وأوامر تعطى للبنان".
وأكد منصور ردًا على سؤال أن مواقف وتصريحات السفير الأميركي تعبّر عن إساءة واستخفاف بالمسؤولين اللبنانيين وقال: "هذه تصريحات غير مقبولة ومستهجنة وتتجاوز الأعراف والتقاليد والأصول الدبلوماسية وتمس بالسيادة اللبنانية بشكل مباشر".
وختم منصور مشددًا على أن: "رئيس الجمهورية لا يُملى عليه، ولا يُطلب منه من أي سفير دولة ما يجب أن يفعله أو لا يفعله للبنان".